تحذيرات أممية من تداعيات العدوان على غزة: 5 أيام لنفاذ الغذاء ولا مياه للشرب ومولدات المستشفيات تكفي 24 ساعة فقط 

وكالات  

حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، من التداعيات الخطيرة لنفاد المياه الصالحة للشرب على حياة سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون تقريبا، في ظل الحرب الإسرائيلية التي تسببت في أزمة إنسانية كبيرة. 

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن لازاريني قوله، إن “مياه الشرب بصدد النفاد، وغزة تواجه الموت”، وأشارت الوكالة إلى أنه في العادة تحصل غزة على إمدادات المياه من مصادر مختلفة، بما فيها خط أنابيب من إسرائيل، ومحطات لتحلية مياه البحر، وآبار. 

وأوضحت أن هذه الإمدادات تراجعت عندما قطعت إسرائيل المياه عن القطاع، إثر إطلاق حركة حماس عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الجاري، بالتوازي مع انقطاع الوقود والكهرباء التي تشغل محطات المياه، وشبكة الصرف الصحي. 

وأوردت أسوشيتد برس تحذيرا لمنظمة الصحة العالمية، من أن نقص المياه الصالحة للشرب في قطاع غزة يعرض حياة المرضى في المستشفيات، والسكان عموما للخطر. 

وكانت وزارة الداخلية في غزة قالت -أمس الاثنين-، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يضخ أي لتر من مياه الشرب إلى أي من محافظات القطاع لليوم العاشر على التوالي، مما دفع المواطنين لشرب مياه غير صالحة، محذرة من أزمة صحية خطيرة تهدد حياة المواطنين. 

وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع. 

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط عبير عطيفة، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الفلسطينية، إن مخزون الغذاء في المتاجر على وشك النفاد. 

وأضافت: «تكفي المخزونات الغذائية داخل المتاجر، لأقل من بضعة أيام، ربما لأربعة أيام أو خمسة». 

وتتواصل المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، ضمن العدوان الذي دخل يومه الـ11، فيما يتوسع جيش الاحتلال في استهداف البنايات السكنية ما يؤدي إلى تسجيل عشرات الشهداء والجرحى مع كل غارة تشنها قوات الاحتلال. 

المجازر الإسرائيلية تأتي بعدما تعرضت دولة الاحتلال لضربة قاصمة في 7 أكتوبر الجاري، عندما نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى. 

وجاءت عملية طوفان الأقصى ردا على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته. 

وفيما يقول جيش الاحتلال إن ضرباته تستهدف القضاء على حركة حماس وتفكيك بنيتها العسكرية، إلا أن الغارات العنيفة تنهال على البنايات السكنية ما أدّى إلى استشهاد قرابة الثلاثة آلاف شخص، أغلبهم من النساء والأطفال. 

وقالت مي الصايغ مسئولة الاتصال في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في لقاء مع قناة “القاهرة الإخبارية”، إن المولدات الكهربائية في مستشفيات غزة تكفي 24 ساعة فقط؛ مما يُعرض المرضى للخطر. 

والخميس الماضي، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر  إن قطاع غزة المحاصر ما يزال لديه بعض الوقود لتشغيل مولدات بما يشمل تلك الموجودة في المستشفيات لكنه قد ينفد خلال ساعات قليلة. 

وقال مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط فابريزيو كاربوني للصحفيين “ما نفهمه أنه لا يزال هناك وقود لكن على الأرجح لبضع ساعات لتعمل به المولدات بما في ذلك تلك الموجودة بالمستشفيات”. 

وقال كاربوني إن من الضروري السماح بتوزيع المساعدات الإنسانية الموجودة داخل القطاع بالفعل بأمان، مشيرا إلى أن الإمدادات المتناقصة بشدة داخل القطاع لا يمكنها تلبية احتياجات المدنيين لفترة طويلة. 

وتابع قائلا “هناك إمدادات في غزة، وقود وكلور ومساعدات طبية. لدينا بعض مخزونات المساعدات ونرغب في توزيعها”. 

وأضاف “بالإمدادات التي لدينا داخل قطاع غزة، لن نتمكن من دعم المدنيين لفترة طويلة. لذلك نحتاج لأن نتمكن من جلب إمدادات إلى غزة”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *