الأطباء تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد مأمور وأفراد قسم شرطة جمصة في واقعة وفاة د. رجائي وفائي: خالفوا الدستور والمعاهدات الدولية  

د. أحمد حسين: حلق الرأس والتعذيب النفسي والقتل العمد أهم التهم التي نطلب التحقيق فيها.. وتمهلنا للوصول لتفاصيل الواقعة  

كتبت: ليلى فريد  

أعلنت نقابة الأطباء، الخميس، أنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام ضد مأمور قسم شرطة جمصة وجميع الضباط وأفراد الشرطة به الذين تواجدوا طوال فترة الحبس الاحتياطي للطبيب رجائي وفائي محمد والذي توفي يوم ٦ مارس. 

وقالت النقابة في بيان لها، إن القرار جاء بعدما قرر مجلس النقابة العامة للأطباء في اجتماعه الأخير ١٦ مارس إتخاذ كافة الإجراءات القانونية بناء على شكوى حرم الطبيب إلى النقابة. 

وتقدم محمود عباس، المستشار القانوني لنقابة الأطباء، بالبلاغ إلى المستشار حمادة الصاوي، النائب العام وكيلاً عن د. حسين خيري بصفته نقيب الأطباء، وأيضاً وكيلاً عن أرملة المرحوم د. رجائي وفائي، ضد مأمور قسم شرطة جمصة وضباط وأمناء الشرطة بكافة رتبهم الشرطية بقسم شرطة جمصة. 

وشرح عباس في بلاغه أن الطبيب المرحوم رجائى وفائى محمد أخصائي الطب النفسي تم التحقيق معه قضية طبية مهنية وقيد المحضر برقم ٢٠٩ لسنة ٢٠٢٣ إداري جمصة، وأصدرت النيابة العامة قراراً بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، وتم إيداعه بحبس قسم شرطة جمصة، وتم تجديد حبسه لمدة ١٥ يوم جديدة. 

وأضاف المستشار القانوني لنقابة الأطباء أن الطبيب المرحوم رجائى وفائى خلال فترة حبسه الاحتياطى واجه عنت ومعاملة سيئة من قبل ضباط وأمناء الشرطة بقسم جمصة، بل تعرض للتعذيب النفسى والبدني، مما يعد انتهاكاً لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية التي التزمت بها مصر وتحمي حقوق الإنسان وتناهض التعذيب بكافة أشكاله، إضافة إلى الدستور المصري الذي تضمن العديد من المواد التي تحمي حقوق الإنسان منها المادة ٥٥ التي نصت على” كل من يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ كرامته ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنياً أو معنويا……”. 

ولم يتسن لنا الحصول على رد من وزارة الداخلية بشأن ما ذكره بيان نقابة الأطاء.  

وطالبت نقابة الأطباء في بلاغها إلى النائب إجراء تحقيق عاجل مع جميع مسؤولي قسم شرطة جمصة بشأن قيامهم بتعذيب الطبيب المرحوم رجائى وفائى محمد خلال حبسه احتياطياً فى محبس قسم شرطة جمصة، والذى ترتب عليه إعياءه الشديد ووفاته متأثراً بما أصابه من تعذيب نفسى وبدني. 

من جانبه أكد د. أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر لجنة الحريات، أن مجلس النقابة تابع الواقعة منذ بدايتها وتواصل مع والدة وزوجة المرحوم د. رجائي وفائي، إلا أن النقابة تمهلت في تقديم البلاغ وإثارة القضية حتى حصولها على معلومات وتفاصيل عن الواقعة، مشيراً إلى أن زوجة الطبيب أحاطت النقابة بأنها عندما عاينت جثمان الفقيد اكتشفت أنه تم حلق شعره في قسم الشرطة وأضافت أن مسؤولي القسم منعوا د. رجائي وفائي من قضاء حاجته بدورة مياه مناسبة له حيث أن الموجودة بداخل المحبس لا يمكنه استخدامها نظراً لفرط وزن الطبيب الذي تعدى ١٦٠ كيلو جرام وإصابته بأمراض الضغط والسكري وتيبس بمفاصل الركبة وغضاريف عنقية ضاغطة على الحبل الشوكي، وأضافت زوجته في شكواها للنقابة أن مسؤولي قسم شرطة جمصة كانوا يعاملون الطبيب معاملة مهينة، وعلى أثر التعذيب البدني والنفسي ساءت حالته وتم نقله إلى مستشفى جمصة ومنها إلى مستشفى بلقاس لوجود ارتشاح بالرئتين وحاجته لدخول العناية المركزة إلا أن روحه صعدت لبارئها قبل الوصول إلى المستشفى الأخيرة. 

وأضاف أنه تم معاينة جثمان الطبيب المتوفى إلى رحمة الله من قبل النيابة العامة، وأمرت بتشريح الجثمان وتحرر عن ذلك المحضر رقم ٢٤٦ لسنة ٢٠٢٣ إداري جمصة، وتم أخذ أقوال زوجته وبعض الأشخاص الذين كانوا متواجدين معه بمحبسه وسردوا ما حدث داخل الزنزانة. 

وأشار إلى أن النقابة في بلاغها إلى النائب العام طالبت بتوجيه تهمة القتل العمد إلى مأمور وضباط وأفراد شرطة قسم جمصة الذين تعاملوا مع الطبيب رجائي وفائي وذلك استناداً إلى نص المادة ١٢٦من قانون العقوبات وتنص على: “كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه، لحمله على الاعتراف يعاقب بالإشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات، وإذا مات المجني عليه يحاكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *