“هيومن رايتس” تطالب باتفاق إلزامي للحكومات للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري خلال “كوب27”: فرصة لتجنب أسوأ أزمة مناخ والدفاع عن حقوق الإنسان

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحكومات بالوفاء بالتزاماتها الحقوقية بشأن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بالكامل بموجب اتفاق شامل، خلال قمة المناخ المنعقدة في شرم الشيخ COP 27.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، إنه في هذه الأيام الختامية من الدورة الـ27 من “مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ”، تتفاوض الحكومات على النص النهائي الذي يوضح بالتفصيل الاتفاقات الرئيسية التي توصلت إليها قمة “الأمم المتحدة” بشأن تغيّر المناخ في مصر. صدرت أول نبذة عن هذه الوثيقة في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، كاشفة عن إغفال صارخ: الوقود الأحفوري.

وأوضحت أن الوقود الأحفوري هو المحرك الرئيسي لأزمة المناخ. يمكن ربط جميع مراحل استخدام الوقود الأحفوري، التنقيب والاستخراج والإنتاج والتخزين والنقل والتكرير والاحتراق، والتخلص، بأضرار تلحق بحقوق الإنسان. تتحمل المجتمعات المهمشة آثار تغيّر المناخ والإضرار بحقوق الإنسان بشكل غير متناسب، رغم مساهمتها الضئيلة في الأزمة وقدرتها الأقل على مواجهتها.

وأكدت “هيومن رايتس” أن هناك إجماع متزايد، بما فيه من “الوكالة الدولية للطاقة” و”الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ”، على أن تحقيق الحكومات لأهداف المناخ العالمية مشروط بعدم إقامة مشاريع جديدة في مجال النفط أو الغاز أو الفحم. فضلا عن وجود توافق متزايد على أن مشاريع الوقود الأحفوري الحالية أكثر مما يمكن للمناخ تحمله إذا أردنا منع أسوأ نتائج الانهيار المناخي.

واستدركت: “مع ذلك، وحتى العام الماضي، لم يُذكر الوقود الأحفوري صراحة في أي اتفاق نهائي توصلت إليه القمة السنوية لمؤتمر كوب، بما في ذلك “اتفاقية باريس للمناخ”، التي لا تذكر مصطلحات الوقود الأحفوري، النفط، الغاز، أو الفحم.

في COP 26 في جلاسكو، وافقت الحكومات على دعوة لتسريع “الجهود الرامية إلى التخلص التدريجي من الطاقة القائمة على الفحم غير الخاضع لتدابير خفض درجة التلوث، والإلغاء التدريجي للإعانات غير الفعالة للوقود الأحفوري”. لكن ذلك أقل بكثير مما تحتاجه الحكومات لإبقاء الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية أو لمعالجة الأضرار اللاحقة بحقوق الإنسان المرتبطة بعمليات الوقود الأحفوري.

وينضم “الاتحاد الأوروبي”، وبريطانيا، والهند إلى تحالف من الدول الجزرية الصغيرة، الأعضاء في “تحالف ما وراء النفط والغاز” [Beyond Oil and Gas Alliance] والذي يتألف من حكومات وطنية ومحلية، ومجموعة متزايدة من منظمات المجتمع المدني للضغط من أجل التوصل إلى تعهدات أقوى بشأن الوقود الأحفوري في اتفاقية كوب27 النهائية. ينبغي دعم هذه الجهود وتعزيزها.

وشددت المنظمة على أن تنفيذ تخلص تدريجي سريع ومنظم من إنتاج واستخدام الوقود الأحفوري، فضلا عن الانتقال العادل والمنصف، فرصة حقيقية ينبغي للحكومات اغتنامها من أجل تجنب أسوأ أزمة مناخ والدفاع عن حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *