خلال أيام.. المفوضية الأوروبية تعلن بدء دفع أموال لتونس لمنع تدفق المهاجرين 

وكالات  

أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة 22 سبتمبر 2022، أنها ستباشر “خلال الأيام المقبلة” تسديد الأموال المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرم في يوليو مع تونس للحد من توافد المهاجرين انطلاقا من هذا البلد. 

وقالت المتحدثة باسم المفوضية آنا بيسونيرو إن “المفوضية تعلن اليوم مساعدة مالية بقيمة 60 مليون يورو لتونس وحزمة مساعدات عملانية في مجال الهجرة بقيمة تقارب 67 مليون يورو، سيتم صرفهما خلال الأيام المقبلة”. 

وبعد وقت قصير من زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لمركز استقبال طالبي اللجوء في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، طردت السلطات التونسية مئات المهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى من ميناء صفاقس، بحسب ما أفاد “المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية” لوكالة الأنباء الفرنسية.  

وحسب المنظمة الحقوقية، أخلت السلطات ساحة في مدينة صفاقس الساحلية كان يتجمع فيها حوالي 500 مهاجر وطالب لجوء. وأضافت المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان إن المهاجرين نُقلوا إلى مناطق ريفية ومدن أخرى. 

وتعتبر صفاقس بمثابة عنق الزجاجة في مسارات الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا؛ إذ تنطلق من المدينة الساحلية قوارب المهاجرين باتجاه لامبيدوزا. ولا تتجاوز المسافة بين صفاقس والجزيرة الإيطالية أكثر من 188 كيلومتراً، ما يجعلها نقطة جذب قوية للراغبين ببلوغ “الفردوس الأوروبي”. 

موقع تونس القريب من لامبيدوز يمنح الحكومة التونسية قوة تفاوضية هائلة مع أوروبا. وقد اختبرت البلاد ذلك مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة، مبرهنة على قدرتها على التأثير بحيازتها ورقة رابحة. 

وجاءت زيارة ميلوني وفون دير لاين إلى لامبيدوزا بعد التدفق الهائل لطالبي اللجوء والمهاجرين في الأسابيع والأيام السابقة. وجاءت الحركة التونسية بطرد المئات من المهاجرين من صفاقس بمثابة رسالة للأوروبيين بأن تونس يمكنها بالتأكيد التأثير على عدد المهاجرين الذين ينطلقون من هناك صوب أوروبا. 

وقد سبق الوضع الحالي زيارة قام بها سياسيون رفيعو المستوى من أوروبا والاتحاد الأوروبي إلى تونس في شهر يوليو/تموز. واتفق الجانبان على اتفاق مستقبلي بشأن الهجرة. وأهم هدف لها من وجهة نظر أوروبية: منع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. 

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي منتصف تموز/يوليو الفائت، اتفاقاً لإرساء “شراكة استراتيجية وشاملة” تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضاً إلى مساعدة البلد الإفريقي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة. ولم تتم المصادقة على المذكرة بعد وتثير جدلاً سياسياً. 

وبموجب الاتفاق، وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم نحو 100 مليون يورو سنوياً لعمليات البحث والإنقاذ وإعادة المهاجرين إلى تونس. وستحصل تونس على حوالي 900 مليون يورو على مر السنين. وقال الرئيس التونسي قيس سعيد بعد محادثات مع فون دير لاين وزعماء أوروبيين آخرين في يوليو/تموز إنه “مصمم” على تنفيذ الاتفاق “في أسرع وقت ممكن”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *