هدنة لم تكتمل.. الحكومة اليمنية والحوثيون يتبادلون الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار

وكالات 

‎ ‎تبادلت الحكومة اليمنية والحوثيون اتهامات بخرق الهدنة في البلد الغارق في الحرب، للمرة الأولى منذ ‏بدء سريان وقف إطلاق النار‎ ‎الذي يفترض أن يستمر لشهرين، والذي كان بارقة أمل نادرة في الصراع بعد حرب منهكة ‏مستمرة منذ أكثر من سبع سنوات‎.‎ 

 وبدت جبهات القتال الرئيسية هادئة منذ بدء سريان الهدنة، لكن وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك ‏تحدث الثلاثاء عن “خروقات‎”.‎ 

‎‎ونشر في تغريدة باللغة الإنكليزية على تويتر “لقيت الهدنة ترحيبا كبيرا لكنها مهددة بخروقات الحوثيين، ومن بينها ‏الانتشار العسكري وحشد القوات والمركبات وهجمات بالمدفعية والطائرات المسيرة”، من دون تفاصيل إضافية ‏حول أماكن هذه الهجمات‎.‎ 

‎ ‎من جهتهم لم يصدر الحوثيون تعليقا فوريا بهذا الشأن. لكن وسائل إعلام تابعة للحوثيين أفادت بأنّه “تم رصد ‏خروقات” للهدنة يومي الأحد والإثنين، متهمين التحالف بقيادة السعودية والجيش اليمني بشن هجمات في شمال ‏وغرب البلاد‎.‎ 

‎ويذكر أن الحوثيين يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ العام 2014 ومناطق أخرى في شمال وغرب البلاد، بينما ‏يسيطر التحالف العسكري الذي يقدم الدعم لقوات الحكومة على الأجواء اليمنية‎.‎ 

‎ ‎وتتضمن بنود اتفاق الهدنة التي تم التوصّل إليها برعاية الأمم المتحدة، تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى ‏الحديدة (غرب) الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء كل أسبوع للمرة ‏الأولى منذ 2016‏‎.‎ 

‎وتسبب النزاع على السلطة بين الحكومة والمتمردين المدعومين من إيران منذ بدايته في منتصف 2014، بمقتل أكثر ‏من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو بسبب تداعيات الحرب، وفق الأمم المتحدة‎.‎ 

‎‎ويجري سياسيون يمنيون منذ نحو أسبوع مشاورات في العاصمة السعودية برعاية مجلس التعاون الخليجي حول ‏مستقبل السلام في اليمن، إنما بغياب الحوثيين‎.‎ 

‎وفي كلمة ألقاها في مأدبة إفطار حضرها مسؤولون حكوميون يمنيون، دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور ‏هادي مساء الإثنين الحوثيين للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأوضح هادي الذي يقيم في الرياض “أقول لكم عودوا ‏كمكون سياسي يمني يلتزم بالثوابت الوطنية الجمهورية والوحدة والديمقراطية وتعالوا لطاولة الحوار لنصنع السلام ‏لشعبنا اليمني‎”. 

‎‎وتابع: “كنت أتمنى أن يلبي الحوثيون هذه الدعوة من الأشقاء في مجلس التعاون وأن يضعوا مصلحة اليمنيين فوق ‏كل مصلحة، ومن هنا أدعوهم مرة أخرى لمراجعة حساباتهم والنظر من حولهم لحال شعبنا اليمني الذي يعاني في ‏داخل وخارج اليمن من جراء هذه الحرب المستمرة‎”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *