«هذه ليست حربنا ولم نبدأها».. حلفاء أمريكا يرفضون طلب ترامب لتقديم الدعم في مضيق هرمز

وكالات 

قال حلفاء للولايات المتحدة إنه لا توجد لديهم خطط فورية لإرسال سفن لفتح مضيق هرمز، رافضين بذلك طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدعم العسكري لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحا.

ودعا ترامب الدول إلى المساعدة ‌في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد أن ردت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ وألغام، ما أدى فعليا إلى إغلاق الممر الاستراتيجي قبالة سواحلها أمام ناقلات النفط التي تنقل خُمس إمدادات النفط العالمية.

وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا من بين الحلفاء الذين استبعدوا المشاركة في أي مهمة في الخليج، على الأقل في الوقت الراهن، لكن دولا أخرى اتخذت موقفا أكثر حذرا. وقالت بريطانيا والدنمرك إنهما ستدرسان سبل تقديم المساعدة لكنهما شددتا على ضرورة خفض التصعيد وتجنب الانجرار إلى الحرب.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في برلين يوم الاثنين “ما الذي يتوقعه (…) دونالد ترامب من حفنة أو اثنتين من الفرقاطات الأوروبية أن تفعله في مضيق هرمز ولا تستطيع البحرية الأمريكية القوية القيام به؟”

وأضاف “هذه ليست حربنا، ولم نبدأها”.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أنه لا علاقة لحلف شمال الأطلسي بهذا الصراع، وأن ألمانيا لا تنوي الانجرار إليه.

ومعظم دول حلف شمال الأطلسي، التي تعرض بعضها لانتقادات حادة من ترامب في الأشهر القليلة الماضية، عادة ما تتجنب إغضاب البيت الأبيض لكنها تبدي الآن ترددا ‌في ⁠التورط في الحرب مع طهران. ومع ذلك، أبدى بعض الحلفاء استعدادا حذرا لتقديم المساعدة.

وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يبحث إمكانية تغيير نطاق مهمة (أسبيدس) البحرية في الشرق الأوسط لتشمل مضيق هرمز. وتتولى المهمة حاليا حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي اليمنية.

لكن المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس قال إن اليونان، التي تقود مهمة أسبيدس، ستقتصر مشاركتها في الشرق الأوسط على البحر الأحمر.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين تجري محادثات مع جميع ⁠الأطراف بشأن مضيق هرمز في إطار سعيها لتهدئة الصراع.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا ستعمل مع حلفائها على خطة جماعية لضمان حرية الملاحة عبر المضيق، معترفا في الوقت نفسه بصعوبة الأمر. وأكد مجددا أن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع.

وأضاف ستارمر أن بريطانيا تمتلك أنظمة آلية للكشف عن الألغام يمكن ⁠استخدامها.

وقالت الدنمرك إن على الاتحاد الأوروبي العمل على إعادة فتح المضيق حتى مع عدم الرضا على الحرب.

وقال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوك راسموسن “حتى وإن لم نكن راضين عما يجري، أعتقد أنه من الحكمة أن نبقى منفتحين على إمكانية مساهمة أوروبا… بطريقة أو بأخرى، بهدف خفض التصعيد”.

وقال ⁠وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن إنه في حال موافقة حلف شمال الأطلسي على أي مهمة في الخليج، سيتطلب الأمر وقتا لوضع إطار عمل مناسب.

وأضاف بيريندسن في تعليقات من بروكسل اليوم الاثنين “هذه قرارات مصيرية، وأي إجراء يجب أن يكون قابلا للتنفيذ وله أثر ملموس. في الوقت الراهن، لا يوجد قرار مطروح للنقاش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *