100 يوم على حرب السودان| الحصيلة آلاف القتلى وملايين النازحين.. الجيش والدعم السريع في محادثات هدنة بجدة.. و”الحرية والتغيير” تجتمع بالقاهرة  

وكالات  

دخلت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع يومها المئة بحصيلة تقدر بآلاف القتلى وملايين النازحين واللاجئين، بالاضافة إلى الخراب الكلي للبني التحتية في البلاد بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية والاقتصادية، وحتى اليوم المئة لم تحسم المعركة لصالح أحد الطرفين، رغم ادعاء كل منهما أنه متقدم على الآخر في ساحة الحرب، بينما يزداد كل يوم عدد القتلى والجرحى جراء الاشتباكات والأوضاع الأمنية من جهة، والأوضاع الإنسانية والمعيشية من جهة أخرى، وأسفر القتال حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص، مع أن الرقم الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً. 

وأدى الصراع كذلك إلى تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم وإلى زيادة حادة في أعمال العنف المدفوعة عرقياً وإلى تشريد أكثر من ثلاثة ملايين سوداني. 

وتركز القتال على العاصمة السودانية وعلى منطقة غرب دارفور، حيث أفادت هيئة المحامين المستقلة المحلية بمقتل عشرين شخصاً على الأقل في قصف صاروخي حديث. 

ويقول أطباء في ولاية شمال كردفان إن أربعة مستشفيات بالقرب من عاصمة الولاية الأُبيض استهدفت يومي الجمعة والسبت. 

وعلى الرغم من وجود ممثلين عن كل من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع في مدينة جدة السعودية لإجراء محادثات ترمي إلى التوصل لهدنة، إلا أنه لا توجد دلائل على جاهزية الطرفين لوقف القتال والسعي لتحقيق السلام. 

في سياق متصل، يرتب ائتلاف الحرية والتغيير لعقد اجتماعات للمجلس المركزي، الاثنين بالقاهرة على مدى يومين، للتشاور حول الأوضاع في السودان ووقف الحرب الشرسة بين الجيش وقوات الدعم السريع. 

وكان التحالف قرر في اجتماعه خلال أبريل المنصرم عقد مؤتمر تداولي لقوى الثورة، لإيجاد حلول لمشكلات الانتقال، والدفع بالعملية السياسية الجارية، لكن المؤتمر لم ينعقد بسبب الحرب التي نشبت بين الجيش والدعم السريع. 

وقال قيادي بارز بقوى الحرية والتغيير لـ “سودان تربيون” السبت، إن قيادات التحالف وصلت القاهرة وبدأت التحضير لاجتماع المجلس المركزي ليبدأ بعد غد الاثنين. 

وأضاف “الاجتماع يتناول تكوين الجبهة المدنية العريضة، والرؤية السياسية لوقف الحرب بجانب الرؤية الاقتصادية لإعادة الأعمار ” كما سيناقش الاجتماع القضايا التنظيمية والإعلامية، وتضم الجبهة العريضة المنتظر تكوينها أحزاب وكيانات من خارج قوى الحرية والتغيير. 

وسيشارك في الاجتماع المزمع كل من بابكر فيصل، عمر الدقير، الواثق البربر، ياسر عرمان، جعفر حسن، مريم الصادق، كمال بولاد، كمال اسماعيل، خالد عمر، طه عثمان، محمد عصمت، صديق الصادق، ايمن خالد، أحمد حضرة واخرين. 

ويتعرض التحالف لحملة انتقادات واسعة وتتهم قياداته بموالاة قوات الدعم السريع ويتغاضون عن ادانة الانتهاكات الواسعة التي يرتكبها عناصرها في الخرطوم ودارفور، بينما يقول قادة الائتلاف إنهم يسعون بجدية لوقف الحرب ولا يناصرون طرفاً على الآخر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *