319 ضابطاً متقاعداً يطالبون المجلس العسكري السوداني بتسليم السلطة للمدنيين فوراً: لستم أهلا للسياسة والحكم

وكالات

طالب 319 ضابطاً سودانيا متقاعدا من الخدمة قيادات المجلس العسكري بالتنحي الفوري، وتسليم السلطة للمدنيين، “قبل أن يفور التنور، ويحتل الشعب القيادة العامة والقصر الجمهوري ومجلس الوزراء، عنوة، واقتدارا”.

وأبدى الضباط المتقاعدون في مذكرة موجهة إلى “رئيس وأعضاء السلطة العسكرية”، نقلها موقع الديمقراطي” تحت عنوان “نداء عاجل” موقعة بالأسماء والرتب ورقم الدفعة، حسرتهم على ما آلت إليه الأوضاع بالبلاد بسبب أن القيادات العسكرية تركت مهامها وانشغلت بالتغول على السلطة.

وجاء في  المذكرة: ”نتابع بكل الحسرة والألم، ما وصلت إليه بلادنا من انفلات أمنى، وتدهور اقتصادي، وتمزق اجتماعي، في كل مناحي الحياة، وما يعانيه شعبنا، من سقوط للشهداء في العاصمة والأقاليم، وحروب ومجازر في غرب البلاد، يقود كل ذلك الى متاهات الضياع، لأكثر بلاد العالم حضارة وأعظم شعوب العالم سمعة، وعزة، وكرامة”.

وتابعت المذكرة الموجهة لقيادات الجيش المهيمنة على السلطة: “كل ذلك، بسبب ما تمارسونه من سلطة وحكم، لستم أهل له، ولا هو من صميم واجباتكم، و الأدهى والأمر، وأنتم تحملون شرف المهنة العسكرية، التي مرغتموها بالتراب، وجعلتموها سخرية، يزدريها الشعب، ويتبرأ منها، وينعتها بالهزيمة والفشل، وهي الوعاء الوطني الناصع البياض، الذي ضم أشجع وأشرف الرجال، في أنبل مؤسسة وطنية، تضم مختلف أبناء الشعب السوداني، على مختلف سحناتهم، ولغاتهم، ومعتقداتهم، وثقافتهم”.

وطالبت المذكرة العسكريين الانقلابيين “بتسليم السلطة والحكم لأصحابها الحقيقيين والجديرين بها من أبناء وبنات الوطن المدنيين الشرفاء، وفق ما كفله لهم الدستور من واجب، ليمارسوا حكم أنفسهم بأنفسهم، بحرية، وسالم، وعدالة، وديمقراطية”.

كما دعت المذكرة العسكريين إلى القيام بواجبهم، الذي حدده لهم الدستور، في حماية الوطن، والمواطنين، والدفاع عن البلاد وصونها، ضد الأعداء، واستعادة أراضيه المغتصبة، وزادت: “فلا شأن لكم بالعمل السياسي، فالشعب أقوى بإرادته وأدرى بمصالحه”.

وختمت: “عليه؛ نطالبكم، بالتنحي الفوري، وتسليم السلطة للمدنيين، قبل أن يفور التنور، ويحتل الشعب القيادة العامة والقصر الجمهوري ومجلس الوزراء، عنوة، واقتدارا”.

وكان الفريق عبد الفتاح البرهان قد انقلب على الحكومة المدنية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في 25 أكتوبر الماضي، وأعلن حالة الطوارئ وعطل الوثيقة الدستورية، واعتقل قادة القوى الثورية بمن فيهم حمدوك.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر، ظلت الاحتجاجات مستمرة بوتيرة متصاعدة، في وقت تواجه فيها من قبل الأجهزة الأمنية بالعنف المفرط، ما أدى إلى سقوط (94) شهيداً وآلاف الجرحى – بحسب رصد لجنة أطباء السودان المركزية.

ويسعى الانقلابيون لتشكيل حكومة مدنية تحت سيطرتهم في محاولة لإظهار الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، الذي يشترط تشكيل حكومة مدنية لاستعادة مليارات الدولارات من الدعم الاقتصادي الدولي للسودان الذي تم تعليقه بعد الانقلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *