شخصيات العام .. رسائل حب| نجلاء فتحي المغربي والدة الزميل حسام مؤنس.. عن أمهات المعتقلين اللاتي لسن ككل الأمهات

هي ابنة لمناضل وأم لمناضل صلب في الحق.. وجاءت تصرفاتها لتؤكد أنها ستبقى دوما مخلصة لهذا النضال وحريصة عليه

هي أم مثل كل الأمهات اللاتي يدفعن الثمن من أجل مستقبلنا جميعا في صمت، وهي في الوقت نفسه مناضلة من طراز خاص يبدو عاديا من فرط بساطته وصعوبة القيام به، وهي أيضا ابنة لمناضل هو المناضل الناصري فتحي المغربي، وأم لمناضل، صلب في الحق، لكنه يبقى دائما صوت الحق هو الزميل الصحفي حسام مؤنس، وجاءت تصرفاتها لتؤكد أنها ستبقى دوما مخلصة لهذا النضال وحريصة عليه حتى بتصرفاتها الهادئة دون هتاف أو صراخ، والتي أورثتها لابنها.

تقول عنها أم معتقل آخر هي الكاتبة الصحفية إكرام يوسف “لو قلنا ان كل محنة تحتوي منحة، فلا شك أن المنحة التي خرجت بها من محنة حبس زياد العليمي، هي صداقة اثنين من أجمل نساء مصر؛ العظيمة الجميلة الراقية نجلاء فتحي والدة حسام مؤنس. والجدعة الرقيقة النبيلة الزميلة مديحة حسين زوجة الزميل الجدع هشام فؤاد.. ربنا يكرمنا جميعا ونتجمع في الأفراح زي ما اتجمعنا على باب السجن”

 وهكذا فإن نجلاء فتحي المغربي والدة الصحفي المعتقل حسام مؤنس تظل نموذجا حقيقيا لكل أمهات وزوجات وأهالي المعتقلين الذين يدفعون الثمن في صمت ويبذلون كل طاقتهم من أجل أبنائهم، ستجدها وتجدهم أمام النيابة وفي الانتظار أمام بوابات السجن وبكل جهة يطالبن بحرية ابنائهن وحقهم في الحلم بغد مختلف.

ليس كمثلها أحد، أنها الصامدة الخائفة على ابنها، المنتظرة لكل مساحة للحركة ، الساعية لفتح دروب ونوافذ، تضمن حقوقنا جميعا كلما أمكن لها، عبر مساندة نجلها ومساندة حلمه وأختيارته بطريقتها، وكل الجائزة التي تنتظرها هي أن يناديها أحد بأم حسام. تقول في رسالة لنا جميعا عبر موقع “درب”، رغم قسوة ما نحن فيه، إلا أنني فخورة وسعيدة أني أم حسام مؤنس، والحاجة الوحيدة الى بتسعدني دلوقتي لما أسمع حد يقول لى يا أم حسام باحس انى طايرة وراسى مرفوعة للسما”

ضربت والدة الزميل الصحفي حسام مؤنس، مثالا على الصبر والتعب من أجل ابنها، تذهب باستمرار إلى زيارته والاطمئنان على أحواله، حتى في غير أوقات الزيارة تذهب السيدة لتكون قريبة من مكان تواجد ابنها رغم الأسوار العالية التي تحجب الرؤية لكنها لا تمنع قلوب المحبين من التواصل والحلم بلقاء وفرج قريب، يزيل غبار الشهور العجاف والأيام الصعبة الثقيلة.

لذلك اختار حزب التحالف وموقع درب السيدة نجلاء محمد لتوجيه التحية والشكر لها ممثلة في كل أمهات المحبوسين سياسيًا ممن يدفعن جزءا من ثمن تضحية أولادهن وعملهم في المجال العام. وكما الحال في الحركة التاريخية التي يتذكرها الجميع بكل فخر، حركة أمهات “بلازا دي مايو”، ضربت السيدة نجلاء المغربي وأسر وأمهات وزوجات المعتقلين، المثل على صمود من نوع آخر، بين رسائل والدة الصحفية سولافة مجدي وتسجيلات حفيدها خالد ونضالها المستمر، إلى خطابات الصحفية مديحة حسين زوجة الصحفي المحبوس هشام فؤاد، وأمنية زوجة سيد عبد اللاه وأماني زوجة أشرف الحفني وزوجة الباقر والقصاص وأشقاء وعائلات عبد الناصر إسماعيل وحازم حسني وهشام جنينة، وشقيقات مصطفى الأعصر ومعتز ودنان .. وطابور طويل من العائلات والأسر يخوضون معارك الدفاع عن حقنا جميعا في الحرية والعدل.

حتى يحين موعد اللقاء مع أحبائهن، نجدد التحية والشكر لنجلاء محمد وكل أم وشقيقة زوجة على ما تحملن من تعب وما بذلن من جهد، وما يدفعن من أعمارهن في طوابير الانتظار في الحياة وأمام بوابات السجون، أملا في نظرة أو خطاب يطمئن القلوب الحالمة بغد أفضل، والواثقة بأن فرج الله قريب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *