غموض بشأن مفاوضات إسلام آباد بين أمريكا وإيران.. وطهران تحذر: الإصرار على المطالب المرفوضة لن يغير موقفنا
كتب: صحف ووكالات
في اليوم الثاني عشر للهدنة، مازال الغموض سيد الموقف بشأن جولة المفاوضات الثانية التي من المفترض انعقادها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم تحسم طهران قرارها بعد بشأن المشاركة في المفاوضات.
فقد اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمريكا بنقض الهدنة بين الطرفين منذ بداية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بذلك.
وقال بقائي، إن إيران لم تتخذ قرارا حتى اللحظة بشأن المشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات، وأضاف “سنتخذ القرار المناسب بشأن المفاوضات بدقة مع أخذ مصالحنا بعين الاعتبار”، مؤكدا أن طهران لم تتلق أي عرض جدي بشأن رفع العقوبات عنها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح في وقت سابق بإن إطار الاتفاق مع إيران أصبح جاهزا، معربا عن تفاؤله بالمفاوضات المزمع عقدها في باكستان.
وفي تطور آخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر اليوم الاثنين أن قواتها في بحر العرب اعترضت سفينة شحن ترفع علم إيران كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس، وأوضحت أن مدمرة أمريكية عطلت نظام الدفع في السفينة الإيرانية -المعروفة باسم “توسكا”- عبر استهداف غرفة محركاتها بقذائف.
وبُعيد الهجوم الأمريكي، تعهد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني بأن قواته ستتصدى بحزم للقوات الأمريكية التي اعتدت على السفينة، مشيرا إلى قيود بشأن رده المرتقب نظرا لوجود أفراد طاقم السفينة وعائلاتهم على متنها. وقال: “سنرد على الهجوم الأمريكي على السفينة الإيرانية بعد ضمان سلامة طاقمها وعائلاتهم.”
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران “متمسكة بمواقفها المعقولة والمنصفة”، وأعلنت منذ البداية “خطوطها الحمراء والنقاط غير المقبولة بوضوح”، مضيفاً أن الإصرار على هذه النقاط “لن يغير من مواقفنا”.
وذكر في مؤتمر صحافي دوري أن إيران قدمت مقترحاً من 10 نقاط، رداً على المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً، وهي “ثابتة على مواقفها، على خلاف الطرف المقابل الذي يغير مواقفه باستمرار ويعمد إلى التصريحات الإعلامية، ما يعيق تقدم المحادثات”.
وقال بقائي إن العديد من التفاصيل المتداولة في وسائل الإعلام “ليست سوى تكهنات ولم يتم تأكيدها”.

