مدحت الزاهد ينعى محب عبود: رحل بعد عمر من الكفاح والمثابرة والانحياز للعمال والفقراء والحق والحرية
الزاهد: خاض حياته مقاتلاً مع الثوار فى ميادين يناير وفي العمل اليومى التراكمي البسيط وجنديا بجماعات التغيير
كتب: عبدالرحمن بدر
نعى مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المناضل محب عبود، وقال الزاهد، إن عبود رحل بعد عمر من الكفاح والمثابرة والانحياز للعمال والفقراء والحق والحرية.
وتابع: خاض الحياة بتواضع الكبار وحب النبلاء ولفظ أنفاسه بعد رحلة أخيرة من الصراع مع المرض خاضها بعزيمة الفرسان وكان فى مرضه بكتيبة من الأصحاء ينجز ما يعتبره واجبا كما يفعل التلميذ المجتهد الذى لا يغفل عن الهوم وورك ولا يعتذر بالتعب .
وأضاف: “قيل عن محاسنه وسوف يقال الكثير وأنا على طريقة المحامين أعلن انضمامى لتلك الشهادات المستحقة لصديقى ورفيقى محب عبود، أمين عام حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية وعضو لجنته المركزية وعلى الأخص شهادة أصدقائي وائل توفيق ود محمد دوير، ولكنى أود التركيز على فضائل مهمة أبرزها أنه عاش فقيرا شامخا مرفوع الرأس ولم يحنى قامته، وأنه فى كل ما لا يعرفه كان يسأل ويجتهد ولا يتعالم ويبحث بروح التلميذ وأكثر هذه الخصال إلهاما أنه كان يبحث عن المشتركات بين القوى التقدمية والديمقراطية، ويعمل على تعظيمها دون أن يفقد بوصلته وهو ما رشحه بجدارة واستحقاق لأن يكون منسقا للامانات العمالية والنقابية للأحزاب فلم يكن يلهث وراء الفرقة ولم يتذيل مواكب العصبوين”.
واختتم: “خاض حياته مقاتلاً مع الثوار فى ميادين يناير، وفي العمل اليومى التراكمي البسيط وجنديا فى جماعات التغيير، طبت حيا ومحلقا فى السماء يا محب وخالص العزاء لجهاد ونهال ونسمة ولكل رفاقه وتلاميذه ومحبيه ولنا جميعا، وأثرك لن يغيب”.
يذكر أنه غيب الموت رحل عن عالمنا المناضل والسياسي محب عبود، القيادي بحزب التحالف الاشتراكي، بعد رحلة ممتدة من العطاء السياسي.
ونعى حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ببالغ الحزن والأسى الرفيق والمناضل محب عبود، الذي غيّبه الموت بعد مسيرة حافلة بالنضال والعمل العام، متقدما بخالص التعازي إلى أسرته الكريمة وإلى أصدقائه ورفاق دربه، ومنهم نسمة أبو شهبة، وجهاد محب عبود، وسعيد أبو شهبة.
وقال الحزب في بيان له: “كان الفقيد أحد أبناء الحركة الطلابية بجامعة أسيوط، حيث انخرط مبكرًا في صفوف اليسار في مصر، وواصل مسيرته ضمن حزب العمال الشيوعي المصري، قبل أن يعود إلى الإسكندرية ليواصل عطاؤه إلى جانب رفاقه، مساهمًا في تقديم تجربة متميزة في العمل الطلابي”.
وتابع: كان القيادي الراحل بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي صوتًا صادقًا مدافعًا عن قضايا المعلمين وحقوقهم، وانتُخب وكيلًا لنقابة المعلمين المستقلة، حيث قدّم نموذجًا يُحتذى به في العمل النقابي الجاد والمسؤول، وانتُخب في المؤتمر العام الرابع للحزب العام الحالي أمينًا للحزب بالإسكندرية وعضوًا في لجنته المركزية.
وأضاف: “ساهم الفقيد بجهد كبير في إعداد مشروعات قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية، وتحمّل مسؤولية تجميعها وإعداد جداول مقارنة بينها، وكان ركيزة أساسية في الجهود الرامية إلى تغيير هذه التشريعات بما يخدم مصالح العاملين”.
وقال البيان إن رحيل المناضل محب عبود يمثل خسارة فادحة للحزب، وللحركة النقابية، ولجميع الساعين إلى التغيير والعدالة الاجتماعية، سيظل غيابه موجعًا، وسيترك فراغًا كبيرًا في قلوب كل من آمنوا بقضيته وساروا معه.

