د. ممدوح سالم يكتب: لجنة أمير الشعراء وزهد المعرفة  

أصارحكم أنني لست مندهشًا كما حدث لغيري من ملايين المتابعين من موقف لجنة التحكيم مع مسألة نحوية بسيطة _تدرس للناشئة في المراحل الأولى_ وردت في قصيدة المتسابق الشاعر الليبي عبد السلام سعيد أبو حجر .. 

بدءًا أسجل تقديري لثقة الشاعر في نقاشه وتحليله وحجاجه كما بدا، وكأنه يشرح القاعدة لتلاميذ، لكن الإدهاش المؤسف كان في موقف أعضاء اللجنة، وفي تداولهم المسألة. 

وبعد،  يبدو لي أن الإصرار على الخطأ لدى من أسند إليهم بعض من أمور الناس، وعدم الاعتذار منه، موروث جيني في شعوبنا العربية، لكن كونه ينزاح إلى مجالس العلم كارثي بكل المقاييس. 

والواقع أن لجنة التحكيم في هذه المسابقة منذ بدايتها قبل سنين قد نالها الكثير من التشكيك فيما يختص بالمجاملات العديدة في موازين الحكم، وقد كان على رأسها يومئذ أحد أعلام النقد واللغة، رحمه الله؛ بالتأكيد نحن لا نتهم أحدا لأننا لم نر، لكننا نحكم وفق ما رأيناه وسمعناه مما تناقله كثير من الأمراء المتسابقين قبلا، فضلا عن الواقعة الأخيرة؛ الأمر الذي يؤكد الكثير من التشكيك فيما تم من أحكام، ومنحها إمارات الشعر للكثير ممن هم دون غيرهم من الشعراء. 

قيل إن ثمة انحيازًا  للبعض دون الآخر لجنسية، أو ثقافة، أو شكل، أو حتى ثقل دم بالقياس إلى خفته، رأينا الكثير ممن نالوا اللقب لا يستحقون أن يتصدروا منصة شعرية في ندوة هنا أو هناك، لكنه الواقع المرير الذي انزاح إلى كافة الملتقيات والندوات والمسابقات. 

والخلاصة.. 

هذه اللجنة غير جديرة بموقعها مذ وجدت، ما يلزم إعادة النظر في إعادة الاختيار، أو إلغاؤها أصلا. 

[… إلغاؤها.. بدا لي أحدهم يسألني في أمر الهمزة المتوسطة المشكولة بالضم، فقد بدا كل شيء جائزا في أقطارنا العربية من الماء إلى الماء]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *