بن سلمان: إسرائيل “حليف محتمل” للسعودية.. نسعى لتحقيق العديد من المصالح معا

وكالات 

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية نشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إنّ بلاده لا تنظر الى إسرائيل “كعدو” بل “كحليف محتمل”، ردا على سؤال عما إذا كانت بلاده ستحذو حذو دول عربية أخرى أقامت خلال السنتين الماضيتين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. 

وقال ولي العهد السعودي الذي يُنظر اليه على نطاق واسع على أنه القائد الفعلي لبلاده، وفق نص المقابلة الكامل الذي نشرته الوكالة باللغتين العربية والإنجليزية، “إننا لا ننظر الى إسرائيل كعدو، بل ننظر لهم كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن أن نسعى لتحقيقها معًا، لكن يجب أن تحل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك”، من دون أن يوضح ما هي هذه القضايا. 

وفي شأن آخر قال: إنه “ببساطة لا يهتم”، ردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الأمريكي جو بايدن يسيء فهم أمور تخصه، وأضاف أنه يتعين على بايدن التركيز على مصالح أمريكا. 

ومنذ تولي بايدن السلطة في يناير 2021، تعرضت العلاقة الاستراتيجية القائمة منذ فترة طويلة بين السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، وواشنطن لضغوط بسبب سجل الرياض المتعلق بحقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بالحرب في اليمن وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018. 

وأشار ولي العهد في تصريحات منفصلة نقلتها وكالة الأنباء الرسمية في السعودية إلى أن بلاده قد تختار تقليص استثماراتها في الولايات المتحدة. ولدى سؤاله خلال المقابلة مع المجلة عما إذا كان بايدن يسيء فهم أمور عن ولي العهد قال الأمير “ببساطة لا أهتم”. وقال إن الأمر يرجع لبايدن “في التفكير في مصالح أمريكا”. 

وأضاف أنه ينبغي للبلدين ألا يتدخلا في الشؤون الداخلية لبعضهما. وأضاف الأمير “ليس لنا الحق في أن نعطيكم محاضرات في أمريكا… ونفس الشيء بالنسبة لكم”. 

ونشرت إدارة بايدن تقريرا للمخابرات الأمريكية يفيد بتورط ولي العهد في قتل خاشقجي وهو ما ينفيه الأمير محمد. كما تضغط واشنطن على الرياض من أجل الإفراج عن سجناء سياسيين. 

وقال ولي العهد إنه شعر بأن حقوقه هو انتهكت باتهامه فيما يتعلق بالقتل الوحشي وتقطيع جثة خاشقجي الذي قتل داخل قنصلية السعودية في إسطنبول. وقال “أشعر أن قانون حقوق الإنسان لم يطبق معي… البند 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته”. 

وتسبب قتل خاشقجي في تشويه الصورة الإصلاحية التي كان ولي العهد يحاول ولي العهد رسمها لنفسه في الغرب. ولدى سؤاله عما إذا كان الحكم في السعودية قد يتحول إلى ملكية دستورية رد ولي العهد بالرفض، وقال “السعودية مؤسسة على الملكية المحضة”. 

وأضاف الأمير محمد للمجلة أن هدف الرياض هو الحفاظ على علاقتها “القوية والتاريخية” مع أمريكا وتقويتها، وأشار إلى أن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة تصل إلى 800 مليار دولار. وقال الأمير في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية “كما لدينا فرصة لتعزيز مصالحنا لدينا فرصة لخفضها”. 

وعلى الرغم من أن ولي العهد كانت تربط علاقة وثيقة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فقد اتخذ خلفه بايدن موقفا أكثر تشددا مع السعودية واختار حتى الآن التحدث مع الملك سلمان وليس ولي العهد. 

كما أعطت إدارة بايدن أولوية لإنهاء الحرب في اليمن التي تدخل فيها تحالف بقيادة السعودية لقتال الحوثيين الموالين لإيران منذ سبع سنوات، وتسببت الحرب في سقوط عشرات الآلاف من القتلى ودفع اليمن لحافة المجاعة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *