مدحت الزاهد ينتقد مقترحات تحويل الحوار الوطني إلى “مؤسسة”: استمرار الحوار يعني فتح المجال العام أمام نقاش حر وليس استحداث مسميات جديدة

كتب – أحمد سلامة

انتقد مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، ما طرحه البعض حول تحويل الحوار الوطني إلى مؤسسة معنية بإجراء حوار بين فئات مختلفة لم يتم تحديدها.


وقال الزاهد، إن المعارضة لا ترفض فكرة الحوار ولكن الخلاف حول ماهية قضاياه، مضيفا “ما رأيناه أن الحوار الوطني الذي بدأ وتوقف بسبب انتخابات الرئاسة ليس محدد المدة وليس بين طرفين، وبالتالي هو يستلزم رفع القيود عن النقابات والأحزاب والحريات بشكل عام ليكون نمط الحياة اليومية في مصر”.


وأضاف خلال لقاء مع “صالون التحالف” الذي يُديره الخبير الاقتصادي، إلهامي الميرغني، “بهذا المعنى نرى أن استمرار الحوار يجب أن يستمر على هذا النمط، وليس تحويله إلى مؤسسة كما دعا البعض، وإنما فتح نقاش حر يستهدف طرح بدائل للأزمات وغيره”.


وتابع “الحركة المدنية قدمت أوراقًا وبدائل للخروج من الأزمة، وتضمنها كتاب أوضح أفق الخروج، وأبدت الحركة من المرونة ما يكفي للتسامح مع بعض الأمور.. وتم تقديم هذا الكتاب للسلطة، لكن واقع الأمر أنه لم يتحقق شئ مما قيل حول مخرجات الحوار خاصة على مستوى الحريات السياسية والنقابية والتي كانت عنصرًا جوهريًا في الحوار”.
ونبه الزاهد إلى أن المشكلة التي اعترضت الحوار وستعترض أي حوار هو الظن أن الرأي الواحد هو ما سينقذ مصر، وأن مصر تواجه من التهديدات ما يوجب عليها أن يكون الحكم بالقبضة، وأن الانخراط في العملية السياسية يجب أن يتم من خلال أحزاب الموالاة أو بعض الأجهزة الأمنية والآن يستحدث شئ جديد يسمى “مؤسسة الحوار الوطني”.
وشدد الزاهد على أن “هذا التوجه غير قانوني وغير دستوري، وحتى غير مفيد على مستوى مواجهة الأخطار الخارجية، فمواجهة الأخطار الخارجية لا يتم إلا بالتوجه إلى بناء المجتمع التعددي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *