الصحة العالمية تحذر من كارثة إنسانية في سوريا إذا لم يتم تجديد تفويض دخول المساعدات عبر “باب الهوى”

وكالات

حذرت منظمة الصحة العالمية، من وقوع “كارثة إنسانية” في شمال غربي سوريا التي تسيطر عليها جماعات مسلحة، إذا لم يتم تجديد تفويض دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية، والذي ينتهى الشهر المقبل.

ويعتمد ملايين الأشخاص في المنطقة على المساعدات التي تدخل حاليا عبر هذا المنفذ مباشرة إلى شمال غربي سوريا، بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بحسب تقرير أصدرته “رويترز”.

ومن المقرر إغلاق المنفذ الحدودي الذي يعمل منذ 2014، بعد انتهاء التفويض في 10 يوليو المقبل، وسيتطلب تصويت الأمم المتحدة ليبقى مفتوحا.

وجاء بيان منظمة الصحة العالمية، قبيل المواجهة المتوقعة الشهر المقبل بين أعضاء غربيين في مجلس الأمن يؤيدون تجديد تفويض عبور المساعدات من تركيا مباشرة دون المرور بدمشق، وبين روسيا التي منعت عبور مساعدات للحدود من قبل.

وتقول موسكو، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن وتدعم الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد جماعات المعارضة، إنه يمكن إيصال المساعدات إلى شمال سوريا من العاصمة دمشق.

وأضافت أن استمرار التفويض يهدد السيادة السورية، وأنها قد تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لعرقلة ذلك.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، في تصريحات صحفية من جنيف: “هناك ضرورة لتحرك الأمم المتحدة عبر الحدود وتقديم المساعدات لمدة 12 شهرا إضافية، لإنقاذ الأرواح”.. مشددا على أن “توقف هذه الإمدادات سيؤدي إلى زيادة الأمراض والوفيات”.

وحذر ليندماير من أن الفشل في تجديد تفويض الأمم المتحدة عبر الحدود “سيقلص بشكل كبير عمليات الإغاثة وتنزلق مناطق شمال غربي سوريا إلى كارثة إنسانية أخرى”.

وتعبر نحو 1000 شاحنة معبر باب الهوى كل شهر لإيصال المساعدات والأدوية، بما في ذلك لقاحات فيروس كورونا (كوفيد-19)، إلى حوالي 2.4 مليون شخص يعيشون على طول الحدود التركية، وفقا لوكالات الأمم المتحدة.

ويحتاج قرار تجديد التفويض في مجلس الأمن إلى موافقة تسع دول على أن لا ترفضه أي دولة دائمة العضوية والتي لديها حق النقض، وهي (روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا).

وشهد مجلس الأمن انقساما بشأن سوريا خلال العشرة أشهر الماضية، واستخدمت روسيا بدعم من الصين حق النقض ضد العديد من القرارات المتعلقة بسوريا.

ويسري تفويض الأمم المتحدة بشأن المعابر السورية منذ عام 2014، لكن موسكو استخدمت الفيتو عدة مرات العام الماضي لخفض عدد نقاط العبور، من أربعة معابر إلى معبر واحد وهو باب الهوى على الحدود التركية.

وقدمت أيرلندا والنرويج، وهما عضوان غير دائمين في مجلس الأمن، مشروع قرار يوم الجمعة يهدف للإبقاء على باب الهوى مفتوحا لمدة عام، وإعادة فتح معبر آخر وهو اليعربية (معبر ربيع)، والذي يسمح بوصول الإمدادات إلى شمال شرقي سوريا من العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *