حوار عمره 16 سنة مع المفكر جمال البنا.. ودعوة لحملة لمواجهة شبهات “الحجر” على مؤلفاته ومكتبته: الأديان لا تضع أزياء للبشر (١ – ٢)

كل إصلاح يلقى مقاومة بحكم التقليد .. لكنه سينتصر في النهاية

كارم يحيى

تأثرت لما قرأت تدوينة الأستاذ محمد طلبة رضوان عن حجر ورثة المفكر المجدد الراحل جمال البنا ( 1920 ـ 2013 ، الشقيق الأصغر للراحل الأستاذ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان ) على مكتبته ومؤلفاته، و ماقاله عن حكمهم عليها بالإعدام ومنع نشرها أو تداولها.

وقمت ” بتشيير ” التدوينة مع تعليق كتبته مذكرا بخصوصية الرجل واستقلاليته، وكونه كان خارجا عن “حظيرة الدولة ” وعن ” شلل المثقفين” . ناهيك عن جرأته وتمرده على جماعة الإخوان وتراث شقيقه، وكذا “كهنوت الأزهر ” وغيره من المؤسسات الدينية الإسلامية.


واليوم مع شبهات وأنباء هذا ” الحجر الفكري” ـ الذي أتمنى تكذيبه وعمليا من عائلته ـ استعيد نشر حوار ( على جزئين) أجريته معه بمنزله، وتم نشره في مارس 2006 في جريدة ” الوقت ” البحرينية التقدمية المهنية، و التي كنت أراسلها من القاهرة. وهذا لأن موقع الجريدة الإلكتروني لم يعد موجودا على شبكة الإنترنت. .


وهنا الجزء الأول من الحوار ، مع دعوتى لأن يرعى ناشر محترم في مصر أو خارجها إعادة نشر تراث جمال البنا الوفير في فهم الإسلام والعصر والمجتمع، وكذا في النقابية، ورقيا وعلى شبكة الإنترنت. . كما أتمنى أن تلقى هذه المؤلفات ما تستحق من الدراسة والنقد إتفاقا أو اختلافا وإثراء . ولو تطلب الأمر تدخل جهة ثقافية محترمة في هذا البلد لتحول مكتبته، التي يقال اليوم أنها مصادرة من ورثته، إلى مكتبة عامة مفتوحة للجميع ، فضلا عن حمايتها. .

وهذا هو أبسط حقوق المفكر الراحل جمال البنا على مجتمعه وبلده مصر وعلينا. .
وياليت .. لو نطلق حملة على الفيس بوك لانقاذ مؤلفاته ومكتبته، ويذهب الزملاء الصحفيون لمتابعة مايجرى بهذا الشأن، ويقومون بالإتصال الورثة ومواجهتهم بأسئلة الصحافة. .


وإلى نص الجزء الاول من الحوار



……………………..

(1 من 2)
جمال البنا المفكر و شقيق مؤسس “الاخوان” في حوار مع ” الوقت “
لا صلة للإسلام بالحجاب ..و الأديان لا تضع أزياء للبشر

الزواج صحيح شرعا لوغاب المهر والشهود .. وحتى الولي

للمرأة إمامة الرجال في الصلاة وتقدم الصفوف

كل إصلاح يلقى مقاومة بحكم التقليد .. لكنه سينتصر في النهاية



القاهرة ـ كارم يحيي


في شقة بمنزل عتيق ، تحتجب حوائطها تماما ـ طولا وعرضا بآلاف الكتب والمجلدات ، كان هذا الحوار مع المفكر “جمال البنا ” صاحب الافكار التجديدية الجريئة انطلاقا من الاسلام .. وأيضا و للمفارقة شقيق ” حسن البنا ” مؤسس جماعة الاخوان المسلمين . وقد حضرنا خلال الحوار صورة الشقيقة المعلقة على الحائط في مكان ظاهر للعيان : المرحومة الفاضلة السيدة ” فوزية “، و قد أطلت من برواز قديم بوجه و شعر رأس سافرين .


أما مؤلفات المفكر جمال البنا فهي لا تقتصر فقط علي آراء وفتاوى تحررية عن المرأة أو إهتمامه بالنقابات وقضايا العمال محليا وعالميا .

بل هي تعني بالأساس بتجديد الإسلام . يحلو له ان يصف نفسه تواضعا بـ”الكاتب الإسلامي”، علما بأن كتاباته لا تجد حظا من أضواء أو شهرة واسعة.

فالرجل بدا وكأنه يدفع ثمن رابطة الدم مع شقيقه الأشهر مرتين : الأولي بفعل إسم حسن البنا وسمعة الجماعة وما أحاط بهما من معارك ومطاردات أمنية وسياسية .

و الثانية لتصادم أفكاره مع أيديولجية “الإخوان” المحافظة . وهذه قصة قديمة تعود إلى ما قبل اغتيال حسن البنا بنحو ثلاث سنوات .

وتحديدا في عام 1946 عندما أصدر اولي كتبه ” ديموقراطية جديدة ” ، وضمنه فصلا عنوانه ” فهم جديد للدين” ، وفيه وجه رسالة للإخوان بينما كانوا في أوج قوتهم .

قال لهم في حياة شقيقه :” لا تؤمنوا بالإيمان وحده ..آمنوا بالإنسان”.


هذا الحوار الذي تنشره “الوقت ” ننتقل خلاله مع الرجل الذي جاوز الثمانين من العمر بين عنوانين : أفكاره التجديدية وفتاواه الجريئة ( الحلقة الأولى التي اليوم) ، و علاقته ومواقفه من الاخوان ( حلقة الغد).


خارج العصر


+ هل ترى أن السائد من الأفكار والسلوكيات بين المسلمين تجعلهم خارج العصر؟

ـ الإصلاح البروتستانتي للمسيحية حدث في القرن السادس عشر، و قد ألزم الكنيسة حدودها.

ثم ظهرت ثمرته في الثورة الفرنسية التي عزلت الكنيسة عن الدولة ووضعتها في حيز الدين فقط. و يفترض للإصلاح الإسلامي أن يحدث في هذه الأيام . وهذا لأن الإسلام ظهر بعد المسيحية بستة قرون.

و الأديان عندما تتجمد تتوقف عن كونها قوة تحرير. و المشكلة أن التجمد قد لا يبلغ النقطة الحرجة التي تدفع الي الثورة الاصلاحية.

وفي هذه الحالة تعيش الشعوب في ركود وخمول لسنوات طويلة. لكن حتما سيأتي الوقت الذي سيتغير فيه ذلك .
الفتوى لمن ؟


+ هل من حق أي كان أن يفتى في الاسلام؟


ـ طبعا .. الفتوى لا تلزم إلا صاحبها أو من يقتنع بها .. وتفتي يعني أن تقول رأيك.


+ و ما رأيكم في وجود مرجعيات سنية وشيعية قوية وذات شعبية مؤثرة في الفتوى ؟

ـ كل هذا لا أصل له في الإسلام . الرسول يقول : ” إستفت قلبك وإن أفتوك .. وإن افتوك” . وسواء الأمر كان من الأزهر أو الحوزات ، فإنها المؤسسة الدينية أيا كانت تسميتها . و ليس في الإسلام مؤسسة دينية .. ليس في الإسلام كنيسه.


+ ولكن كيف نحد من أثر هذه المؤسسات علي الفتاوى؟

ـ عندما يعم العلم بالإسلام يستطيع الناس أن يفتون لأنفسهم بأنفسهم.


+ مجتمعاتنا يبدو أنها تتجه الي المحافظة و الشكلية .. مثلا الحجاب ظاهرة تنتشر بقوة.. ما تفسيرك ؟


ـ هذه ظواهر طبيعية بالنسبة للظروف التي أحاطت بمجتمعاتنا.كان بالإمكان أن تلتقي الدعوة الاسلامية بقاسم أمين وأفكاره عن تحرير المرأة ، بل كان بالإمكان أن تتجاوزه .. لأن مطالب قاسم امين كانت متواضعة جدا.

لكن التطورات التي مر بها المجتمع الإسلامي أدت بنا إلى تزمت من ناحية وتحلل من ناحية أخرى .. بالطبع كان في “مصر الليبرالية” نوع من الاحتشام .

لم يكن هناك الحجاب بهذا الشكل. لكن الحكم الناصري حطم كل القيم والمقومات ولم يأت بقيم اخرى.

ثم أراد السادات الانفتاح فحدث “انبطاح”. و المجتمع المصري خضع لعوارض عديدة جدا.

و مسالة الحجاب أثر فيها ظهور السعودية كقوة كبري..إنها “الوهابية “. ثم جاءت ” الخمينية”من إيران. وأقول أن الحجاب إذا أريد به الغطاء الذي يغطى الرأس ويظهر الكفين فهذا امر معقول.

فقد يكون غطاء الرأس للرجال والنساء ضرورة عملية لحماية الشعر من الأتربة والشمس. و علي هذا النحو، فالأمر لاصلة له بالدين. وقبل ظهور الأديان أصلا كان الرجال والنساء يغطون رؤوسهم بزي ما.و لما جاءت الموجة السلفية القوية “وهابية” كانت أم “شيعية” ، ظهر الحجاب علي هيئة “النقاب” الذي يعتقد السعوديون أنه الحجاب الحقيقي، أو الحجاب بالمعنى المصري.. أي أن تغطي السيدة رأسها بـ”إشارب” وتظهر الوجه واليدين. وانتشار الحجاب على هذا النحو في صلبه وحقيقته مسألة عملية. لكن الطباع الإسلامي أعطاه قوة .


و يظل في رأيي أن قضية الحجاب كلها ليس لها صلة بالإسلام . كل الأديان لا تريد إلا الحشمة. و ليس مهمة الأديان ان تضع أزياء للناس، وان كانت اليهودية بالذات هي التي تشددت في الحجاب، و لدرجة أن هناك من اليهوديات من يضعن غطاء الرأس في المطبخ. وهذا لأنه هناك نص عندهم بأن الملائكة يفتنها شعر المرأة .


+ لكن أنصار الحجاب يشيرون إلى أنه ملزم لوجود نصوص مقدسة تفرضه ؟

ـ ليس في القرآن نص قاطع بتغطية جزء معين من الجسم إلا الآية :” فليضربن بخمورهن علي جيوبهن “. أي تغطية فتحة الصدر فقط، ولا شئ يتعلق بتغطية الرأس مطلقا .

ولما ظهر الإسلام كانت المرأة تلبس “خمارا” لتغطية الشعر و الرجل يلبس العمامة. وليس من شأن الإسلام أن يقول لهم إلبسوا او بدلوا أزياءكم. و كلمة حجاب بالأصل لم ترد بصدد المرأة، إلا بالنسبة لنساء الرسول. كان لكل واحدة منهن غرفة ولم يكن لأي منها بابا. وكان المسجد بمثابة مجتمع يدخل فيه البار والفاجر.

فلما تطفل بعض الناس علي غرف الرسول وعمر بن الخطاب لا حظ ذلك طلب من الرسول أن يسترهن. و لم يفعل الرسول أي شئ إلا بعدما وقعت حادثة ما فنزلت الآية :” قل لنساء الرسول … “. والحجاب هنا ليس زيا، ولكنه ساتر باب أو أي شئ مماثل.


زواج بدون شهود


+ لكم رأي أو فتوى في جواز الزواج بدون شهود .. كيف ؟


ـ بدون ولي بالدرجة الأولي. والشهود فقط لإثبات العقد. الزواج من غير شهود أو ولي شرعي، لكن ليس من الخير أن يتم هكذا. فالنفوس تتقلب، والمرأة تصبح الضحية، فمن يثبت أن زواجا قد كان.

و بالنسبة للولي تحديدا أرى أن المرأة ليست قاصرا كي يكون لها ولي في زواجها.

و إذا كانت المرأة بالأصل حرة التصرف في مالها، فهل من المعقول ألا تكون حرة في العقد الذي يحدد حياتها؟. ومنتهى التعنت أن نقول بأن عقد الزواج لا ينعقد إلا بكلمة الولي، لا بكلمة المرأة، فإذا كان الأصيل موجودا فأي معنى للوكيل .


أما موضوع الشهود فهو عنصر إثبات ويدخل في عداد الإجراءات. هو ليس ركنا بأي حال . و الزواج عقد رضائي وشرطه الحقيقي هو رضاء الطرفين. و لذا لاضرورة للمهر أو الشهود، وكذا الولي . كل هذه الاشياء مكملة، وليست أساس عملية الزواج، ولا تمس شرعيته.

فأساس الزواج هو الرضا ونية إقامة حياة زوجية مستمرة. أما عناصر الإثبات فهي مكملات لضمان ألا يتم الإنكار او الجحود، وبخاصة من جانب الرجل.


+ هل تقرون الزواج العرفي في هذا العصر ؟


ـ إنه جائز ..أما توافر شروط نجاحه أو استمراره فهذا شئ اخر. وهذا الزواج يأتي حلا لأزمة ناجمة عن تعنت وغباء الأمهات والأباء الذين يتحكمون في بناتهم وأولادهم.


+و إمامة المرأة للصلاة ..؟


ـ الرسول (ص) حدد شروط هذه الإمامة، وأن يتولاها من هو أعلم بالقرآن. جعل صبيا يؤم شيوخ قومه لأنه كان أعلم منهم بالقرآن. وجعل “ثابت ” مولى أبي حذيفة يؤم الصحابة، بما في ذلك أبو بكر وعمر. هذا هو المعيار. وإذا وجدنا إمرأة أعلم بالقرآن من مجموعة من “الشبان اللاهين” ، فهل نجعل الإمام عليها من هو أقل علما بالقرآن.


+ هل يجوز في صلاة الجمعة أن تتقدم إمرأة صفوف الرجال لتؤمهم في الصلاة؟


ـ ليس في ذلك مشكلة مطلقا ..


+ في صلاة الجمعة تتأخر النساء خلف الرجال .. بل تخصص لهن أماكن في الخلف أو راء حجب ؟


ـ كل هذا من التقاليد ليس إلا. ولكن ليس هناك شرعا ما يمنع المرأة من أن تؤم وتصلي أمام الرجال.


+ وماذا عن إمامة المرأة في السياسة، بمعني حقها في رئاسة الدولة والحكومة ؟


ـ الإسلام لا يميز بين الرجل و المرأة، وشرط هذه الامامة هو الكفاءة ..أي الأكفأ


+ لكن من أين جاءتنا كل هذه الأحكام التي تناقضونها ؟


ـ إنها التقاليد، وفهم المسلمين المتخلف في عصر كان كل العالم فيه لا يؤمن بالمرأة . القرآن مثلا امتدح ملكة “سبأ “، فكيف يعتمدون علي الحديث :” ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة “. هذا لم يكن حكما مطلقا بل مجرد نبوءة بحالة معينة عندما تنازعت أسرة “كسرى” الحكم فولوا أمرهم إمرأة. قال الرسول (ص ) الحديث لهذه الحالة بالذات، ولم يكن حكما عاما بأي حال. إذا جعلنا من هذا الحديث مبدأ عاما فقد وضعناه في مواجهة القرآن، وضد الكثير من الوقائع .
حق إنكار وجود الله


+ كيف ترون كتابات الدكتور نصر حامد ابو زيد الذي فرقوا بينه وبين زوجته، ومن قالوا بأن النص القرآني تاريخي وله سياقه الزمني ؟


ـ له أن يقول ما يشاء،بما في ذلك إنكار وجود الله. حرية الفكر والاعتقاد لامانع منها مطلقا، ما دام المتحدث له منطق وبراهين مقتنع بها. لكن مهمتنا أن نرد عليه كلمة بكلمة وبرهان ببرهان. إما مصادرة الكتب و الحبس وغيرها فكلها خطأ. والقول بأنه كافر هو “تألي ” علي الله .


+ هل قرأت كتابات للكتور نصر حامد ابو زيد؟


ـ نعم .. لكنني لا أوافقه عليها. سخف عندما يقول بأن ” القر آن منتج ثقافي “.


فرص الانتشار
و حدود التاثير


+ لماذا لم تؤثر أفكاركم التجديدية في المجتمع ؟.


ـ بدأت تؤثر .. يأتوني شبان كثيرون. و يتصل بي العديد من شيوخ الازهر، ويثنون على كلامي. لكنهم يخشون إلحاق الضرر بمصالحهم . وسأضرب مثلا على فاعلية الأفكار ، فمنذ عشرين عاما تعرضت لقضية الردة وتصديت لمحاولة السادات عمل قانون يقرها. و نتيجة للجهود المتوالية، ومنها سبع رسائل ضد حد الردة، تراجع الازهر شيئا ما. وبعدما كان يقول: ” يستتاب ثلاثة أيام” انتهي إلى القول ” يستتاب أبدا”.. أي طول العمر . العملية ليست بسيطة، و الفكر الجديد يقابل بكل صد وهجوم، والناس أعداء كل جديد. هم مع الجهد الأقل. لكن هذا الفكر الجديد ينتشر في النهاية .


+ .. علي الأقل فإننا إلى حينه لا نلحظ مدرسة لكم ؟

ـ لست حريصا علي إقامة مدرسة أو مؤسسة. و كل فكر ينتهى إلى مؤسسة تنشأ مصلحة لهذه المؤسسة علي حساب الفكر. و الفكر بالنسبة لي رؤية مفتوحة.


+ لماذا لا تؤسسون منتدى أو مجلة لنشر فكركم؟


ـ المنتديات لا يحضرها إلا اشخاص معدودون. وهم أنفسهم منذ عشر سنوات. ولا تنسي أن قسم الشرطة على بعد أقل من مائة متر من هنا ( يقصد منزله). ولا داعي “للبهدلة”. أما بالنسبة للمجلة فأنا بالفعل أصدر كتبا عديدة، وبكل الأحجام. ونحن الناشرون لها، نطبع ثلاثة آلاف نسخة . وهكذا شاع الفكر، و انتشر. وربما في الدول الاوروبية أكثر منه هنا .


+ لماذ لا تجد هذه الآراء صدى في الواقع؟

ـ إنه التقليد، وهي ضد العادة والتقليد. والمسألة ليست في الإسلام . لو كان المسلمون تمسكوا بالإسلام كانوا تقدموا. لكنهم متمسكون بالعادات والتقاليد. ومثلما قال القرآن :” إذا قيل لهم إتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ” .


+ إذا ما نظرنا للمستقبل .. آراؤكم لا تجد وسيلة للانتشار بشكل جماهيري.


.. فهل تعتقد بقراءتك لتطورات المجتمع ولسياقاته أن هذه الآراء ستجد لها صدى بين الناس ؟.. تتوقع مثلا أن ينحسر الحجاب ؟.


ـ نعم .. إنها القصة القديمة للإصلاح . وكل إصلاح يلقى مقاومة شديدة، لكنه في النهاية ينتصر. ما أقوله سينتصر في النهاية بعد طول مقاومة له .


+ لكن هل ترون مؤشرات لذلك التفاؤل؟


ـ لا مؤشرات سوى أن فكرنا بدأ ينتشر شيئا ما. لن ينتشر في يوم وليلة، أو في سنة .. ولا خمسة. و مقاومة هذا الفكر هي نتاج ألف عام مضت. وهو نتاج ليس من العسير هدمه في ألف يوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *