صالون “التحالف الشعبي” بالدقهلية يناقش التطورات السياسية.. ومدحت الزاهد يدعو لبناء بديل ديمقراطي وبرنامج مرحلي جامع
استضاف مقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بمحافظة الدقهلية، مساء الجمعة، أولى فعاليات صالون الحزب السياسي، بنشاط فكري وسياسي موسع حمل عنوان “مناقشة التطورات السياسية الحالية داخلياً وخارجياً”، وبمشاركة واسعة من قيادات الحزب وممثلي القوى السياسية والمدنية بالمحافظة، لتسليط الضوء على أبرز المستجدات ومستقبل العمل الحزبي المشترك.
وخلال كلمته الرئيسية في الندوة، شدد المفكر اليساري والمستشار السياسي للحزب، الأستاذ مدحت الزاهد، على الأهمية البالغة والمرحلية لبناء بديل ديمقراطي حقيقي وتطوير برنامج سياسي مرحلي جامع.
وأشار الزاهد إلى أن هذه الخطوات تأتي كضرورة ملحة في ظل المحددات السياسية الحالية التي تشهد عدم ترشح رئيس الجمهورية وعدم إجراء تعديلات على الدستور، مؤكداً أن الاستقرار الدستوري يتطلب جهوداً موازية من القوى السياسية لتقديم رؤى عملية تعزز المسار الديمقراطي.
وفي سياق متصل، شهدت الندوة مداخلة سياسية للقيادي بالحزب وأمين محافظة الدقهلية، محمد حليم، تطرق فيها إلى الأبعاد الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية.
واستعرض حليم أزمة الرأسمالية العالمية وتفاقم أزمات الديون الخارجية، مشيراً إلى انعكاسات هذه الأزمات على شكل انتفاضات وحراكات شعبية شهدتها دول عديدة في قارتي آسيا وأوروبا.
ودعا حليم في كلمته القوى التقدمية إلى ضرورة امتلاك رؤية استراتيجية واضحة، وصياغة برنامج عمل سياسي مرحلي، إلى جانب تطوير خطاب سياسي واعي وموجه مباشرة إلى الطبقات الشعبية، بما يضمن تمكينها من مواجهة الآثار المباشرة للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وعقب انتهاء الكلمات الرئيسية، فتح الباب أمام نقاش سياسي مفتوح اتسم بالثراء والتنوع، بمشاركة ممثلي عدد من الأحزاب والقوى السياسية، ومن بينها حزب الكرامة، تيار الأمل (تحت التأسيس)، حزب الدستور، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
وقد أجمع المشاركون في النقاش على حتمية وضرورة العمل المشترك بين القوى المدنية في المرحلة المقبلة. كما شددوا على أهمية وجود برنامج عمل سياسي يتوافق مع طبيعة وآليات العمل الميداني والواقعي، وذلك في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحقق تطلعات الشعب.


