في استطلاع لموقع “سي إن بي سي”: توقعات بخفض الجنيه خلال الربع الأخير من العام الحالي

وكالات

أظهر استطلاع أجراه موقع “سي إن بي سي” وشمل آراء 10 من كبار المصرفيين والمستوردين ورجال الأعمال تباينا كبيرا في توقعات خفض الجنيه المصري، حيث توقع 60% من المشاركين في الاستطلاع خفض الجنيه خلال الربع الأخير من العام الحالي.

ويرى 50% من هؤلاء أن السبب الرئيسي الذي قد يدفع مصر نحو خفض قيمة عملتها هو الرغبة في التعجيل بالمراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي، والتي كان من المقرر إجرائها في مارس الماضي للحصول على الشريحة الثانية من قرض الصندوق والبالغة نحو 347 مليون دولار من إجمالي تمويلات بقيمة 3 مليارات دولار قد تسهم في سد  فجوة تمويلية تقدر ب 37 مليار دولار خلال العاميين القادمين.

وقال 33% من المشاركين بالاستطلاع إن العامل الأساسي وراء توقعهم خفض الجنيه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي هو نقص العملة الصعبة في القنوات الرسمية، فضلا عن اتساع الفارق بين سعر الصرف في السوقين الرسمية والموازية، حيث تشير تقديرات إلى أن هذا الفارق قد تجاوز 29% ليصل إلى نحو 40 جنيه لكل دولار في السوق غير الرسمية.

وكانت سوق الذهب في مصر قد شهدت حالة من الارتباك خلال الأيام الماضية بين الارتفاعات والانخفاضات عاكسة برأي الخبراء حالة التذبذب التي تمر بها السوق الموازية في مستويات تقييم العملة، ما دفع البعض نحو توقع تحريك سعر الصرف و خفض العملة المحلية خلال الأشهر القليلة القادمة.

ويستند 17% ممن شملهم الاستطلاع على توقعهم بخفض الجنيه خلال الربع الأخير من هذا العام إلى سعي مصر نحو جذب الاستثمار الأجنبي الذي يبحث عن استقرار سعر الصرف في السوق المحلي.

وتستهدف مصر تعظيم العائد الدولاري من الاستثمار في برنامج الطروحات الحكومية الذي جمعت منه حتى الآن 1.9 مليار دولار، لكن تذبذب العملة برأي الخبراء قد يشكل عائقا في المستقبل أمام توسيع المشاركة الأجنبية والخليجية في هذا البرنامج.

وتنبأ 50% من المشاركين في الاستطلاع أن تكتفي مصر بتخفيض قيمة الجنيه بنسبة 10% فقط، بينما توقع 33% منهم أن تبلغ قيمة الخفض 15%، على الجانب الآخر رأى 17% ممن شملهم الاستطلاع أن يجرى خفض العملة المحلية بما لا يقل عن 20%.

وتوقعت عدة مؤسسات دولية خفض الجنيه خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي كان آخرها تقرير لوكالة S&P الذي توقعت فيه تراجع العملة المحلية بنحو 20% إلى 37 جنيه للدولار الواحد، كما أشارت مؤسسة موديز إلى أن ضعف السيولة الدولارية في مصر يفاقم احتمالية خفض الجنيه .

وتوقع الفريق الآخر الذي يمثل 40% من المشاركين في الاستطلاع عدم خفض الجنيه خلال الربع الأخير من العام الجاري، وذلك لتجنب انفلات معدلات التضخم التي بلغت بالفعل مستويات قياسية عند 36.5% خلال يوليو الماضي، فيما تتوقع وكالة S&p أن يصل التضخم لذروته عند نحو 39% في أكتوبر المقبل.

وكان الرئيس المصري قد ألمح سابقا إلى عدم توجه بلاده نحو تعويم العملة اذا كان لذلك تأثيرات سلبية على حياة المواطنين أو إضرارا بالأمن القومي للبلاد، تصريحات يستند عليها البعض في تبني توقعات بتثبيت الجنيه خاصة مع عدم توافر غطاء دولاري كافي لاحتواء التداعيات التضخمية في حال خفض العملة المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *