“حق الناس” ترفض مشاركة قوات مصرية في الحرب بين السعودية واليمن وتدعو إلى الوساطة والمصالحة
أعربت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية “حق الناس” عن رفضها الدعوات المطالبة بإرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية لدعمها في الحرب مع اليمن، محذرة من تداعيات الانخراط العسكري المصري في الصراع، داعية إلى تبني مسار الوساطة والمصالحة بدلاً من توسيع نطاق الحرب.
وأكدت الجبهة، في بيان صادر بالقاهرة اليوم الاثنين، أنها تتابع بقلق الدعوات لإرسال قوات مصرية إلى السعودية، معتبرة أن هذا التوجه يتعارض مع المصالح الحقيقية للأمن القومي المصري والعربي، ومع الدور التاريخي لمصر في الحفاظ على العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والعمل على تسوية الخلافات بينها.
وشددت الجبهة على ضرورة تحرك مصر للوساطة بين الأطراف اليمنية، والعمل على المصالحة بينها وبين المملكة العربية السعودية وغيرها من الأطراف المعنية، بدلاً من الانخراط في مواجهة عسكرية من شأنها زيادة حدة الصراع وتوسيع نطاقه.
وأشار البيان إلى أن استمرار الحرب يؤدي إلى نزيف الدماء وتكبد خسائر كبيرة لجميع الأطراف، موضحًا أن حجم الخسائر التي يتعرض لها اليمن يفوق ما تتكبده السعودية بأضعاف، ومؤكدًا ضرورة النظر إلى تداعيات الحرب على جميع الأطراف، وليس من زاوية الخسائر التي يتعرض لها طرف واحد.
وحذرت الجبهة من أن استمرار الصراعات العربية ينعكس سلبًا على الأمة العربية والأمن القومي العربي ككل، معتبرة أن المستفيد من هذا الوضع هو إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل استمرار ما وصفته بالعدوان على جبهات متعددة، مقابل غياب توجيه الجهود العربية نحو مواجهته.
وطالبت الجبهة جميع الأطراف والدول العربية بخفض النفقات الباهظة المخصصة للتسليح، والامتناع عن التدخلات العسكرية، وتبني التفاوض والحلول السياسية بدلاً من اللجوء إلى الحروب، بما يسهم في احتواء الأزمات والحفاظ على مقدرات الشعوب العربية.
وفيما يتعلق بالأمن القومي المصري، لفت البيان إلى تعدد التهديدات التي تواجه البلاد على جبهاتها المختلفة، سواء في الشرق بسيناء، أو الغرب، أو الجنوب، الذي وصفه بأنه الأكثر أهمية في ضوء التطورات المرتبطة بالسودان وباب المندب والقرن الأفريقي ومياه النيل وسد النهضة.
وأكدت الجبهة أن انخراط مصر في حرب إقليمية في اليمن، لا ترى لها مبررًا، يمثل مخاطرة كبيرة في التوقيت الراهن، محذرة من احتمال تعرض البلاد لردود فعل من الجانب اليمني، في ظل ما تشهده الحروب المعاصرة من اتساع نطاق المواجهات وتداعياتها، بما يجعل أطرافًا متعددة عرضة لتبعاتها.
وأعلنت الجبهة دعمها لما وصفته برسالة السعي إلى التصالح، التي عبّر عنها بيان الأزهر الصادر أمس، مؤكدة أن رفض الحرب واللجوء إلى الوساطة والمصالحة يعكسان، بحسب البيان، الشعور العام السائد بين الشعب المصري.
ودعت الجبهة أعضاء مجلس النواب إلى مراعاة هذا الموقف عند مناقشة الأمر والتصويت عليه، والالتزام بما وصفته بالموقف الشعبي والمصلحة الوطنية، محذرة من التداعيات المحتملة لأي قرار من شأنه الزج بمصر في مواجهة عسكرية إقليمية جديدة.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن الدور المصري ينبغي أن يتركز على تقريب وجهات النظر بين الأطراف العربية، والعمل على إنهاء الصراعات عبر الحوار والتفاوض، بما يحفظ الأمن القومي المصري والعربي ويحول دون اتساع دائرة المواجهات العسكرية.

