عبد ميلاده الرابع في السجن| زوجة الطالب بدر محمد: خلف القضبان بلا حرية أو حقوق.. لم أعد أستطع الإجابة على سؤال ابنتنا “متى يعود أبي”   

كتب- محمود هاشم: 

قضى الطالب بدر محمد عبدالله منذ أيام عيد ميلاده الرابع خلف القضبان، بعد حكم بسجنه لمدة 5 سنوات في أعقاب إدانته في يناير 2023 على خلفية احتجاجات ميدان رمسيس التي جرت في 16 أغسطس 2013، عندما كان عمره 17 سنة.  

وكتبت إلينا بيشلر، زوجة بدر بعد زيارته له في محبسه بسجن بدر تزامنا مع عيد ميلاده: “عيد ميلاد سعيد يا بدر، اليوم هو 11 نوفمبر 2023، وسيقضي بدر عيد ميلاده خلف القضبان للمرة الرابعة. 1280 يوما بلا حرية بلا حقوق”. 

https://www.facebook.com/elena.pichlerz/posts/1042430350235083?__cft__[0]=AZU4q2Y-PM_JAwlqFv765vPdRA5ULyB6OypNfaq5pLbsaT4DHUIfR-3Q0N9UdIa9l7SDOKxSMmmCsSYI04wimQ0fABJnfctSG5_E3NHAEkeAoc6A13BRCbo0ZobXW-Qm7dKHoHAYKG6GuzIpDbsHYoYePkNj6VJNCtOjxWYnQ0n8Yg&__tn__=%2CO%2CP-R

وجددت إلينا بيشلر، في حديثها لـ”درب” مناشدتها السلطات المسؤولة الإفراج عن زوجها، مؤكدة أنه منذ فترة سجنه أصبح أبًا في الوقت الذي لم تره ابنته حرا قط، حيث تستند علاقتهما فقط على الزيارات الشهرية في محبسه، مؤكدة أنها لم تعد تستطع الرد على سؤال أبنتها اليومي المتكرر: “متى يعود أبي”. 

وقالت في فيديو سابق لها: “في شهر رمضان 2020، تم حرماني من أكثر الأشخاص أهمية بالنسبة لي، حينما تم إلقاء القبض على بدر ووضعه في السجن، ولم يحظ حتى الآن بفرصة لرؤية طفلته بحرية، كان علي اجتياز فترة حملي بمفردي، وتربية طفلتنا بين دولتين – مصر والنمسا – في آخر سنتين”. 

https://www.facebook.com/elena.pichlerz?ref=embed_video

وتابعت زوجة بدر: “دائما ما أسعى لإثبات براءة زوجي، أيام رمضان هي الأكثر صعوبة بالنسبة لي، فيه تحتفل العائلات بتجمعها، لكن من الصعب عليك الاحتفال بينما عائلتك معزولة عن بعضها البعض بسبب ظرف كهذا”.  

وواصلت: “لقد عانينا كثيرا طوال السنوات الثلاث الماضية، ولا أدري إلى متى سأستطيع الاستمرار، لا أدري كيف بمقدوري إظهار جمال الحياة لطفلتي في ظرف كهذا، لم أعد أستطيع الإجابة على أسئلتها حينما تسألني: أين والدي ومتى سيعود؟”.  

واستكملت إيلينا: “أناشد السلطات المصرية التعاطف مع أسرتنا الشابة والإفراج عن بدر، وأن تجعل شهر رمضان مبهجا لنا مرة أخرى، حيث يكون بمقدور أسرتنا التجمع مجددا، من دون غياب بدر عن مقعده على الطاولة، أعيدوا أبا لطفلته في وقت هي في أشد الاحتياج إليه”.  

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان سابق مطالبة بالإفراج عن بدر، إن محاكمته كانت أمام إحدى دوائر الإرهاب في محكمة جنايات القاهرة بالغة الجور. ويُحتجز في مجمع سجون بدر في أوضاع تنتهك الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ويُحرم من الرعاية الصحية على الرغم من أنه يعاني آلامًا في أسنانه، وضعفًا في بصره، وعدم قدرة على النوم، وبواعث قلق تتعلق بصحته العقلية. 

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقدمت – نيابة عن أسرة بدر – بطعن على الحكم بتأييد سجنه محمد أمام محكمة النقض، مؤكدا أنه كان قاصرا وتواجد بالصدفة في المكان وقوع الأحداث، حيث كان في طريقه لشراء مستلزمات دراسية حينها.   

وفي بيان سابق، طالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، بعفو رئاسي عن الطالب بدر محمد علي، بعد أكثر من 3 سنوات من الحبس في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث رمسيس”، والتي تعود إلى عام 2013. 

وقالت حرية الفكر والتعبير في طلبها: “بعد تأييد محكمة الجنايات للحكم الغيابي الصادر ضده بالحبس 5 سنوات، لم يعد أمام بدر سبيلاً للحرية والاجتماع مع زوجته النمساوية وابنته ذات العامين، سوى الحصول على عفو رئاسي فيما تبقى له من مدة”.  

وأضافت: “لا يوجد دليل واحد على تورط بدر محمد في أحداث مسجد الفتح برمسيس، بالرغم من ذلك واجه بدر حكم بالسجن 5 سنوات، ورغم مناشدات زوجته النمساوية، للحكومة المصرية بإطلاق سراحه، مازال بدر خلف القضبان دون ذنب”.  

وقالت حرية الفكر والتعبير، إن بدر “لم يرتكب أي جريمة فعلية” تستدعي حبسه طوال الفترة الماضية، مضيفة: “تم الإفراج عن بدر في وقت سابق، لكنه لم يسعد بحريته طويلاً حيث حُكِمَ عليه غيابيًا بخمس سنوات في القضية 4163/2013 المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث رمسيس”.  

وتابعت: “قُبِض على بدر في عام 2020 وما يزال بدر محبوسًا على ذمة المحاكمة، وقد تعدى المدة القانونية القصوى للحبس الاحتياطي”.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *