موسكو ترفض محاولات ربط التعاون العسكري مع إثيوبيا بملف سد النهضة.. والاتحاد الأوروبي: الإجراءات الأحادية لا تساعد في إيجاد حل

وكالات

رفضت وزارة الخارجية الروسية محاولات ربط التعاون العسكري التقني بين روسيا وإثيوبيا بملف سد النهضة، داعية لعدم تسييسه من أجل تفادي تصعيد التوتر بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته، “يثير استغرابنا ربط التعاون العسكري التقني بين الاتحاد الروسي والجمهورية الاتحادية الديمقراطية الإثيوبية بالعملية التفاوضية غير السهلة وطويلة الأمد بين مصر والسودان وإثيوبيا حول بناء محطة النهضة للطاقة الكهرومائية على نهر النيل”.

وتابعت الوزارة: “ننطلق من أن تسوية الخلافات القائمة بين إثيوبيا ومصر والسودان يجب أن تتم بالتوافق مع روح وبنود إعلان الخرطوم الصادر عام 2015 وعلى أساس التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها في الإطار الثلاثي. نعتقد أن فرص إيجاد حلول مقبولة للجميع في إطار الآلية التفاوضية الثلاثية بوساطة الاتحاد الإفريقي لم تنفد بعد”.

وشددت الوزارة على أن “التعاون الروسي الإثيوبي في المجال التقني العسكري يجري تنظيمه بناء على الاتفاق الحكومي حول التعاون الدفاعي ولا يحمل أي طابع مزعزع للاستقرار”، وأردفت: “نود الإشارة إلى أن روسيا تقيم تعاونا مشتركا مماثلا مع عدد من الدول الأخرى بينها مصر والسودان”.

وختمت بالقول: “علما بما تم ذكره ندعو إلى عدم تسييس بناء محطة النهضة للطاقة الكهرومائية بهدف تفادي أي تصعيد محتمل للتوتر القائم بين الدول المذكورة أعلاه على خلفية هذه القضية”.

ويأتي هذا البيان بعد أن أعلنت إثيوبيا، يوم 12 يوليو، عن توقيع “اتفاقيات” للتعاون العسكري مع روسيا، وذلك في ختام الاجتماع الدوري المشترك الحادي عشر للتعاون التقني العسكري الإثيوبي الروسي.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو تتخذ موقفًا متساويًا بشأن الخلافات بين إثيوبيا والسودان ومصر حول سد النهضة، داعية جميع الأطراف إلى اتخاذ نهج مسؤول لحل النزاع المائي، بينما قالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبى، نبيلة مسرالى، أمس، إن الإجراءات أحادية الجانب بشأن سد النهضة الإثيوبي من قبل أي طرف لا تساعد في إيجاد حل من خلال المفاوضات.

وقالت زاخاروفا، فى تصريحات أمس، إن روسيا اتخذت في 8 يوليو الجاري موقفًا متساويًا فيما يتعلق بالخلافات بين الدول الثلاث بشأن ملء وتشغيل مجمع الطاقة الكهرومائية.

وأضافت أن روسيا ترى ضرورة ملحة لمواصلة المشاورات بين الطرفين بعد المرحلة الثانية لملء خزان السد، بما في ذلك مراعاة الاستعداد الذي أعرب عنه الجانب الإثيوبي لمثل هذه المشاورات، داعية جميع الأطراف إلى اتخاذ نهج مسؤول تجاه مشكلة تسوية الخلاف على المياه، وأعربت عن أملها فى تحقيق نتيجة سريعة تعود بالنفع المتبادل بروح أهم مبدأ “المشاكل إفريقية – الحلول إفريقية”.

وبدورها، شددت المتحدثة الأوروبية على أن هناك حاجة ماسة لخارطة طريق واضحة متفق عليها بشكل مشترك تفضى لاتفاق فى نهاية المطاف وتحدد الإطار الزمنى والأهداف المحددة للمفاوضات لاستئناف المحادثات فى أقرب وقت. وتابعت: “يجدد الاتحاد الأوروبى دعوته لكل الأطراف لاستئناف المفاوضات، كما أن الاتحاد مستعد للعب دور أكثر فاعلية شريطة أن يكون ذلك برغبة جميع الأطراف”.

وفي الخرطوم، نقلت صحيفة “الجزيرة” السودانية عن مصدر مسؤول في الحكومة السودانية قوله إن الحكومة السودانية تكبّدت تكلفة اقتصادية عالية لمواجهة أي تداعيات لعملية التعبئة الثانية لسد النهضة، مضيفا أن بلاده ليس لديها الاستعداد لتحمّل تلك التكلفة في المستقبل.
وأشار إلى أن السودان لا يمانع عودة المفاوضات بشرط أن تكون بمنهجية جديدة وفى إطار زمنى محدد، مع ضرورة توسيع دائرة الوساطة لتشمل أطراف الوساطة الدولية. وأضاف: “إذا توافرت الإرادة السياسية الكافية، فإنّ 6 أشهر فقط كافية للتوصّل لاتفاقٍ”، وقال إنّ تقديراتهم لما تم حجزه من مياه خلال الملء الثانى يتراوح بين 3 و4 مليارات متر مكعب، وليس 13.5 مليار متر مكعب كما كانت تنوى إثيوبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *