موجة سخرية من اتهام مقتدى الصدر المثليين بالتسبب في كورونا.. و”درب” ينشر بيانه السابق للدفاع عنهم

كتب – محمود هاشم

واجه تصريح زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، أمس، بشأن تسبب تقنين زواج المثليين في انتشار فيروس كورونا، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب في تغريدة على حسابه في “تويتر” تحت عنوان رسالة السماء الثانية إن “من أفدح الأمور التي تسببت بانتشار هذا الوباء هو تقنين (زواج المثليين)”.

وقال “من هنا أدعو كل الحكومات إلى إلغاء هذا القانون فورا وبلا توان فلعله سيكون بمثابة الندم على الذنب. وإلا فلات حين مندم”.

ورد عدد من المغردين على تصريح الصدر، بتساؤلات بشأن مصدر معلوماته، خاصة مع تناقضها الشديد مع تأكيدات المنظمات الصحية العالمية.

وقال آخر: “إن من أفدح الأمور التي راح تتسبب بانتشار هذا الوباء، تغريداتك، وقطيعك، اللي كاسرين الحضر ويفترون بالشوارع مثل الخفافيش”.

وتهكم حساب يدعى دكتور مصطفى، قائلا: “والله هذا الرجل مو عاقل، وأزمة كورونا أظهرت وأثبتت ذلك حتى لاتباعه، سيدنا هذه المعلومات العلمية من أين حصلت عليها، وهل أنت المكتشف الوحيد لها في العالم، اعتقد كعدة البيت أظهرت مواهبك الإبداعية، سيدنا صدقني أصبحت أضحوكة ومهزلة امام العالم بإطروحاتك، سيدنا اترك تويتر وارجع للأتاري”.

ورد حساب يدعى “المرجع الديني سيد علي السستاني”: “من أفدح الأمور التي تسببت بانتشار الوباء هو غزو العراق بصبيان من قبل الإمام خريج السجون حيث لم يترك لنا مساحة للسكن الا وشيد قصر لأحد أولاده”.

وفي يوليو 2016، أصدر المرجع الشيعي البارز، بيانا يحظر العنف ضد المثليين والمثليات وذوي التوجه الجنسي المزدوج ومتحولي النوع الاجتماعي (LGBT)، والذين لا يتبعون المعايير الجندرية السائدة.

https://www.hrw.org/ar/video-photos/photograph/2016/08/17/293181

تصريح الصدر شجع منظمة “هيومن رايتس ووتش”، لدعوة الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين في العراق الإنصات إلى بيان الصدر الذي حذر فيه من العنف ضد من لا يتبعون المعايير الجندرية السائدة.

https://www.hrw.org/ar/news/2016/08/18/293174

وعبر الصدر في بيانه بتاريخ 7 يوليو 2016 عن رأيه بأن العلاقات المثلية وارتداء ثياب النساء مسألة غير مقبولة، لكن من لا يتسقون مع قوالب جندرية معينة – ويزعم الصدر أن لديهم “معاناة نفسية” – يستحقون الحق في الحياة. “يجب مقاطعتهم وعدم الاعتداء عليهم بما يزيد من نفورهم وهدايتهم بالطرق العقلية والمقبولة”، كما ورد في البيان.

ورغم غياب التقبل الكامل في بيان الصدر، فإن دعوته لإنهاء العنف ضد المثليين/ات والمتحولين/ات خطوة مهمة، بحسب هيومن رايتس ووتش. عليه ضمان أن من يشغلون مناصب في الميليشيا تحت قيادته “سرايا السلام”، سوف يطيعون الأمر، وعليه محاسبة القادة الذين لا يفعلون.

ودعت المنظمة الحكومة العراقية أن تتخذ إجراءاتها الخاصة لضمان أن الاعتداءات على المثليين، واللجنة المعنية بشؤونهم أن تنشط في رصد الانتهاكات الحقوقية ضدهم والإبلاغ عنها، كما دعت اللجنة أن توصي الحكومة بخطوات واضحة لحماية المثليين/ات والمتحولين/ات من العنف والتمييز. على المشرعين العراقيين التحرك سريعا لإنهاء تجريم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط: “في حين ما زال الصدر بعيدا عن قبول حقوق الإنسان للمثليين/ات والمتحولين/ات بشكل كامل، فإن بيانه يُظهر فهمه لأهمية الكف عن الانتهاكات ضدهم”، موضحا أن البيان يمثل تغيرا مهما في الاتجاه الصحيح، ويجب أن تتبعه تحركات ملموسة لحمايتهم من العنف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *