انقلاب عسكري في السودان.. اعتقال وزراء وسياسيين وغلق الطرق والإنترنت.. وتجمع المهنيين يرد بالدعوة للنزول إلى الشارع: لن يحكمنا العسكر

وكالات

اعتقلت قوات عسكرية عدد من الوزراء السودانيين والسياسيين ووضعت رئيس الحكومة تحت الإقامة الجبرية وتواردت أنباء عن إغلاق عدد من الجسور والطرق، فيما دعا تجمع المهنيين السودانيين الشعب للنزول إلى الشوارع لمقاومة الانقلاب العسكري.

يشار إلى أن تلك الاعتقالات التي حصلت في وقت مبكر اليوم، أتت بعد اجتماع ضم حمدوك والبرهان لمناقشة مقترحات المبعوث الأميركي إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان، كما جاءت بعد ساعات قليلة على لقاءات أجراها فيلتمان مع كل من البرهان وحمدوك، والنائب الأول لمجلس السيادة، محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”، شدد خلالها على ضرورة حل الخلافات بالحوار، والحفاظ على الديمقراطية.

وقال مراسل “سكاي نيوز عربية” في السودان، إن هناك انتشار عسكري كثيف في العاصمة الخرطوم، بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت شخصيات سياسية وزعامات حزبية سودانية.

وقالت قناة العربية إن الخرطوم شهدت سلسلة اعتقالات طالت عددا من الوزراء في الحكومة السودانية، مشيرة إلى بأن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وضع رهن الإقامة الجبرية في منزله، بعد أن حاصرت قوة عسكرية مجهولة منزله في وقت مبكر من اليوم.

وأفادت أسرة المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء بأن قوة عسكرية اعتقلت المستشار فيصل محمد صالح بعد اقتحام منزله.

وأضاف مراسل سكاي نيوز أن قوة عسكرية، تتشكل من عدة أفرع عسكرية، اعتقلت عددا من الوزراء في حكومة عبد الله حمدوك، من بينهم وزير الإعلام حمزة بلول ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ ووزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، بالإضافة إلى شخصيات سياسية وحزبية وأعضاء مدنيين في المجلس السيادي.

يذكر أن العلاقات بين المكون المدني والعسكري في الحكومة كانت شهدت توترا متصاعدا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في سبتمبر الماضي.

وقد تبادل الطرفان منذ ذلك الحين الاتهامات وتحميل المسؤوليات عن الأزمات الاقتصادية والمعيشية والسياسية في البلاد، إلا أن حدة التصريحات المنتقدة كانت خفت خلال الأيام الماضية، لا سيما بعد أن طرح حمدوك مبادرة حل وحوار بين الأطراف المتنازعة.

وأكد مراسل سكاي نيوز أيضا اعتقال أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري.

وقالت وكالة أسوشييتد برس إن الاعتقالات في السودان طالت 5 مسئولين حكوميين حتى الآن، فيما انقطعت خدمات اثنتين من 3 شركات تقدم خدمات الاتصالات والإنترنت في السودان.

ووصف تجمع المهنيين السودانيين ما يحدث بالانقلاب العسكري الغاشم، موجها نداء للجان المقاومة بالأحياء والقوى الثورية والشعب بالخروج للشوارع وإغلاق الطرق والإضراب العام

وقال في بيان على الصفحة الرسمية: نداء للجان المقاومة بالأحياء والقوى الثورية وكل جماهير شعبنا العظيم

ندعو لجان المقاومة بالأحياء والقوى الثورية المهنية والنقابية والمطلبية والشعبية للوحدة والمقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم، واستخدام الأدوات المجربة والكفيلة بتركيع كل متسلط لإرادة شعبنا الغلابة.

نناشد الجماهير للخروج للشوارع واحتلالها وإغلاق كل الطرق بالمتاريس، والإضراب العام عن العمل وعدم التعاون مع الانقلابيين والعصيان المدني في مواجهتهم.

لن يحكمنا العسكر والميليشيات

الثورة ثورة شعب .. السلطة والثروة كلها للشعب

وكان قد ألمح تجمع المهنيين السودانيين لوجود تحرك عسكري للاستيلاء على السلطة في السودان، ودعا بيان للتجمع السودانيين للخروج للشارع لمقاومة ما اعتبره انقلاب، بينما دعا الحزب الشيوعي السوداني لاحقا إلى “إعلان الإضراب السياسي والعصيان المدني”.

وأفاد شاهد لوكالة رويترز أن خدمات الإنترنت يبدو أنها انقطعت في العاصمة السودانية الخرطوم، فيما أفاد مراسلنا بانقطاع خدمات اثنتين من ثلاث شركات تقدم خدمات الاتصالات والانترنت في السودان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *