التحالف الشعبي الاشتراكي يدين القبض على صحفيي “متصدقش”: انتهاك واضح وتطور بالغ الخطورة

كتب – أحمد سلامة

أدان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي القبض على عدد من الصحفيين العاملين بمنصة “متصدقش” الإخبارية، وما رافق ذلك من مداهمة وتفتيش منازل عدد منهم ومصادرة أجهزتهم الإلكترونية، مطالبًا بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الصحفيين الستة وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، والإفراج عنهم فورًا.


وقال الحزب، في بيان له، إن ما جرى يمثل “تطورًا بالغ الخطورة على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة”، معتبرًا أن الواقعة تعيد إلى الواجهة ملف ملاحقة الصحفيين بسبب ممارستهم المهنية، في وقت تتكرر فيه التصريحات الرسمية بشأن الانفتاح الإعلامي وتوسيع المجال العام.


وأضاف أن الانفتاح الحقيقي على حرية الإعلام لا يمكن قياسه بالتصريحات، وإنما بمدى احترام حرية الصحافة على أرض الواقع، ووقف ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم، وضمان قدرتهم على ممارسة مهنتهم دون خوف أو قيود غير مبررة.


وأشار التحالف الشعبي الاشتراكي إلى ما أعلنته جهات حقوقية ونقابية بشأن عدم الكشف عن أماكن احتجاز الصحفيين أو تمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، معتبرًا أن الكشف عن أماكن الاحتجاز وضمان الاتصال بالمحامين والأسر يمثلان خطوة أساسية لضمان حقوق المحتجزين وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية.


وطالب الحزب بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الصحفيين الستة، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، والإفراج عنهم، مع الالتزام الكامل بالضمانات التي يكفلها الدستور والقانون في جميع إجراءات القبض والتفتيش والتحقيق.


كما طالب بالتحقيق في الوقائع التي أُعلن عنها بشأن مداهمة منازل عدد من الصحفيين وتفتيشها ومصادرة أجهزتهم وممتلكاتهم، داعيًا إلى تحديد المسؤولية عن أي تجاوزات أو انتهاكات قد تكون وقعت خلال تلك الإجراءات، والتأكد من خضوع عمليات الضبط والتفتيش للضوابط القانونية المقررة.


وأكد الحزب أن قضية صحفيي “متصدقش” لا ينبغي التعامل معها باعتبارها واقعة منفصلة عن قضية أوسع تتعلق بحرية العمل الصحفي، مشددًا على أن حماية الصحفي أثناء أداء عمله، وضمان حقه في الوصول إلى المعلومات ونشرها وفقًا للقانون، يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية حق المجتمع في المعرفة.


وجدد التحالف الشعبي الاشتراكي موقفه الرافض لحبس الصحفيين وأصحاب الرأي بسبب ممارسة حقهم في التعبير والنشر، مطالبًا بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين على ذمة قضايا مرتبطة بالرأي والنشر، وإنهاء ملف الحبس الاحتياطي الممتد في هذه القضايا، بما يتوافق مع الضمانات الدستورية والقانونية.


وشدد الحزب على أن حرية الصحافة ليست امتيازًا تمنحه السلطة ويمكن التراجع عنه، وإنما حق أصيل للمجتمع وضمانة أساسية لحق المواطنين في المعرفة والمساءلة، مؤكدًا أن وجود صحافة قادرة على العمل دون خوف يتيح للمجتمع الاطلاع على المعلومات ومتابعة أداء المؤسسات والجهات العامة.


ودعا التحالف الشعبي الاشتراكي نقابة الصحفيين والقوى السياسية والنقابية والحقوقية إلى مواصلة تحركاتها القانونية والنقابية من أجل ضمان سلامة الصحفيين الستة، والكشف عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، والعمل من أجل الإفراج عنهم وعن جميع المحتجزين على خلفية قضايا الرأي والنشر.


واختتم التحالف الشعبي الاشتراكي بيانه بالتأكيد على أن احترام حرية الصحافة وحقوق الصحفيين يمثلان معيارًا أساسيًا لأي حديث عن توسيع المجال العام والانفتاح الإعلامي، داعيًا إلى معالجة ملف الصحفيين المحتجزين من خلال ضمان حقوقهم القانونية والإفراج عمن لم تثبت بحقهم اتهامات تستوجب استمرار احتجازهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *