فيديو| حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يتضامن مع العاملات والعاملين بوزارة الزراعة: لا عمل بلا أجر.. ولا حق يُواجَه بالاحتجاز

كتب – أحمد سلامة

أعرب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عن قلقه البالغ إزاء استمرار أزمة آلاف العاملات والعمال بوزارة الزراعة، الذين يواصلون نضالهم السلمي للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها صرف أجورهم المتأخرة، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، وتسوية أوضاعهم الوظيفية.
وأدان الحزب في بيان أصدره، الأحد، لجوء السلطات إلى احتجاز عدد من العاملين والعاملات على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سلمية، بدلًا من الاستجابة لمطالبهم العادلة، فالمطالبة بالأجر ليست جريمة، والاحتجاج السلمي دفاعًا عن الحقوق لا يجوز أن يُواجَه بالإجراءات الأمنية.
وقال الحزب “إن ما يقرب من 3800 عامل وعاملة يؤدون أعمالهم داخل إدارات ومشروعات وزارة الزراعة منذ سنوات، بينما حُرم كثير منهم من أجورهم رغم استمرارهم في العمل، ورغم صدور أحكام قضائية وقرارات لصالح عدد منهم، وهذه ليست مجرد أزمة إدارية، بل انتهاك صريح للحق في الأجر، ومساس بسيادة القانون، وإهدار لأحكام القضاء”.
وتابع البيان “وتكشف هذه القضية عن تناقض خطير؛ فالدولة، التي يفترض أن تحمي حقوق العمال وتلزم أصحاب الأعمال باحترام القانون، تتحول، عندما تكون هي صاحبة العمل، إلى طرف لا يلتزم في بعض الحالات بأبسط الالتزامات القانونية، وفي مقدمتها دفع الأجر مقابل العمل، وتنفيذ الأحكام القضائية، وضمان الاستقرار الوظيفي”.
وأردف “ولا يمكن الحديث عن احترام قانون العمل، بينما يُترك آلاف العاملين في إحدى الوزارات سنوات دون أجور، ثم يُواجَه احتجاجهم السلمي بالاحتجاز والملاحقة”.
واستكمل “إن هذه القضية لا تخص العاملين بوزارة الزراعة وحدهم، بل تمس مستقبل علاقات العمل في مصر كلها، فالدولة هي أكبر صاحب عمل في البلاد، وما تمارسه تجاه العاملين لديها ينعكس على مجمل أوضاع العمل، ويبعث برسالة واضحة إلى القطاع الخاص بشأن احترام الحقوق العمالية”.
وأكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن الأزمة لا تُحل بالمعالجات الأمنية، وإنما باحترام القانون، وتنفيذ الأحكام القضائية، والاعتراف بأن الأجر ليس منحة من السلطة، وإنما حق أصيل للعامل مقابل عمله.
وانطلاقًا من ذلك، طالب الحزب بالإفراج الفوري عن جميع العاملين المحتجزين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية، والتنفيذ العاجل للأحكام القضائية الصادرة لصالح العاملين، وصرف جميع الأجور والمستحقات المالية المتأخرة دون إبطاء، وتسوية الأوضاع الوظيفية لجميع العاملين الذين يباشرون أعمالًا دائمة داخل الوزارة، وفتح حوار جاد مع ممثلي العاملين للوصول إلى حل عادل ومستدام للأزمة، وقف التعامل الأمني مع المطالب العمالية المشروعة، واحترام الحق في التنظيم والاحتجاج السلمي.
وشدد الحزب على أن الدفاع عن حقوق العاملات والعاملين بوزارة الزراعة هو دفاع عن سيادة القانون، وعن الحق في العمل اللائق، وعن العدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور.. مختتما بالقول إن “كرامة العامل ليست قضية فئوية، وإنما قضية مجتمع بأكمله، والدولة التي تطالب مواطنيها باحترام القانون، مطالبة أولًا بأن تكون هي القدوة في احترامه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *