هاآرتس: الشرطة بدأت تحقيقا حول قصف طائراتنا لمستوطنين يوم 7 أكتوبر.. ونيويورك تايمز: استراتيجية إسرائيل في غزة فشلت رغم تقدمها

وكالات

أفاد تقرير نشرته صحيفة “هاآرتس” العبرية، بأن عناصر حركة “حماس” الفلسطينية لم يكونوا يعرفون مسبقا بالحفل الذي قتل فيه 367 شخصا قرب مستوطنة ريعيم بمنطقة غلاف غزة في 7 أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن الشرطة أجرت تحقيقا حول قصف طائرة حربية إسرائيلية محتفلين قرب المستوطنة.

ووفق الصحيفة، يخلص تحقيق أولي للشرطة إلى أن طائرة حربية إسرائيلية قصفت على ما يبدو إسرائيليين قرب ريعيم بغلاف غزة خلال محاولة استهداف عناصر حماس.

وذكرت “هاآرتس” أن التحقيقات الأولية للشرطة الإسرائيلية تشير إلى أن عناصر حماس الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر لم يعرفوا مسبقا بوجود الحفل الموسيقي قرب مستوطنة ريعيم.

وحسب التحقيقات الأولية فإن مروحية حربية انطلقت من قاعدة “رمات داڤيد” وقصفت عناصر حماس من الجو وأصابت عددا من المحتفلين في الموقع. وقتل 364 من المشاركين في الحفل الموسيقي.

وأضافت الصحيفة، أنه بناء على تقديرات مسئولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى، فإن حماس اكتشفت أمر الحفل من خلال طائرات بدون طيار أو مظلات، وتوجه عناصر الحركة إلى المكان باستخدام نظام الاتصالات الخاص بهم.

وأوضحت “هاآرتس” أن مقطع فيديو من إحدى الكاميرات الخاصة بعناصر حماس، أظهر صوتا يسأل إسرائيليا أسيرا عن الاتجاهات إلى ريعيم، وفقا لشبكة “سكاي نيوز عربية” الإخبارية.

وأفادت الصحيفة أن إحدى النتائج التي تعزز هذا التقييم، بحسب الشرطة وشخصيات أمنية رفيعة أخرى، هي أن عناصر حماس وصلوا إلى الموقع من شارع 232، وليس من اتجاه الحدود مع غزة.

وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لمصادر الشرطة، فقد كان من المقرر أصلا إقامة الحفل يومي الخميس والجمعة، مع إضافة يوم إضافي يوم السبت والذي كشف عنه يوم الثلاثاء من ذلك الأسبوع، بناء على طلب المنظمين.

ويعزز التغيير الذي حدث في اللحظة الأخيرة، وفق “هاآرتس” التقييم بأن حماس لم تكن على علم بموعد الحفل أصلا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الشرطة الإسرائيلية قوله: “حضر هذا الحدث، وفقا لتقديراتنا، حوالي 4400 شخص. تمكنت الغالبية العظمى منهم من الفرار بعد قرار تفريق الحشد، الذي تم اتخاذه بعد أربع دقائق من الهجوم الصاروخي”.

ويظهر تحليل الشرطة بحسب “هاآرتس” أن العديد من الحاضرين في المهرجان تمكنوا من الفرار لأنه تقرر إيقاف الحفل قبل نصف ساعة من سماع إطلاق النار لأول مرة.

من جانبها، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا قالت فيه، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، رغم تقدمها في السيطرة على الأرض في غزة، إلا إنها لم تتمكن من هزيمة حركة حماس أو تنجح حتى في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها.

وأفاد التقرير، الذي نشرته الصحيفة، أمس السبت، أن استيلاء جيش الاحتلال على مستشفى الشفاء، وهو أكبر مجمع طبي في غزة، اعتبرته قوات الاحتلال إنه يشكل أهمية مركزية في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في قلب الغزو البري: “القضاء على حماس وإطلاق سراح ما يقرب من 240 محتجزا خلال عملية طوفان الأقصى التي قامت بها فصائل المقاومة في 7 أكتوبر الماضي”، إلا إنه لم يحقق أي نتائج مثمرة.

واتهمت قوات الاحتلال، حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية في قطاع غزة المكتظ بالسكان، وتقول إن حماس قامت بوضع منشآت عسكرية تحت الأرض بالقرب من المنازل والمدارس والمساجد والمستشفيات في جميع أنحاء غزة. وأصبح مستشفى الشفاء هو الدليل الأول في هذه الرواية، حيث ادعى جيش الاحتلال أن حماس استخدمت متاهة واسعة من الأنفاق تحت المستشفى كقاعدة.. وحتى الآن ليس من الواضح ما إذا كانت الاستراتيجية الإسرائيلية ناجحة أو روايتها صحيحة- حسب التقرير.

وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانييل هاغاري، في وقت متأخر من يوم الجمعة للصحيفة، إن قواته ستواصل هجومها “في كل مكان تتواجد فيه حماس، وفي جنوب القطاع”.

ويضيف التقرير، وعلى الرغم من أن وزير دفاع جيش الاحتلال، يوآف غالانت، قال في بيان بالفيديو يوم الاثنين إن إسرائيل “سرعت أنشطتها ضد الأنفاق”، وأن حماس فقدت السيطرة في الشمال ويهربون جنوبا، إلا أن المحللين العسكريين قالوا إن تصريحات غالانت أثارت العديد من التساؤلات إذ كيف سيتم القضاء على حماس إذا اندمجت مع بقية السكان أثناء توجههم جنوباً؟ إلى متى تستطيع إسرائيل، التي فقدت حوالي 1200 شخص في عملية طوفان الأقصى، التي وقعت في 7 أكتوبر، الاستمرار في الضغط الدولي المتزايد من أجل وقف إطلاق النار مع تزايد الخسائر في صفوف المدنيين في غزة؟ والأهم من ذلك، هل كان الشفاء هدفاً عسكرياً مهماً بما يكفي لمداهمته؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *