«المبادرة المصرية» تطالب بإخلاء سبيل 18 عاملاً وتاجر بناء عقب تجديد حبسهم في قضية «جزيرة الوراق»

كتبت/ ريهام اللبودي

قررت نيابة أمن الدولة العليا يومي 4 و5 فبراير تجديد حبس 18 عاملاً وتاجرًا لمواد البناء على ذمة القضية رقم 10709 لسنة 2025، رغم حيازتهم تراخيص عمل وكونهم من غير سكان جزيرة الوراق.

من جهتها، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بإصدار أمر عاجل بإخلاء سبيلهم وإسقاط التهم الموجهة إليهم.

وكانت قوات تابعة لقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية قد ألقت القبض على المجموعة من مناطق عدة بمحافظة القليوبية في النصف الثاني من شهر ديسمبر الماضي. مصحوبة بمداهمات عنيفة للمنازل وترويع للنساء والأطفال من عائلات المقبوض عليهم. ثم قامت باقتياد المقبوض عليهم إلى مقر الأمن الوطني بشبرا الخيمة، حيث تعرضوا للاحتجاز غير القانوني والإخفاء القسري لعدة أيام، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا خلال الفترة من 23 إلى 25 ديسمبر 2025.

وأضافت المبادرة المصرية أن النيابة قد وجهت للتجار والعمال اتهامات خطيرة من بينها: الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، والاشتراك في تجمهر، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام وسائل إلكترونية للترويج لارتكاب جرائم إرهابية، رغم عدم وجود أية دلائل على ارتكابهم لأي نشاط مخالف للقانون، وبالرغم من كونهم مرخصين يمتلكون سجلات تجارية ومخازن قانونية، ويتمتعون بعلاقات وثيقة وتاريخ معروف داخل أوساطهم الاجتماعية. وتؤكد مصادر متعددة، من بينها أهالي من جزيرة الوراق، أنه لم يتم القبض على أي من سكان الجزيرة على ذمة هذه القضية، وأن جميع المقبوض عليهم من خارجها.

وتابعت: تأتي هذه الحملة ضمن تصعيد أمني مرتبط بأزمة جزيرة الوراق المستمرة منذ عام 2017، والمتعلقة بنزاع بين الدولة والأهالي حول خطط استثمارية ونزع ملكية الأراضي. وتُستخدم الأدوات الجنائية لمعاقبة السكان عبر استهداف موردي مواد البناء، وهو نشاط لا يشكل جريمة جنائية أو إرهابية، في ظل قيود مشددة مفروضة على البناء داخل الجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *