بعد الجدل حول ضياء العوضي.. مُتحدث الصحة: سحب ترخيص أي طبيب إعلان رسمي بأن استمرار هذه الممارسات يمثل خطرًا لا يجوز التغاضي عنه
حسام عبدالغفار: المجتمعات تحمي نفسها حين تحترم المعايير المهنية والمؤسسية وحين تدرك أن ما سُحبت عنه المشروعية رسميًا لا ينبغي منحه شرعية جديدة
كتب: عبدالرحمن بدر
قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن سحب ترخيص مزاولة المهنة من أي طبيب لا يُعد إجراءً عابرًا أو قرارًا يُتخذ دون أسس واضحة، بل يأتي بعد مراجعات وتحقيقات تقوم بها الجهات المختصة التي تضع سلامة المرضى فوق أي اعتبار آخر.
وأضاف: “وهو في جوهره إعلان رسمي بأن استمرار هذه الممارسات يمثل خطرًا لا يجوز التغاضي عنه”.
وجاء تعليق متحدث الصحة بعد الجدل الذي أثاره الطبيب الراحل ضياء العوضي قبل وبعد وفاته بعد دعوته للتوقف عن العلاج، والاكتفاء بنظام علاجي أطلق عليه اسم “الطيبات”، وكانت نقابة الأطباء أعلن في وقت سابق سحب ترخيص مزاولة المهنة من العوضي قبل وفاته.
وقال عبدالغفار في صفحته الرسمية على (فيس بوك): “في الوقت نفسه، تبقى هناك مبادئ مهنية وقانونية لا ترتبط بالأشخاص بقدر ما ترتبط بحماية المجتمع وحق المواطنين في الأمان الصحي”.
وتابع: “من ثم، فإن التعامل مع الأفكار أو الممارسات التي صدر بشأنها هذا النوع من القرارات يجب أن يظل في إطار الوعي بخطورة الأمر، لا في إطار إعادة تقديمها باعتبارها محل قبول أو اختلاف مشروع”.
واختتم: “المجتمعات تحمي نفسها حين تحترم المعايير المهنية والمؤسسية، وحين تدرك أن ما سُحبت عنه المشروعية رسميًا لا ينبغي منحه شرعية جديدة بصورة غير مباشرة”.
ومؤخرا أعادت جهات التحقيق فتح ملف وفاة الطبيب ضياء العوضي، في خطوة جديدة تهدف إلى حسم الجدل الواسع الذي أُثير حول ظروف وفاته داخل الإمارات، وذلك عبر إعادة تشريح جثمانه وعرضه على مصلحة الطب الشرعي.
وبرز اسم ضياء العوضي خلال السنوات الأخيرة بسبب طرحه نظامًا غذائيًا مثيرًا للجدل عُرف باسم “نظام الطيبات”، والذي أثار انقسامًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين داخل الوسط الطبي وخارجه.
كما تعرض لانتقادات حادة انتهت بقرار شطبه من نقابة الأطباء، ما زاد من الجدل المحيط بشخصيته حتى بعد وفاته.
وأعلن المحامي مصطفى مجدي، دفاع أسرة الدكتور ضياء العوضي، أن جهات التحقيق أمرت بإعادة تشريح الجثمان، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لعرضه على مصلحة الطب الشرعي في جمهورية مصر العربية.
وقال مجدي: إن “القرار شمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى استخراج الجثمان وفق الضوابط المعمول بها، وإجراء الصفة التشريحية بواسطة طبيب شرعي مختص، قبل إعادة دفنه عقب الانتهاء من الفحص”.

