ماهر طلبه يكتب : يوم المرأة العالمى (ابداعات)

يراودنى هذه الأيام حلم غريب، يدور في معظمه عن وأد البنات، ربما يرجع هذا إلى أنني حلمت ذات ليلة أنني ولدت أنثى، وأن أبي لم يرحب بي، وأنه طلب من أمى – والتي و للمصادفة كانت في حلمي الذي يتكرر تظهر دائما في صورة رجل– أن تجهزني للأمر، وهى فهمت، وهزت الرأس، وبدأت خطوات تجهيزي كقربان.. “ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى”..

وأنا أيضا فهمت فحاولت قدر استطاعتي أن أهرب من حلمي، فوجدت نفسي في نهاية محاولتي في حلم آخر كنت فيه في قلب الحفرة، داخل مدفن، مربوط  إلى حجر أسود يشل حركتي، أحاول أن أُوصل إليهم صوتي – الذي لم يكن قد تكون بعد– لأفهمهم أني خلقت هكذا لكنني لم يكن لي اختيار، لكن أبي يضع على كتف أمي – التي في صورة رجل- عباءته ويبدأ في ملء الحفرة بالتراب..

وقتها استعدت جزء من وعي وقلت لنفسي “بما أنني في حلم، فلن أموت، ولن يأتي إلىَّ ملك الموت، ولن أُحاسب، ولن أعذب في قبري، ولن أذهب – كما يفترض بالأنثى دائما – إلى الجحيم.. لكن استمرار تدفق التراب، والظلام الدامس الذي يتكون داخل الحفرة وداخلي، والهواء الذي ينفذ جاعلا من كل شهيق عذاب قبر جعل الشك يتسرب إلى نفسي والخوف يطاردها، فقررت أن انتقل من حلمي إلى واقعى لعلى استيقظ..

كان أبي واقفا حزينا مهزوما ينظر إلى طفلته المولودة حديثا في ملابسها البالية، بينما أمي تحمل عارها ساكنة في انتظار العقاب.

mahertolba@yahoo.com

http://mahertolba62.blogspot.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *