“بي بي سي” تحقق مع 6 صحفيين القاهرة وبيروت وتوقفهم عن العمل بسبب دعمهم فلسطين.. والمركز المصري: تحيز سافر وانتهاك للحق في التعبير

كتب- محمود هاشم: 

ذكرت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” قررت التحقيق مع 6 من صحفييها العرب في مكتبي القاهرة وبيروت، بالإضافة إلى وقف التعامل مع صحفية أخرى مستقلة، بدعوى “نشاطهم المتحيز لفلسطين على مواقع التواصل”. 

وتضم قائمة الصحفيين المحالين للتحقيق: محمود شليب، سالي نبيل، سلمى خطاب – وهم أيضا أعضاء في اللجنة الممثلة للعاملين في مكتب “بي بي سي” القاهرة للتفاوض مع الإدارة في أزمة زيادة المرتبات التي استمرت لأشهر، بالإضافة إلى الصحفي في القسم الرياضي بمكتب القاهرة عمرو فكري والصحفية المستقلة آية حسام في القاهرة التي أوقفت “بي بي سي” التعامل معها، والصحفيتين سناء الخوري وندى عبدالصمد من لبنان. 

وأدان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان اليوم الأحد 15 أكتوبر 2023، قرار الهيئة البريطانية كاشفا عن أن إدارة “بي بي سي” أوقفت صحفيي مكتب القاهرة عن العمل مؤقتا لحين انتهاء التحقيقات. 

وقال المتحدث باسم “بي بي سي” إنهم يعملون على التحقيق في هذه المسألة، وإنهم “يأخذون اتهامات انتهاك إرشادات التحرير ووسائل التواصل الاجتماعي على محمل الجد، وإذا تبين وجود انتهاكات سيتم اتخاذ إجراءات، بما في ذلك اتخاذ إجراءات تأديبية”، وذلك بناء على تحقيق أجراه القسم العربي التابع للجنة الدقة في إعداد التقارير والتحليلات في الشرق الأوسط، يدعى تحيز الصحفيين المذكورين ضد “إسرائيل”. 

من جهته، أبدى المركز المصري تخوفه من استخدام إدارة “بي بي سي” في القاهرة على وجه الخصوص، هذا الإجراء في محاولة لتصفية الحسابات مع عدد من صحفييها بسبب نشاطهم النقابي للدفاع عن الحقوق المالية لزملائهم، في ظل السياسات العنصرية للهيئة البريطانية في التمييز في الأجور ضدهم، مقارنة بزملائهم في مكاتب أخرى. 

ويخالف هذا الإجراء المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أنه لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود. 

وتحمي المادة 120 من قانون العمل المصري الخاضعين له من أي استهداف بناء على عدة أوجه على رأسها الرأي السياسي، وكذلك ممارسة صفة ممثل للعمال أو سبق ممارسة هذه الصفة. 

كان مكتب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بالقاهرة شهد في أوقات سابقة 3 إضرابات عن العمل نفذها صحفيون المكتب بشأن مطالبهم للمساواة بزملائهم في الأجور، قبل انتهاء الأزمة مؤخرا بعد سلسلة من المفاوضات اختتمها نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي 18 سبتمبر الماضي مع إدارة الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) انتهت إلى تحقيق اتفاق رضائي بشأن أجور الصحفيين والعاملين في مكتب الهيئة بالقاهرة. 

وعبر المركز المصري عن دعمه للاحتجاج المشروع لصحفيي وعاملي مكتب “بي بي سي” في القاهرة، مؤكدا استعداده لتقديم جميع سبل الدعم القانوني لهم في أي وقت، مشددا على ضرورة وقف الإجراءات التعسفية والتمييزية ضد العاملين، فضلا عن تحقيق مباديء العدالة والمساواة المادية والأدبية لهم كحقوق أساسية غير قابلة للمساومة أو التفاوض. 

وتعهدت إدارة “بي بي سي” في الاتفاق بمراجعة سياسة الأسواق المضطربة التي تستخدمها لمجابهة التدهور الاقتصادي في الدول التي تعمل بها، على أن تنتهي من هذه المراجعة بحلول ديسمبر المقبل وتطبق بأثر رجعي على العاملين في مكتب القاهرة بدءاً من سبتمبر 2023. 

في سياق متصل، دعت نقابة الصحفيين لحضور المؤتمر الصحفى الأول للجنة رصد جرائم الاحتلال الصهيونى في حق الشعب الفلسطينى.  

وقال النقابة في بيان لها، الأحد، إن المؤتمر يقام غدًا الإثنين 16 أكتوبر في تمام الساعة الواحدة ظهرًا بالقاعة المستديرة فى الدور الثالث بالنقابة، ويتناول رصد اللجنة لتجاوزات وأكاذيب الإعلام الغربى خلال تغطيته للحرب على غزة وعمليات المقاومة، وكذلك الممارسات غير المهنية لوسائل الإعلام الغربية، التى وثّقتها اللجنة منذ بداية الحرب.  

ويعرض المؤتمر تقرير اللجنة الأول، الذى يرصد الانحياز الغربي السافر، وانحياز وسائل الإعلام الغربية الفاضح فى تغطيتها للحرب، والذي وصل لترويج قصص مزيفة، وتقديم وجهة نظر واحدة، وتجاهل أصل الصراع الفلسطيني، وغياب كل القواعد المهنية خلال التغطية.  

وكانت نقابة الصحفيين دشّنت أمس السبت لجنة رصد وتوثيق جرائم الاحتلال، وعقدت اللجنة اجتماعها الأول بمقر النقابة برئاسة خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وبمشاركة أعضاء من مجلس النقابة، والجمعية العمومية، وقررت اللجنة نشر تقرير أسبوعي حول جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وترجمته وتوزيعه.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *