كمال عباس: الحد الأدنى للأجور في مصر لا يكفي.. وحقوق العمال لن تتحقق إلا بالتضامن
نظم حزب الدستور احتفالية بمناسبة عيد العمال، شهدت عرض فيلم وثائقي بعنوان “حكاية النقابة” يوثق تاريخ الحركة النقابية في مصر، وهو من إنتاج دار الخدمات النقابية والعمالية، في إطار تسليط الضوء على مسيرة النضال العمالي وتطور العمل النقابي عبر العقود.
وخلال كلمته، تناول كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، عدداً من القضايا الملحة التي تواجه العمال في مصر، وعلى رأسها إشكالية الحد الأدنى للأجور، مؤكداً أن عيد العمال يمثل مناسبة مهمة لترسيخ قيم أساسية، في مقدمتها حق الإضراب، وما قدمته الحركة العمالية من تضحيات على مدار أجيال.
وأوضح عباس أن الحركة العمالية لم تتوقف يوماً عن النضال، وهو ما يفرض ضرورة التمسك بالقيم التي يجسدها عيد العمال، والعمل على دعم الطبقة العاملة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المستقبل، مع التأكيد على الحقوق التي لا ينبغي للعمال التنازل عنها.
وأشار إلى أهمية مساندة النقابات المستقلة التي لا تحظى باعتراف حكومي، معتبراً أن ذلك يعكس جوهر النضال العمالي، خاصة في ظل ما وصفه بالهجوم على الأنشطة النقابية، رغم استمرار وجود مؤمنين باستقلالية العمل النقابي.
وفيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، أكد عباس أن النضال من أجل رفعه مستمر منذ سنوات، إلا أن قيمته الحالية التي تبلغ 8 آلاف جنيه لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات أي أسرة.. منتقدا غياب المعايير الواضحة في تحديد الحد الأدنى، مشيراً إلى أن منظمة العمل الدولية تربط هذا الحد بمعدلات التضخم وسلة استهلاك الأسرة، وهو ما لم يتم تطبيقه محلياً.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على ضعف قيمة الحد الأدنى، بل تمتد إلى عدم الالتزام بتطبيقه، حتى من قبل جهات حكومية، مستشهداً بتحديد راتب المعلم الجديد عند 6500 جنيه، وهو أقل من الحد المعلن.
وتطرق عباس إلى أوضاع القطاع غير الرسمي، الذي لا يُطبق فيه الحد الأدنى للأجور، ولا تتوفر بشأنه بيانات واضحة حول شروط العمل، معتبراً أن هذا القطاع أصبح يطغى على المشكلات التقليدية في القطاع الخاص المتعلقة بالأجور والعقود وإثبات علاقة العمل.
كما لفت إلى تفاوت الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بين المناطق، حيث يبلغ في بورسعيد نحو 4 آلاف جنيه، ويقل عن ذلك في مناطق صناعية مثل العاشر من رمضان، رغم تحقيق المستثمرين أرباحاً ضخمة، بما في ذلك المستثمرون الأجانب المستفيدون من اتفاقيات مثل “الكويز”، دون انعكاس ذلك على حقوق العمال.
وشدد عباس على أن تحقيق أي تقدم في القضايا العمالية يتطلب تضامناً واسعاً بين القوى السياسية والنقابية والعمالية، مؤكداً أن وحدة الصف هي السبيل الوحيد للانتصار في هذه المعارك.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من الرموز العمالية والنقابية، حيث تم تكريم اسم الراحل محب عبود، وتسلم درع التكريم نجله جهاد، إلى جانب تكريم النقابية فاطمة فؤاد.. كما تم تكريم الدكتور أحمد حسن البرعي، وزير العمل الأسبق، وتسلم درع التكريم نيابة عنه كمال عباس.

