نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغ للنائب العام وشكوى لوزير الداخلية للمطالبة بالإفراج عن 6 صحفيين
تقدمت نقابة الصحفيين بشكوى لوزارة الداخلية وبلاغ للنائب العام، للإفراج عن ٦ صحفيين بمنصة “متصدقش”، طالبت فيهما بالإفراج عن الزملاء والكشف عن ملابسات وأسباب القبض عليهم ومكان احتجازهم.
وقالت النقابة في البلاغ الذي تقدم به نقيب الصحفيين خالد البلشي، إنها تلقت شكاوى من محامين وزملاء تفيد القبض على ٦ صحفيين بمنصة “متصدقش”، أحدهم يحمل عضوية النقابة، وبالمخالفة للضمانات الواردة في قانون النقابة ونصوص القانون والدستور.
وأكدت النقابة في بلاغها أنه تم القبض على الزملاء الستة: عبدالله قدرى، محمد شرف، محمد عادل، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هداية، خلال اليومين الماضيين من منازلهم وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، بالمخالفة للمادة 54 من الدستور، والتي تنص على أن “الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس”، ولا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه أو تفتيشه إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.
وشددت النقابة على ضرورة إخطار كل من يتم تقييد حريته بأسباب ذلك، وإحاطته بحقوقه كتابة، وتمكينه من الاتصال بمحاميه فوراً، وأن يُقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته، ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محامٍ، ندب له محامٍ، مع توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون.
وطالبت النقابة في ختام بلاغها بضرورة الكشف عن مكان احتجاز الزملاء ومبررات القبض عليهم، والإفراج الفوري عنهم، أو تحديد موعد ومكان التحقيق والتهم المنسوبة للزملاء، حتى يتسنى للنقابة الحضور معهم حال تم إحالتهم للتحقيق.
وكان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد كلف الإدارة القانونية بالنقابة بمتابعة موقف الزملاء الستة لحظة بلحظة، والتحرك العاجل من أجل الإفراج عنهم. وأكد أن النقابة لن تدخر جهدًا في استخدام كافة الأدوات القانونية والنقابية المتاحة للدفاع والإفراج عنهم فورًا.
وتواصل النقابة مساعيها للإفراج عن الزملاء، فيما جدد نقيب الصحفيين مطالباته بإطلاق سراح جميع الزملاء المحبوسين وكافة المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وإنهاء ملف الحبس المطول للزملاء ووقف ضم أي صحفيين جدد لقوائم المحبوسين، مشيرًا إلى أن غالبية الزملاء المحبوسين تجاوزوا فترات الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون، وبعضهم امتدّت فترات حبسه لأكثر من ٧ سنوات ولازال قيد المحاكمة، مما حول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة ممتدة، وذلك بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.
وقالت إيمان عوف، رئيس لجنة الحريات، إنها تتابع الشكاوى والأنباء المتواترة عن القبض على الزملاء بمنصة “متصدقش”.
وجددت إيمان عوف، مطالبتها ومطالبة لجنة الحريات للجهات المعنية بضرورة الإفراج الفوري عن كافة الزملاء المحتجزين، مع التأكيد على ضرورة إعمال أحكام الدستور والقانون في التعامل مع ملف الصحافة والنشر.
وتبذل النقابة مساعٍ حثيثة على مدار الساعة للإفراج عن الزملاء الستة بضمانها، مع تعهدها الكامل بمثولهم أمام أية تحقيقات حال توجيه أية اتهامات لهم.
وكان الكاتب الصحفي مدحت الزاهد، المستشار السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قد قال إن القبض على صحفيي منصة “متصدقش” يمثل استمرارًا للقيود المفروضة على حرية الصحافة، مطالبًا بالكشف عن أماكن احتجاز الصحفيين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم والإفراج عنهم، ومؤكدًا أن معالجة ملف الصحفيين المحبوسين تتطلب مراجعة شاملة للحبس الاحتياطي في قضايا الرأي والنشر.
بدأت الحملة، وفقًا لما أعلنته منصة “متصدقش” والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مساء الاثنين 28 سبتمبر، بمداهمة منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري والقبض عليهما، مع التحفظ على هواتفهما وأجهزة الكمبيوتر، فيما قالت المنصة إن المداهمات شهدت تكسيرًا وإتلافًا لبعض محتويات أحد المنزلين.
وخلال الساعات التالية، أُعلن القبض على أربعة صحفيين آخرين من فريق المنصة، هم إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما في الغربية وبورسعيد، ومحمد محمود ومحمد عادل من أحد شوارع القاهرة، ليصبح جميع أعضاء فريق “متصدقش” قيد الاحتجاز، بحسب المصادر الحقوقية والإعلامية.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن أماكن احتجاز الصحفيين الستة لم تكن معلومة حتى وقت صدور بياناتها، وإن محاميها يمثلون جميع أعضاء الفريق، مطالبة النائب العام بفتح تحقيق عاجل في ملابسات القبض عليهم والكشف عن أماكن احتجازهم. كما قالت إن قوات بزي مدني داهمت بعض المنازل وصادرت أجهزة إلكترونية، وإن الأسر لم تُطلع على أذون الضبط والتفتيش أو أسباب القبض وأماكن الاحتجاز.

