إكرام يوسف عن زيارة زياد العليمي بعد نقله لسجن المزرعة: أحسن نسبيا.. ويتمنى السنة الجديدة تكون أطيب من اللي فاتت

إكرام: زياد تعب شوية لغاية ما شاف الدكتور وكتب له أدوية ولغى أدوية تانية

روت الكاتبة الصحفية إكرام يوسف، تفاصيل زيارتها لنجلها المحامي الحقوقي والنائب السابق زيادة العليمي، اليوم الأحد، للمرة الأولى بعد نقله إلى سجن المزرعة داخل مجمع سجون طرة.
وقالت إكرام عبر حسابها على “فيسبوك”: “الحمد لله وبفضل دعواتكم، زرت زياد وشفته واطمنت عليه نسبيا، هو كان تعب شوية قعد ياخد من الأدوية اللي عنده لغاية ما شاف الدكتور وكتب له أدوية، ولغى أدوية تانية”.
وأضافت: “هو أحسن نسبيا ومستقر نفسيا، بيسلم د على كل أصحابه اللي بيسألوا عنه وبأبلغه سلاماتهم، وباعت سلامات خاصة كتير للناس الحلوين اللي لسة ما تشرفش بمعرفتهم شخصيا، وبلغته سلامهم ودعواتهم”.
وتابعت: “بيقول لكم جميعا: كل سنة وأنتم طيبين، ويا رب السنة الجديدة تكون أطيب من السنوات اللي فاتت”.
كان “درب” حصل على حيثيات الحكم بالسجن 5 سنوات للنائب السابق والمحامي الحقوقي زياد ‏العليمي، و4 سنوات لكل من الزميلين الصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس، فضلا عن 3 سنوات لـ3 ‏آخرين، في القضية رقم 957 لسنة 2021 جنح مصر القديمة أمن الدولة طوارئ، والمنسوخة من ‏القضية الأساسية “تحالف الأمل”.‏
https://www.facebook.com/108084710800683/posts/449306453345172/ 
وتجاهلت محكمة الجنح، في حيثيات حكمها، المرافعات والمذكرات التي ‏قدمها فريق الدفاع، مستندة فقط على تحقيقات النيابة وتحريات الأمن الوطني.‏ وقالت المحكمة في حيثياتها إنها “لا تعول على ما أثاره المتهمون من دفاع في مراحل التحقيق ‏والمحاكمة، “اطمئنانا منها إلى ما جاء من أدلة ثبوت في حقهم واكتمال أركانها القانونية”، لتصدر ‏قرارها المتقدم.‏

وأوضحت الحيثيات أن النيابة أسندت إلى العليمي نشر وإذاعة أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية ‏للبلاد، بسبب مقالات له على موقع “مصر العربية” وعلى صفحات أخرى، بشأن مشروع قناة السويس ‏الجديدة، واضطهاد مؤسسات الدولة لأهل النوبة وتهجيرهم قسريا، ونزع ملكية أراضيهم دون ‏تعويضات عادلة، وانتهاك مؤسسات الدولة للدستور بالتنازل عن أراض مصرية والدعاية ضد ثورة ‏يناير، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان”، معتبرة أن ذلك من شأنه إضعاف هيبة الدولة وتكدير الأمن ‏العام وإلقاء الرعب بين الناس.‏

كما أسندت إلى الزميل الصحفي هشام فؤاد اتهامات بإذاعة أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، ‏عبر لقاء مصور بموقع “مصر العربية”، تضمن أن “30 يونيو انقلاب عسكري”، فضلا عن نشره عن ‏وجود معتقلين بالسجون، ما اعتبرته النيابة إيحاء للرأي العالمي بعدم شرعية مؤسسات الدولة، وإضعافا ‏لهيبتها، وإضرارا بمصالحها القومية، ووجود انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر، وفقا للحيثيات.‏

أما الزميل الصحفي حسام مؤنس أسندت إليه النيابة اتهامات بـ”نشر أخبار كاذبة، بسبب مداخلة هاتفية ‏على قناة “العربي” الفضائية، صرح خلالها بوجود معتقلين في السجون، للإيحاء للرأي العام بوجود ‏انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر، وانتهاك العاملين في وزارة الداخلية للقانون، وتفعيل قرارات ‏الاعتقال غير المعمول بها منذ 2011″.‏

واتهمت تحريات الأمن الوطني، المتهمين في القضية، بـ”تكثيف نشاطهم التحريضي ضد الدولة ‏ومؤسساتها منذ 2016 تزامنا مع ذكرى 30 يونيو، باستغلال صفحاتهم على مواقع التواصل ‏الاجتماعي، لنشر أخبار مغلوطة، واستقطاب عناصر من ذوي التوجهات المعادية للدولة، لتحركهم ‏ووضع ملصقات ضد الدولة في أماكن حيوية وعامة وجامعات، وإصدار فيديوهات تتضمن اتهام ‏مؤسسات الدولة بالفساد والتهكم على رموزها والترويج للمشكلات الفئوية وتضخيمها من خلال حملات ‏تتناول غلاء الأسعار ومطالب فئوية وقضايا الحقوق والحريات”.‏

وأضافت أن المتهمين “استهدفوا تشويه رموز الدولة، والإيحاء بعدم قدرة الحكومة على تلبية مطالب ‏المواطنين، وتشويه جهاز الشرطة بتصدير صورة حول معاناة المواطنين وعدم قدرة الدولة على تحقيق ‏مطالبهم، مع دفع المواطنين على التظاهر تزامنا مع 30 يونيو لتعطيل مؤسسات الدولة، وإسقاط النظام، ‏بارتكاب أعمال شغب”.‏

وصدر الحكم من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في جلستها المنعقدة في السابع عشر من نوفمبر الماضي، في سراي محكمة ‏مصر القديمة أمن دولة، برئاسة المستشار عمرو دياب، وتم التصديق عليه بتاريخ 24 نوفمبر بعد أسبوع من صدوره.

كان المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، خالد علي، إنه تم التصديق على الحكم الصادر بحق ‏هشام فؤاد وزياد العليمي وحسام مؤنس منذ 24 نوفمبر 2021.‏

وأضاف خالد علي، في تصريح لدرب، “تم التصديق على حكم هشام وزياد وحسام منذ ٢٤ نوفمبر ‏‏٢٠٢١، وسوف يتم إعلانهم بالحكم في محبسهم، وسيرتدون الزي الأزرق بدلاً من الأبيض في اليوم ‏التالي لإعلانهم بالتصديق”.‏
ويحمل الحكم خاتم رئيس الوزراء، ومن الجدير بالذكر – طبقا لخالد علي – أن كل المحامون فى القضية لم يمكنوا من الحصول على صورة الحكم لكتابة التظلم عليه حيث ارسل ملف القضية للتصديق عليه فى اليوم التالى لصدور الحكم والذى صدر فى الثالثة عصر يوم ١٧ نوفمبر ٢٠٢١.

وكانت هيئة الدفاع قد تقدمت خلال مرافعتها، بمذكرات وحوافظ مستندات حوت العديد من الدفوع القانونية والموضوعية وشملت المذكرة التي قدمها خالد علي في دفاعه ، أسماء المحامين أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، وهم المركز المصري للحقوق الاقتصادية ‏والاجتماعية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمحامين، طارق خاطر، أحمد فوزي، يوسف عواض، راجية عمران، ‏مالك عدلي، ياسر شكري، محمد فتحي، هشام علي، نبيه محمد، محمد عبد العزيز، محمود عباس، وسارة ربيع.‏

ودفع خالد علي في مرافعته والمذكرة بـ9 دفوع لبراءة المتهمين، بين عدم دستورية لمواد الحبس في قضايا النشر وبين عدم ‏مشروعية نظر القضية أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ باعتبارها محكمة استثنائية، وحتى القبض على مجموعة متنوعة من ‏المتهمين لا تربط بينهم أي صلة وفي أوقات نشر مختلفة وضمهم جميعا في قضية واحدة.‏

ودفع خالد علي في المذكرة، ببطلان أمر الإحالة فيما تضمنه من اعتبار الأفعال المنسوبة للمتهمين الأول والثاني جرائم مستمرة، ‏قائلا أن “النيابة اعتبرت أن الجرائم المنسوبة للمتهمين بدأت منذ 2016 ومستمرة حتى الآن”، متسائلا “كيف تكون مستمرة ‏والمتهمين محبوسين احتياطيا منذ 25 يونيو 2019؟”.‏

وأضاف خالد علي: “النيابة أرادت بذلك أن تقول إن الجرائم المنسوبة للمتهمين مستمرة، الأمر الذي يصيب أمر الإحالة بالبطلان ‏لأنه على هذا النحو ينسب للمتهمين ارتكاب جرائم بعد تاريخ القبض عليهم، فضلاً عن مخالفة ذلك لصحيح الواقع والقانون، ‏وتأثير ذلك على القانون الواجب التطبيق، والمحكمة المختصة بنظر النزاع، ومدى انقضاء الدعوى الجنائية لمرور ثلاثة سنوات ‏من عدمه”.‏

كما دفع خالد علي في مذكرته إلى أمر الإحالة أصابه الغلط البين في تطبيق القانون، واختلق حالة من حالات المشروع الإجرامي ‏الواحد غير المتوافرة بالأوراق، خاصة وأن المتهمين ليست لهم صلة ببعض ومن مناطق جغرافية مختلفة وفي أوقات زمنية ‏متباينة، ما يعني عدم وجود أي صلة بينهم.‏

وأضاف خالد علي في هذا الدفع: “في ظل غياب أي مظهر من مظاهر المشروع الإجرامي الواحد أو تبيان لأي حالة قانونية ‏وواقعية ومادية تربط بين الأفراد والأفعال بنسيج واحد لتحقيق هدف واحد، فنحن أمام شتات تم جمعه عنوة في أمر إحالة واحد ‏دون سند من الواقع أو القانون لذلك يمكن لنا استبعاد أي متهم من هذا الأمر، كما يمكن كذلك إضافة أي متهم آخر لغياب أي معيار ‏واضح لسبب جمعهم في قضية واحدة”.

دفع أيضا خالد علي بـ”انعدام الدليل الفني على أن الصور الضوئية للتدوينات المنسوبة للمتهم الثاني (هشام فؤاد) هو من قام ‏بكتابتها ونشرها، حيث أكد انتفاء صلته بهذه الصفحة، ونصمم على جحد كافة الصور الضوئية، وعلى عدم الاعتداد بها كمستند ‏في مواجهة المتهم”.‏

وحول عدم القدرة على إثبات امتلاك الصفحات المنسوب إليها النشر بالمتهمين، قال خالد علي “أن صفحة الفيس بوك المسماة ‏‏(منتدى شاببنا) ليس للمتهم الأول أي صلة بها، وليس مالكها أو المتحكم فيها، وهو ما أكده بأقواله في تحقيقات النيابة، إلى جانب ‏عجز التقرير الفني عن رصد البصمة الإلكترونية لمستخدم الصفحة، وعجزت فيه عن تحديد منشئها، أو القائم عليها، وعجزت ‏عن تحديد صلة المتهم بهذه الصفحة، اللهم تحريات بأن والدة المتهم الأول لها مشاركة على هذه الصفحة ومن ثم استنبط كاتب ‏التقرير من هذه التحريات أن المقال المنشور كتبه زياد العليمي، وهو لا يقطع بوجود أي علاقة لزياد بهذه الصفحة”.‏

أما فيما يتعلق باتهام هشام فؤاد بنشر منشورات على صفحة تسمى “هشام فؤاد عبد الحليم”، قال خالد علي: “إن النيابة قد عرضت ‏صورة ضوئية منها على المتهم الثاني بجلسة التحقيق معه، وأكد أن هذا الحساب ليس حسابه ونفى أي صلة له بتلك الصفحة، ‏وفيما لم تقدم النيابة أي دليل فني يؤكد ملكية المتهم الثاني لتلك الصفحة أو أنه مديرها”.‏

وفيما يخص استخدام المتهمين لموقع “مصر العربية” لنشر مقالاتهم عليه، قال خالد علي إن “موقع مصر العربية محجوب ولم ‏يمكن الولوج إليه منذ عام 2017 حيث أن إدارة الموقع رفعت دعوى قضائية أمام القضاء الإداري ضد رئيس الوزراء وآخرين ‏تطالب فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار حجب الموقع، وقضت المحكمة القضاء برفض الدعوى، وهو ما يفيد ضمنيا بإلغاء ليس فقط ‏المقالات المنسوبة للمتهمين، بل إلغاء كل المحتوى المتواجد على الموقع، وعدم قدرة الجمهور على مشاهدته أو تداوله أو التعليق ‏عليه منذ 2017”.‏

أيضا دفع خالد علي إلى عدم أحقية نظر محكمة جنح أمن الدولة طوارئ للقضية باعتبارها محكمة استثنائية، مؤكدا ضرورة أن ‏تقوم محكمة عادية بنظر القضية والحكم فيها، لضمان حق المتهمين في الاستئناف والنقض على الأحكام الصادرة، ولكن في حالة ‏صدور الأحكام من محكمة استثنائية ليس هناك سبيل سوى التقدم بتظلم.‏

واستند خالد علي في الدفع الخاص بعدم أحقية نظر القضية أمام محكمة استثنائية، إلى أن الجرائم التي وقعت من أحد المتهمين ‏أثناء سريان حالة طوارئ، ولكنها كانت قيد التحقيق، ولم يتم التصرف فيها بالإحالة للمحاكمة إلا بعد انتهاء حالة الطوارئ التي ‏وقعت في ظلها الجريمة المنسوبة إلى المتهم، فلا يحاكم -المتهم في هذه الحالة- أمام محكمة أمن دولة طوارئ، بل يحال إلى ‏المحاكمة أمام المحاكم العادية”.‏

وطالب خالد علي بإحالة مادتين في قانون العقوبات إلى المحكمة الدستورية لوجود شبهة عدم دستورية، وهما المادتين 80د و102 ‏مكرر من قانون العقوبات، الذين يحددان عقوبة المتهمين في جرائم النشر والعلانية، في الوقت الذي يمنع الدستور المصري ‏تطبيق أي عقوبات سالبة للحريات في المادة 71، إلا في حالات لا تنطبق على المتهمين.‏
وفيما يخص اتهام زياد العليمي بكتابة مقال عن قناة السويس بعنوان “السؤال الصحيح لماذا نؤيد النظام؟”، قال خالد علي، إن زياد ‏نفى كتابته لهذا المقال، ولكن بالافتراض الجدلي “فإن أرادت أن تبين أن ما ورد بالمقال كان كاذبا عليها أن تقيم الدل يل بأنه كان ‏كاذبا وقت كتابته في 2016، وليس بعد ذلك بخمس سنوات”.‏

وقدمت خالد علي في مذكرته ما يثبت عن “من صرح بأن مشروع قناة السويس الجديدة كان من أجل رفع الروح المعنوية ‏للمصريين هو رئيس الجمهورية وكذلك رئيس هيئة قناة السويس آن ذاك الفريق مهاب ماميش”. كما أن النيابة طلبت من هيئة قناة ‏السويس في 7 يوليو 2021 أن توافيها بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، وبدلاً من ارسال الهيئة لدراسة الجدوى التي تم ‏إعدادها قبل تنفيذ المشروع، قامت بإرسال دراسة جدوى حديثة تم إصدارها في 2021″.‏
وقال خالد علي، إن النيابة ” تحاول أن تستند لدليل تم اصطناعه بعد الواقعة بأربع سنوات، ولم تواجه المتهم به ولم تسمع أقواله ‏بشأنه، لأن أخر جلسة تحقيق مع العليمي كانت بتاريخ 6 يوليو، والدراسة التي طلبتها النيابة وصلت إليها يوم 11 يوليو”.‏
وأكد خالد علي في مذكرته، أنه إن سلمنا “جدلا لأن زياد هو من كتب المقال الذي ينتقد فيه مشروع قناة السويس، فهذا الانتقاد من ‏واجبات عمله السياسية والبرلمانية، وأنه لا يجب أن يتعرض للحبس مدة قد تصل لـ 8 سنوات بسبب هذا الرأي”.‏
وأضاف: “أن مشروع القناة يراه البعض ضعيفا من حيث الجدوى الاقتصادية ويراه البعض الأخر مناسبا لتغطية تكاليفه خلال 40 ‏عاما، بناء على حساب الأرباح القادمة منه مقارنة 4 سنوات قبل إطلاقه و4 سنوات بعد ذلك”.‏
وتحدث خالد علي حول الأموال الخاصة قناة السويس والأرباح: “بفرض أن زياد هو الذي كتبه، لأن زياد لم يذكر ذلك ونحن ‏نمسك بما ذكره، فلو سلمنا بعكس ذلك على سبيل الفرض الجدلي فقط فإن الجدول الذي أعدته هيئة قناة السويس حول إحصائيات ‏عمل الهيئة قبل المشروع وبعده يثبت أنها لم تغطى تكلفتها ولن يتحقق ذلك قبل أربعون عام على الأقل، فقد جاء بهذه الدراسة أن ‏إجمالي ايرادات الهيئة عن الأعوام قبل المشروع، أي من 2011 حتى 2015 تقدر بـ 26.104 مليار دولار، في حين أن إيرادات ‏الهيئة بعد المشروع، أي عن الأعوام من 2016 حتى 2020 تقدر ب 27.422 مليار دولار فقط”.‏

وقال خالد علي إن وفقا لذلك، “فإن الفارق بين إيرادات الهيئة في أربع سنوات قبل المشروع وفى أربع سنوات بعد المشروع يقدر ‏ب 1.318 مليار دولار فقط لا غير أي أن الفارق كل عام يقدر بـ350 مليون دولار فقط لا غير، وهو لا يمكن له أن يغطى تكلفة ‏إنشائها والانفاق وحفلة الافتتاح وسداد فوائد الشهادات النبكية، التي تربوا جميعها من 20 مليار دولار، ومن ثم فإن معادلة الأرباح ‏السنوية على هذا النحو لتكلفة الانشاء تحتاج على الأقل 40 سنة ميلادية، وهو الأمر الذى أن التقديرات حول الجدوى الاقتصادية ‏للمشروع متسعة ومتباينة فهناك من يرى أن تغطية تكلفة الانشاء بعد أربعون عام أمر جيد لأن هذا المشروع القومي من حقوق ‏الأجيال القادمة علينا، وهناك من يرى أنها مدة كبيرة ويصف جدواها الاقتصادية بالضعف، وهناك من يرى أن هذا المشروع في ‏هذا التوقيت لم يكن من الأولويات، وكان من الممكن إرجاء تنفيذه أو تنفيذه على مدة زمنية أطول لتقليل التكلفة، ولذلك فكل هذه ‏التقديرات مشروعة”.‏

وفيما يخص الحديث عن مقال منسوب لزياد العليمي بعنوان “أرض النوبة لها أصحاب ولها ورثة أيضا”، قال خالد علي إن هذا ‏المقال تم نشره في 22 نوفمبر 2016، وتناول الحديث عن حق العودة للنوبيين مستعرضا التطور التاريخي لعمليات تهجيرهم ‏بسبب تعليه خزان أسوان الأولى والثانية، وبسبب بناء السد العالي، وسنوات الإجحاف والظلم التي تعرض لها النوبيين على نحو ‏دفع كل فئات وأطياف الشعب المصري للتعاطف معهم، بل والسعي لإنهاء هذا الألم الذي أصابهم من خلال تبنى نص في الدستور ‏يلزم بذلك”.‏
وأشار خالد علي إن نص المادة 236 من دستور 2014 والذي جاء فيه “تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان ‏النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال 10 سنوات”، وقال خالد علي “أنه نص يلزم كافة مؤسسات الدولة بالعمل على إعادة ‏سكان النوبة إلى أراضيهم الأصلية، ولكن المقال المنسوب لزياد انتقد سياسات الدولة في أمرين:‏
الأمر الأول: صدور قرار رئيس الجمهورية 444 لسنة 2014 بتحديد المناطق المتاخمة للحدود والتي يحظر فيها تواجد غير ‏العسكريين، وجاء بهذا القرار ووفقا للخريطة المرفقة به أن جميع المناطق جنوب شرق وغرب بحيرة السد العالي من المناطق ‏المتاخمة للحدود، وجميعها من مناطق النوبة الأصلية، الأمر الذي يعنى ضمنيا استحالة عودة النوبيين لهذه المناطق لأنه وفقا لهذا ‏القرار لا يجوز تواجد غير العسكريين بها.‏
الأمر الثاني: عندما أعلنت الدولة عن مشروع استصلاح ال 4 مليون فدان، تم تقليصهم إلى مليون ونصف المليون فدان، وتم ‏تخصيص مساحة 102 ألف فدان بمحافظة أسوان يوم 20 أكتوبر 2016، منها مساحة 12 ألف فدان بمنطقة (خور قندي) وهي ‏المناطق النوبية، بما يفيد أن هذه الأراضي التي تم تخصيصها ستطرح لمصريين ومستثمرين عرب وأجانب، بما يفيد الحيلولة ‏دون عودة النوبيين إلى هذه المنطقة على النحو الذي رسمه الدستور، والمقال المنسوب لزياد والذي انتقد فيه هذا الأمر نشر في ‏‏22 نوفمبر 2016″.‏

وأشار خالد علي إلى ما جاء في أقوال شاهد الإثبات وهو أحد الموظفين بشركة تنمية الريف المصري الجديد الذي قال أنه في ‏مطلع 2017 صدر قرار بإلغاء تخصيص أراضي “خور قندي”، لغير النوبيين وسوف تقتصر على النوبيين فقط، ما يعني أن ‏المقال المنسوب لزياد العليمي قد نجح في لفت انتباه السلطة مما دفعها للتراجع عن هذا المسلك والإعلان عن تخصيص هذه ‏المنطقة للنوبيين فقط وليس لعموم المصريين ولا المستثمرين العرب أو الأجانب، ومن ثم لا يمكن وصف هذا المقال أنه حمل ‏أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة بل حمل الحقيقة التي دفعت السلطات لتصحيح ما وقعت فيه من أخطاء”.‏

وفي وقت سابق، أجاب المحامي الحقوقي على عدد من التساؤلات بشأن الحكم على المحامي زياد العليمي والصحفيين هشام فؤاد ‏وحسام مؤنس و3 متهمين آخرين، في القضية رقم 957 لسنة 2021 جنح طوارئ، والمنسوخة من القضية الأساسية “تحالف ‏الأمل”، كاشفا عما وصفها بـ”المفاجآت القاسية” في القضية.‏

وقال علي، عبر حسابه على “فيسبوك”: “منذ صدور الحكم لم تتوقف أسئلة الصحفيين والأهالي والأصدقاء عن عدد من النقاط، ‏الحكم صادر من محكمة استثنائية وهى محكمة أمن الدولة طوارىء، وهذه الأحكام وفقا لقانون الطوارىء لا يجوز الطعن عليها ‏بالاستئناف أو النقض، ولا نملك إلا تقديم تظلم/ التماس للحاكم العسكرى”.‏
وحول مدى أن يكون الالتماس أو التظلم فى نفس مرتبة الاستئناف أو الطعن بالنقض، أكد أن الطعن بالاستئناف أو النقض يعنى ‏أنك تطعن على هذا الحكم، نظرا لما شابه من عيوب قانونية من وجهة نظرك أمام سلطة قضائية، ومن ثم يتيح لك القانون أن ‏تكون هناك دائرة قضائية أعلى استئناف أو نقض تتولى النظر فى القضية من جديد تقدم لها مذكرات ومستندات جديدة وتسمع ‏مرافعات من الدفاع ومن النيابة، إلخ
أما الالتماس فهو مجرد طلب تقدمه لمكتب الحاكم العسكرى أو نائبه (رئيس الجمهورية/ رئيس الوزراء)، وبالتالى لا تقدمه لسلطة ‏قضائية بل جهة إدارية، وحتى لو كانت هذه الجهة تستعين بقانونين أو قضاه للنظر فى هذه التظلمات فإنهم يمارسوا هذا العمل ‏باعتبارهم تابعين لجهة ادارية وليس سلطة قضائية، ومن ثم لا عقد جلسات لنظر التظلم أو تحقيق ما به، ولا يسمعوا مرافعات من ‏المتهم أو دفاعه أو من النيابة، ولكن يصدروا قرار بشأن هذا الالتماس.‏
السؤال الثالث هو “هل يمكن أن يأتي الالتماس بنتيجة؟”، أجاب علي أن ما يصدر عن قاضى محكمة أمن الدولة طوارىء لا ‏يكتسب قوة تنفيذية ولا يصبح حكما واجب النفاذ إلا بتصديق الحاكم العسكرى أو نائبه على الحكم، ولهما سلطات واسعة سواء من ‏تلقاء نفسيهما أو تم التقدم بتظلم، فلهما تخفيف العقوبة أو تبديلها أو وقف تنفيذها أو إلغائها، أو إعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة ‏أخرى.‏

ورد المحامي الحقوقي على سؤال “هل مدة الحبس السابقة سيتم حسابها وتخصم من هذا الحكم؟”، قائلا: “نحن أمام قضيتين الأولى ‏القضية المعروفة إعلامياً باسم الأمل وتم حبسهم احتياطيا عليها منذ سنتين و5 أشهر حتى تاريخه، أما القضية الثانية هى الجنحة ‏التى صدر فيها حكم اليوم وهم غير محبوسين احتياطيا على ذمتها، وبالتالى سيبدأ تنفيذ هذا الحكم، وتنفذ مدته كاملة”.‏

وتابع: “لا يجوز خصم مدة الحبس الاحتياطى السابقة من مدة هذا الحكم إلا فى 3 حالات: الأولى أن يصدر قرار بحفظ التحقيقات ‏فى قضية ٩٣٠ -الأمل – والثانية أن يتم استبعادهم من قضية الأمل عند إحالتها للمحاكمة لأى سبب شأن عدم كفاية الأدلة مثلاً، ‏والثالثة: أن تتم إحالتهم للمحاكمة فى قضية الأمل ويصدر حكم ببراءتهم، فى هذه الحالات فقط يم خصم مدد الحبس الاحتياطى من ‏مدة العقوبة المقضى بها فى هذا الحكم”.‏

وحملت القضية عددا من المفاجآت، المفاجأة الأولى، وفقا للمحامي الحقوقي، كانت فى نسخ جزء من قضية الأمل وتحويل زياد ‏وحسام وهشام للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة طوارئ، بزعم أن ما نُسب إليهم من نشر يعد أخبار كاذبة نشروها عمداً داخل ‏البلاد وخارجها، لنصبح أمام قضيتين: الأولى: قضية الأمل، وهم محبوسون احتياطيا على ذمتها منذ سنتين و5 أشهر حتى ‏تاريخه، والقضية الثانية هى الجنحة الجديدة التى صدر فيها الحكم اليوم.‏

أما المفاجأة الثانية أن المحكمة رفضت السماح تصوير نسخة من أوراق القضية التى بلغت أوراقها ما يربو على ١٠٠٠ صفحة، ‏ليجد المحامون أنفسهم أمام وضع غريب، النيابة هى التى أعدت التحقيقات ومعها بالطبع صورة كاملة من القضية، والقاضى معه ‏صورة كاملة من القضية، والمتهم الذى يحاكم بها هو الوحيد من بين أطراف الدعوى القضائية غير مسموح له ولدفاعه إلا ‏بالاطلاع عليها فى مقر المحكمة، “يعنى نروح لسكرتير الجلسة نشوف القضية فى مكتبه واحنا واقفين وناخد ملخصات مما تمكنا ‏من قراءته، وبناء على هذه الملخصات نعد دفاعنا”، يضيف علي.‏

المفاجأة الثالثة هي إحالة زياد وهشام وحسام للمحاكمة أمام محكمة أمن دولة طوارىء، على الرغم أن الفقرة الثانية من المادة ١٩ ‏من قانون الطوارىء ذاته توجب محاكمتهم أمام محاكم عادية وليست طوارىء، وهو ما تؤيده أيضا المادة ١٥ من قانون السلطة ‏القضائية.‏

وأكد علي أنه رغم كل هذه العثرات والتحديات فإن فريق المحامين الذى زاد عن ١٥ محاميا ومحامية بذلوا أقصى مجهود، رغم ‏أن ما سبق بيانه جعلنا نتشائم من النتائج قبل ظهورها بل قبل بدء المرافعة.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *