هيئات يسارية وحقوقية مغربية تدين اتفاق التطبيع: لا يمثلنا.. ويزج ببلادنا في مستنقع خيانة القضية الفلسطينية ودماء الشهداء

عبرت عدد من الهيئات اليسارية والحقوقية المغربية عن إدانتها القوية للمبادرة التطبيعية للدولة المغربية مع الكيان الصهيوني، معبترة أنها “تزج ببلادنا في مستنقع خيانة القضية الفلسطينية ودماء شهداء شعبنا”.

واعتبرت الهيئات في بيان لها بعنوان “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، أن “هذا اليوم يوم أسود ينضاف إلى تاريخ  النظام المخزني التطبيعي الطويل، بعد إعلانه عن الشروع في تطبيع شامل لعلاقاته مع الكيان الصهيوني”.

وعبرت الهيئات عن رفضها لقرار التطبيع الذي لا يعبر أبدا، بل يتنافى مع موقف الشعب المغربي وقواه الحية، ويشجع على استباحة الدم الفلسطيني، وينتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وأكدت الهيئات الموقعة على البيان تضامنها مع الكفاح التحرري للشعب الفلسطيني بكل فصائله المقاومة، داعية “كل الهيآت المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية وكل المواطنين والمواطنات الأحرار من أجل مزيد من النضال الوحدوي لمواجهة وإسقاط قرار التطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني”.

وجددت الهيئات التأكيد على إيمانها بعدالة القضية الفلسطينية، واعتبارها الكيان الصهيوني كيانا استعماريا عنصريا وعدوانيا، تم غرسه فوق أرض فلسطين من طرف الاستعمار البريطاني والإمبريالية العالمية بقوة الحديد والنار.

ووقع البيان كل من الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية لحماية المال العام، والشبيبة الطليعية، وشبيبة النهج الديمقراطي، ولجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالبيضاء، وحزب النهج الديمقراطي، وحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية.

كان سفير الولايات المتحدة في الرباط ديفيد فيشر، أعلن أمس السبت، أن بلاده اعتمدت “خريطة رسمية جديدة” للمغرب تضم منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، خلال مراسم أقيمت في السفارة الأمريكية في الرباط.

ولفت فيشر إلى أن “هذه الخريطة هي التجسيد المادي لإعلان الرئيس دونالد ترامب الجريء قبل يومين، الذي اعترف فيه بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”، قبل أن يوقع “الخريطة الرسمية الجديدة لدى الحكومة الأمريكية لمملكة المغرب”.

وأشار إلى أن الخارطة التي تضم إلى المملكة المغربية كامل أراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها منذ عقود بين المغرب وانفصاليي جبهة بوليساريو المدعومين من الجزائر، “ستقدمّ إلى الملك محمد السادس” الذي “بحكمته وبعد نظره اعترف بإسرائيل”.

وكان ترامب أعلن الخميس الماضي، الاعتراف بالسيادة المغربية على المستعمرة الإسبانية السابقة المتنازع عليها، مقابل تعهّد المغرب تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأدلى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أمس السبت، بأول تصريح لقناة عبرية منذ إعلان الرباط استئناف العلاقات مع تل أبيب.

وشدد بوريطة في مقابلة مع قناة “كان” العبرية عبر الهاتف، على أن قرار استئناف العلاقات مع إسرائيل لن يكون على حساب القضية الفلسطينية وإنما في صالح حل الدولتين.

وأكد أن المغرب يرى دائما أن تطوير العلاقات مع إسرائيل لن يكون على حساب القضية الفلسطينية ولا عملية السلام، بل سيكون مساعدا لها، موضحا أن ذلك “يساعد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، وأفاد بأنه يتمنى أن تكون الخطوة لمصلحة حل الدولتين واستقرار نهائي في المنطقة.
وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة مع حل الدولتين، وهذا يعني منذ البداية الاعتراف بدولة إسرائيلية وهذا ما حدث منذ التسعينيات، معلنا أن كل النقاط الأربع التي وردت في البيان الرسمي المغربي سيتم تنفيذها، وترتبط النقاط الأربع بفتح خط مباشر للطيران وإعادة فتح مكاتب الاتصال، وعودة العلاقات الدبلوماسية والعلاقات في المستويات كافة، وتعاون في شتى المجالات.

وأضاف أن “مواقف المغرب كانت دائما واضحة.. عندما قال ملك المغرب إننا نؤيد حل الدولتين، فهذا يعني أننا نعترف بدولة إسرائيل”، وقال الوزير المغربي ردا على سؤال عن إمكانية قيامه بزيارة تل أبيب: “كل شيء ممكن”، مشيرا إلى أن الإعلان عن استئناف العلاقات مع إسرائيل جاء بعد أن نضجت الأمور.

وأضاف بوريطة: “كان التوقيت مناسبا لأنه كانت هناك مناقشات منذ أكثر من عامين ونصف العام بين الملك محمد السادس والإدارة الأمريكية حول قضية الصحراء وحول التطورات في الشرق الأوسط، كان هناك تواصل مستمر إلى أن تم إنضاج كل هذا، الاتفاق مع إسرائيل يمثل تطورا مهما جدا”.

وأوضح بوريطة أن المملكة المغربية وبخطوتها هذه، فقد اتخذت قرارا سياديا مرتبطا بسياقه الخاص وطبيعة العلاقة المغربية مع اليهود بصفة عامة وإسرائيل بصفة خاصة، وردا على سؤال بشأن إمكانية فتح سفارات، قال بوريطة “يجب أن نرى كيف تتطور الأمور في المستقبل”.

كما نشر إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، صورة تجمعه بالعاهل المغربي، الملك محمد السادس، التقطت قبل 42 عاما.

وقال باراك في تغريدته عبر “تويتر” إن الصورة التقطت خلال زيارة سرية للرباط قام بها قبل 42 عاما، وكان الملك حينها شابا صغيرا يبلغ من العمر 15 ربيعا.

وأضاف باراك أنه أحضر حينئذ هدية للملك محمد السادس، عبارة عن لعبة كمبيوتر من السبعينيات وكانت صناعة إسرائيلية.

https://www.facebook.com/Barak.Ehud/posts/3850328578332723

وهنأ باراك، رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، على إعلان توصل المغرب والكيان الصهيوني إلى اتفاق على تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية بينهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *