عصام أسامة يكتب: الحوار الوطني: هل من طريق إلى “جمهورية جديدة”؟

قبل أيام أقيمت أولى جلسات الحوار الوطني المنعقد في يوم 3 مايو 2023م، بعد دعوة رئيس الجمهورية للقوى الوطنية المعارضة لحوار وطني جاد في أبريل 2022م.

ودون التطرق إلى ما ورد في الكلمات الافتتاحية للأعضاء من بعض النخب المرموقة، نستهل في قراءة سريعة للمشهد السياسي والاجتماعي المعاصر في مصر، حيث نضع أمام أعيننا أبرز الأطر والمحددات التي تمثل البنية الأساسية لفهم منطق الحوار الوطني في الظرف السياسي الراهن، وعلاقتها بسردية الدولة حول تأسيس جمهورية جديدة.

بداية، يأتي تاريخ الحوارات الوطنية مع أسس الدولة الوطنية الحديثة، التي رُسخت مع إعلان الجمهورية المصرية في 1952م في القطيعة الجذرية في جانب المنطق السياسي مع عصر الحكم الملكي وهيمنة الاستعمار، ومع ذلك كانت في جوانب أخرى تمثل إمتداد طبيعي لعناصر مكونات الدولة والأمة التي تشكلت عبر الزمن، في ثوب الحداثة كنشأة البيروقراطية الحديثة والمؤسسات القومية كالجيش المصري في عصر محمد علي، وبلورة الحس الوطني للأمة المصرية الصريح مع ثورة 1919م، كما قامت الجمهورية الناشئة على البنى الاقتصادية لفترة النهضة في العشرينات، حتى مع وجود تحولات اجتماعية في الفترة الناصرية، كما أعادت توجيه الحركات الاجتماعية بالتهذيب والتهميش والصهر في بوتقة واحدة، تقوم بالدور المطلوب في التفاعل معها للربط الاجتماعي كالدور القديم لطوائف الحرف والطرق الصوفية ومشايخ القرى والقبائل أي أنها تكون منزوعة التعددية السياسية. وتتمثل تلك الأطر في ثلاثة رئيسية: السيادة والمركزية والشعب، وفي داخل هذا الإطار يستعاض أحيانًا عن المجتمع المدني في صورة إتصال وحوار، لكن لماذا تحتاج الدولة إلى الحوار؟

الحوار الوطني إقرار بالسيادة

هكذا قامت الدولة الوطنية في مصر على نزعة الاستقلال التام في شرعية ثورية مع حركة الضباط الأحرار باركتها جماهير من الشعب، وما تتبعها من إجراءات بعد استقرار صراع الحكم نسبيًا بقيادة ناصر، والتي جلبت العداء مع مصالح القوى الاستعمارية القديمة مع إجراءات التأميم والتمصير.

وبقت نقطة إسناد الدولة المحوري هو الأمن والاستقرار في الحفاظ على ركائز الجمهورية الناشئة، والتي قد تعبر عن مخاوف مشروعة وموضوعية في ظل الخروج من الاستعمار، ومع خطر الجوار الإسرائيلي، فمع التشديد على الأمن القومي كانت نزعة الاستقلال مرتبطة أيديولوجيا بصورة ما كعقد اجتماعي، تكون فيه الحياة المدنية على قلب رجل واحد يُزعن جميع أعضاء الجسد، ومن ثم يكون ممثل سيادة الأمة الاعتبارية، فمفهوم سيادة الأمة هو من الدعائم الأساسية في مفهوم الدولة الوطنية، والتي عبر عنها في لحظة تاريخية مصيرية وفي التشريع الدستوري اللاحق لها.

بيد أن السيادة الفعلية استمدت بشكل أو بآخر من مفهوم الحالة الحرجة أو الطارئة، فكانت على حسب مفهوم كارل شيمت في “اللاهوت السياسي” هي حكم سيادي قائم على الاستثناء، والذي أتاح المسوغ لتأسيس صوت الدولة الهرمي وأجهزتها فوق المجتمع المدني، إلى حد أن الفارق المفاهيمي بين الدولة والنظام اختفى في الفترة الناصرية في نموذج الدولة الكوربوراتية أي محو الفواصل بين الدولة والمجتمع، ولذا ارتأت السلطة حينها أن الديموقراطية السياسية لا تتم بدون الديموقراطية الاجتماعية، فكانت الفلسفة السياسية طارئة حول قيادة البيروقراطية العسكرية بإعتبارها الجهة المؤهلة والحصرية لقيادة مشاريع تنموية في دولة ذات سيادة واستقلال.

لذلك راحت الدولة الناشئة تحل جميع الأحزاب طبقا لرؤيتها أن التعددية تمثل خطرًا على السيادة الوطنية، التي خرجت لتوها من الإستعمار ومصالحه التي مازالت تضرب في هيكل الدولة والمجتمع، فرؤيتها أن النهضة بالبلاد تستوجب الاستقلال ومواجهة الأعداء الذين أطلق عليهم إسم القوى الرجعية داخليا وخارجيا، فعاشت باكورة الدولة الوطنية على الوضع الخطر الذي يستوجب الأمن في المرتبة الأولى، وبالتبعية سارت مشروعات التنمية التي رفعت محاربة الاستغلال تحت الإرادة السياسية كلا عضويا.

ولما كانت حالة الاستثناء هي الدعاية البارزة في تضييق الحياة المدنية التي تقرها الدساتير المدنية الحديثة، أتت الحاجة إلى الحوار الوطني لأغراض عديدة ومختلفة على حسب الأوضاع والسياقات ومنها؛ فرض الإقرار باستمرار الشرعية والسيادة القائمة، كما أنها نوع من سد الفراغ المؤقت لتراجع حالة الاستثناء أو زوال مزاعمها أو تردي الأوضاع والأزمات الاجتماعية، أو يأتي رُغمًا عنها كما في حالات الانتفاضات أيضًا برغم كونها حالة طارئة!

وبالرغم من السيطرة الاستحواذية على مقاليد الأمور، يحتاج كل نظام سياسي إلى دعائم مجتمعية وسياسية عبر القوة الرمزية، في سبيل التطلع لمجابهة التحديات وإعلان أهداف جديدة، وإعادة توزيع الحمل معنويًا -على الأقل- اتجاه الحالة العامة والأطياف المجتمعية القلقة، للدمج وللتهدئة على أرضية الاعتراف والثقة بالشرعية الدستورية بطبيعة الحال.

ويشهد تاريخ الحوارات الوطنية في الجمهورية المصرية، ذلك الاتجاه المتناسب مع طبيعة تأسيس الجمهورية، فجاء أول حوار وطني في دعوة “الميثاق الوطني” التي أقامها جمال عبد الناصر، بمشاركة المثقفين وفئات اجتماعية، والتي كانت دعمًا للخطة الخمسية. ثم رجعت حالة الاستثناء من جديد مع هزيمة 5 يونيو 1967م، وبالمثل اتجه السادات بطرح حوار حول ما أسماه “ورقة أكتوبر” 1974م، بعد فترة الاستثناء في الحرب، لهدفه الجديد في الانفتاح الاقتصادي. وأقيمت العديد من الحوارات الوطنية في عهد مبارك، والتي تنقلت بين الأزمات، إلى إقرار مزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وتعميق السلطوية الهجينة أبرزها في عام 2005م، عدا دعوة الحوار التفاوضية أثناء انتفاضة يناير التي كُلف بها اللواء عمر سليمان، والتي كانت كفة النظام تداعى لأسباب مركبة.

هكذا يعبر تاريخ كل دعوة عن بنيوية الحوار، التي تعكس سمات كل مرحلة وطبيعة التحديات أمام السلطة السياسية، وحاجتها للجانب الرمزي التواصلي، لتكون أداة فاعلة من فنون اللعبة السياسية .

الحوار الوطني والسلطان الرمزي

في قراءة سوسيولوجية لرواية “المحاكمة” لفرانس كافكا يفيد “بيبر بيرديو” في كتاب “عن الدولة (دروس في الكوليج دو فرانس)”؛ أن هنالك حيز مركزي تتراكم فيه وتتمركز موارد السلطة الشرعية، وتلك النقطة هي التي تُتخذ انطلاقا منها، الرؤى كافة، أي وجهة النظر التي لا تعلوها أي وجهة وذلك يصل في النهاية أن وجهات النظر تفتقد إلى القيمة إلا إذا اقتربت من النقطة القياسية وهي تحدد المذنب من الغير مذنب.

ومن تلك القراءة يمكن أن نقول أن دعوة الحوار الوطني أي التواصل هي بعد رمزي للسلطة، فليست القوة المادية وحدها القادرة على إحكام الأمور على طول الخط، بل لا بد من تلك القوة الناعمة الرمزية كي تسند الهشاشة والعطب المتسارع في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتراجعة والمهترئة، وخاصة بعد تجاوز حالة الاستثناء المعلنة في الحرب على الإرهاب التي مثّلت للسلطة تهديدًا لأركان الدولة الوطنية، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية 2024م وفي خضم الهدف المشهر من السلطة نحو “جمهورية جديدة”. كان لإطلاق الحوار بُعدًا هاما مرحليًا، وليس من الأغراض الهامشية المدعاة بتجميل وجه النظام -الذي أظن أنه لا يعيرها انتباها.

نميل إلى تصنيف طريقة الحكم في مصر في نموذج “السلطة الهجينية”(*) التي أخذت أشكال الديموقراطية الجمهورية مع تفريغها من مضمونها عبر الهيمنة السلطوية الراسخة من العائلة والمركزية والهرمية، والتي قد يأتي منها بطبيعة تركيبها -بحسب دانييل بلومبرغ- نوعا من الانفتاح السياسي المرحلي الذي يهدف إلى توطيد أركان السلطوية وليس لإجراء تحول ديموقراطي حقيقي.

ففي نظرة تحليلة لتدشين حوار وطني، تعبيرًا عن تمكن السلطة من فرض سيادة مشروعة وخطّ مشاريع ترتبط بوجودها القائم، لذا فمن الموضوعية عدم تحميل الحوار والمشاركة أو المقاطعة قدرًا خارج عن الإطار المرسوم له من خلال الفهم المسبق لموضعه البنائي، أو تعليق أمال واهية صوب تحولات سياسية نحو الديموقراطية، بل كل فروض الكلام والحوار إنما تقوم على تقنيات من السكوت -كما أبداها الفيلسوف فتحي المسكيني- التي تُقدم كإنخراط طوعي، كما يحدث في ظل التحكم السلطوي في فرض نظام الكلام، كما يقول المسكيني  في (الهجرة إلى الإنسانية): أي كلام في السياسة هو جزء من خارطة المسكوت عنه حتى تحتفظ تلك الدولة بمستندات كافية من منطق وجودها وأسرار سلطتها.

لذا لم يكن مطلوبًا من الحوار الوطني واقعيًا أن يكون نمط على غرار التفاوض بين نخب الحكم والمعارضة، فذلك يأتي في حالة إمكانية وجود توازن بين القوى الاجتماعية والسياسية للطرفين، كما يكون أساس التفاوض هو عدم تهديد مصالح كبار النخب من الدولة ورجال الأعمال، وذلك ما حدث في تجارب عديدة مثل جنوب افريقيا، وفي أخرى فيما أطلق عليها “المائدة المستديرة” في دول شرق أوروبا.

الحوار الوطني في رحاب الجمهورية الجديدة

جاء تعريف السلطة لمصطلح “الجمهورية الجديدة أو الجمهورية الثانية” في كلمة الرئيس في الذكرى السبعين لثورة يوليو، أنها؛ “تأسيس نسقًا فكريًا واجتماعيًا وإنسانيًا شاملًا يهدف إلى بناء الإنسان ومجتمع متطور تسوده قيم إنسانية”، فإذا اتخذنا تلك الكلمات كتعريف مدخلي للمصطلح قياسًا بسير الواقع، نجد ما حدث ويحدث في اطلاق المسمى في الآتي:

الأول أن مصطلح الجمهورية الجديدة يؤسس بالمعنى الإحيائي للدولة الوطنية بعد الحدث الأبرز في تاريخها في ثورة يناير 2011م، فبالرغم من عدم خلو تاريخ الدولة الوطنية من الاحتجاجات والانتفاضات والاضرابات مثل حركة الطلاب في 1968م وانتفاضة الخبز 1977م والعديد من الإضرابات في عصر مبارك أشهرهم إضراب المحلة 2008م، كانت حركة يناير هي البؤرة التي فتحت العيون على العالم وعلى الذات، برغم أن ثوريتها لم تخرج عن نمط الدولة الوطنية بل أنها وَجهت خطابها في صيغة مطالبات إصلاحية، ولكنها أيضًا فتحت المجال أمام حركات الإسلام السياسي في صيغتها الإحيائية منذ زمن الصحوة في السبعينيات، والذي مثل وجودهم خطرًا حقيقًيا على منطق الدولة الوطنية، خاصة في ظل أوضاع الجوار الإقليمي المضطربة خاصة في أكبر دول عربية إقليمية كالعراق وسوريا، بخلاف ليبيا واليمن ، حتى الوقت الراهن في الشـأن السوداني.

مع الوضع في الاعتبار تضارب المصالح الاقتصادية والجيوسياسية، فكانت حركة 3 يوليو 2013م تعبيرًا عن السيادة التاريخية للدولة الوطنية في الأزمات أمام المناخ التعددي الذي بدى لها محرضًا على الحرب الأهلية، كما بدى للتأسيس الأول ضعفًا أمام خطر العدوان الخارجي، لذا كانت الذريعة في استمرار السلطوية الهجينة، وكانت من تلك الركيزة هو إعلان الجمهورية الجديدة، كشعار مرحلة تصدت لعدو داخلي له أذرع إقليمية ودولية، وذلك قد يفسر تحميل اللوم الزائد -الغير موضوعي- لانتفاضة يناير في خطابات عديدة، رغم أن خلع مبارك جاء من خلال أبرز مؤسسة للدولة الوطنية والتي تتسم بالحصانة الأعلى في الدولة، على نموذج “البقرة المقدسة”، لذا ما نجده في التعريف هو نسقًا فكريًا ينحصر في الجانب الأمني بشكل بحت، على نمط المخاطر والحالة الحرجة.

وأما الأمر الثاني هو تبني النظام مشروع تنموي قائم على تعميق الصلة أمام السوق على نمطه النيوليبرالي وبالتالي إخضاع السياسات المالية بين أيدي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وفخ المديونية الأبدي، والتي تم الاتفاق معها دون الرجوع إلى البرلمان في مخالفة للمادة 127 من الدستور المصرى -بحسب تصريح النائب ضياء الدين داوود(**)- دون اتجاه واضح يرفع من حالة الاقتصاد إلى جانب الإنتاج والتصنيع، وبالإضافة إلى التحرر من أشكال الدعم الاجتماعي لتقليل النفقات في الميزانية، الذي أثقل الأوضاع على كاهل المجتمع لا سيما الطبقات والشرائح الوسطى والدنيا، وتركهم بلا سند أمام عواصف عاتية لسعر الصرف الدولاري وأزمة التضخم العالمية.

كما أن السعي في اطلاق مشاريع عمرانية كبرى في مركزها مشروع العاصمة الإدارية التي تؤسس بحسب الإعلان عنها كمنطقة إدارية ولوجيستية تقوم على الحياة الرقمية ونهج الجيل الرابع، بالطبع تنهج كل الأنظمة عمليات تحديث ورفع من كفاءة البنية التحتية، وتشييد المدن الجديدة، إذ أن الجميع يسعون لمشاريع تنموية تساير الاحتياجات والضرورات من منظورهم، لكن مشروع العاصمة الإدارية ليس عند ذلك الحد، بل يبدو أن ما يقع في أولوية السلطة في مصر هو تعميق سلطويتها المعهودة هيكليا عبر الرقابة الأمنية في نظم الحوكمة والتقنية، والتي اختارات للعاصمة الإدارية مركزًا لها تشيده من الألف إلى الياء طبقا للهندسة الاجتماعية والسياسية المرجوة، كما أنها تنهج تحوير وتغير في شكل العمارة على شاكلة ناطحات السحاب والذي يحدد الأطر الطبقية المناسبة.

وضعت الجمهورية الجديدة في الأولوية عن كل الاحتياج الاجتماعي، وغالب ما يحدث هو مقارب لما حدث في تجربة الخديو إسماعيل الذي أسس القاهرة الخديوية، والذي استدان مبالغ ضخمة في عملية الضخ المبالغ في التحديث العمراني على حساب أوضاع الفلاحين ودون دراسة واضحة، ودون الاعتماد الأساسي على تطوير الاقتصاد، فما آلت إليها الأوضاع سوى إلى السقوط في الديون، فما أشبه اليوم بالبارحة، مع التحفظ في الاختلاف الزمني والثقافي بين النظامين.

وهنا نجد أن النسق الاجتماعي يوسع الفوارق بين مصادر دخل فئة قليلة، على فئات واسعة تجرى وراء سد أصوات نداهة العوز والفقر، طلبا للستر والحياة الكريمة. والذي يبرره خطاب الجمهورية الجديدة في النظرة الكلاسيكية لما قبلها، سواء في إدعاء قلة الموارد، وارتفاع الزيادة السكانية، بالرغم من الدراسات العديدة التي تشير إلى أن ارتفاع مستوى دخل الفرد من ناحية، وتمكين المرأة في السوق والمجتمع من ناحية أخرى، هما الأساس في تقليل نسبة زيادة النسل، لكن تبقى مسألة الزيادة السكانية معيق أساسي للتنمية على مذهب الاقتصادي توماس مالتوس.

وكل ذلك يتم في ظل حياة نيابية موجهه في التمثيل السياسي، حيث غلق جميع منافذ الحياة للمجتمع المدني، فيما تفتح الأبواب على مصراعيها لأحزاب تجمعها الزبونية ورؤوس الأموال وعلاقات اجتماعية تحمل الجمهورية الجديدة، وكأنها ثمرة حصرية لأنفسهم.

ومع هذا الاستقراء السريع، يتضح أن معالم الحوار تقوم على تقرير كل ما سبق، خاصة ما هو قائم وماضي منفردا دون تراجع، أما الحوار الوطني لن يكون مثمرًا وجادًا بداهة سوى داخل الدوائر الصغيرة المرسومة في طريقة تمرير منطق السلطوية الأمنية.

لذا تأتي الكثير من الأحاديث والملفات في مجالات شتى التنمية والمشروعات والاقتصاد إلى مساحة الحقوق والحريات، في صيغة تظهر التداول والطرح، لكنها سريعًا على ما يبدو سوف تتصادم، مع العوار التأسيسي الذي يحكم حدود الآفاق. وذلك ما يجعل باب التساؤل مفتوح على الدوام حول إذ كانت دعوة الحوار الوطني على قدر ما يطرح من ملفات؟ لماذا ينعقد حوار ونحن على أعتاب انتخابات رئاسية، ألا يحمل هذا ضمنيًا نتائج الانتخابات مسبقًا؟ أم يكون الحوار فعاليات مسبقة للحملة الإنتخابية؟

ورغم ذلك قد أجد أن المشاركة من منطلق ” لا بد مما ليس منه بدُّ”، في كل فرصة تحقق ولو مكسبًا واحدًا أو ضئيل لأبناء هذا الوطن لهي أمرًا جليًا بالاحترام، وكل ذلك يدور في الممكن السياسي، الذي قد يكون في أضعف الإيمان في اتجاه تجاوز عصر مطاردة الساحرات.

مصادر:

(*) طبقا للتصنيف الوارد في كتاب: الانتقال إلى الديموقراطية، علي الدين هلال.

(**) لقاء مع حديث القاهرة مه إبراهيم عيسى: https://www.youtube.com/watch?v=hjn3QkiuJ4s

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *