بعد عام على استشهادها .. إدانة أممية لغياب العدالة عن قضية الصحفية شيرين أبو عاقلة.. و”إف بي آي” لم يحقق مع أي شاهد رئيسي في الجريمة

وكالات

قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن العدالة في استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة قد تم إنكارها، مؤكدة أن السلطات الإسرائيلية تقاعست عن محاسبة مرتكبي الجريمة، مضيفًا أن “العدالة تظل مرة أخرى رهينة السياسة”.

وقال خبراء لدى الأمم المتحدة إنه حتى الآن، يبدو أن كل شرط، من المتطلبات المنصوص عليها في القانون الدولي للتحقيق في حالات الوفاة غير القانونية المحتملة، وهي السرعة والفعالية والشمول والاستقلال والحياد والشفافية، قد انتهك في هذه الحالة.

ولم يتحدث مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة (أف بي آي) مع أي شاهد رئيسي في جريمة اغتيال أبو عاقلة على الرغم من مرور أكثر من عام على الجريمة، مما يثير تساؤلات بشأن جدية التحقيق الأمريكي.

وأفادت شبكة “إن بي سي نيوز” أن العديد من الديمقراطيين في الكونجرس لا يعتقدون أنه من المصداقية أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتحقيق مع نفسه، وتركوا آمالهم في المساءلة معلقة إلى حد كبير على مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وبحسب ما ورد، لم يتصل مكتب التحقيقات بشذى حنايشة، الصحافية الفلسطينية التي كانت تمشي بجانب أبو عاقلة عندما أصيبت بالرصاص وكانت تكافح للمساعدة في لحظات احتضارها، وقالت حنايشة في مقابلة: “لا يوجد أي تحقيق جدي، كان مجرد حديث في الهواء لقتل القصة”.

وقال وليد العمري، مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يتصل به أو بطاقمه، بما في ذلك طاقم التلفزيون الذي كان مع أبو عاقلة عندما أطلقت عليها النار.

وأعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في نوفمبر أنها لن تتعاون مع تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وندد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي آنذاك، بيني غانتس، بقرار الولايات المتحدة بالتحقيق في إطلاق النار ووصفه بأنه “خطأ فادح” واتهم واشنطن “بالتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل.

وأشارت شبكة “إن بي سي نيوز” إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لن يتمكن من التحدث مع أي مسؤول في الجيش الإسرائيلي بدون تعاون إسرائيل.

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق، تماشيا مع سياسته المتمثلة في عدم مناقشة التحقيقات الجارية.

وقد استشهدت الصحفية شيرين أبو عاقلة يوم 11 مايو من العام الماضي عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي عليها أثناء تغطيتها لاقتحام الاحتلال مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *