انطلاق اجتماع الفصائل الفلسطينية بالعلمين الجديدة.. وأبو مازن: منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا 

وكالات  

انطلق، ظهر اليوم الأحد 30 يوليو 2023، في مدينة العلمين الجديدة بجمهورية مصر العربية، اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 

وقال سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية دياب اللوح في كلمته بافتتاح الاجتماع: “في حضرة الرئيس وممثلي الفصائل الفلسطينية، نبرق من اجتماعنا هذا بالتحية إلى أسر الشهداء، وتمنياتنا بالشفاء للجرحى، وبالتحية إلى الأسرى والأسيرات وإلى عموم أبناء شعبنا الواحد الموحد في الوطن والشتات، وإلى المرابطين في مدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة”. 

ودعا السفير المشاركين إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين، وشهداء الشعب المصري الشقيق وجيشه العظيم، وشهداء أمتنا العربية المجيدة الذين ارتقَوا دفاعا عن فلسطين الأرض والقضية. 

وفي كلمته، قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن “الانقلاب الذي وقع عام 2007، وما جره علينا وعلى قضيتنا وشعبنا من انقسام بغيض، لهو نكبة جديدة أصابت شعبنا وقضيتنا، ويجب إنهاؤه فوراً وبلا أي تردد أو تأخير”. 

وأضاف: “إن وحدتنا وعملنا الجماعي المشترك، ولنحقق الأهداف والغايات النبيلة المرجوة منه لشعبنا وقضيتنا، يجب أن يقوم على مبادئ وأسس واضحة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وترتيب البيت الداخلي”، وشدد على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويجب الالتزام بها وببرنامجها السياسي وبجميع التزاماتها الدولية”. 

و وهي الكيان الوطني والسياسي للشعب الفلسطيني، وأم الدولة الفلسطينية المستقلة، بعاصمتها القدس، وحامية القرار الوطني المستقل والهوية الوطنية، ولا يجوز لأي فلسطيني أن يتحفظ على هذه المنظمة وبرنامجها الوطني والسياسي، بل إنه من الواجب الإجماع على حمايتها، لأنها تعتبر من أهم مكتسبات شعبنا، كما أن العالم يعترف بالدولة الفلسطينية، باعتبار أنه تم الإعلان عن قيامها بقرار من منظمة التحرير”. 

وأكد الرئيس أن العدوان الإسرائيلي الهمجي المتواصل يفرض علينا أن نرتقي جميعاً إلى مستوى المسؤولية الوطنية الحقّة، وأن نعمل على ترتيب بيتنا الوطني، حتى نتمكن من مواجهة هذا الاحتلال الذي يستهدف وجودنا وحقوقنا ومقدساتنا، ولأجل هذا، وجهت الدعوة إليكم من أجل هذا اللقاء، لنتدارس سبل إنجاز وحدتنا الوطنية، وتعزيز صمود شعبنا، وصد العدوان المتواصل علينا وحماية وطننا وشعبنا ومقدساتنا. 

وتابع: إننا قد مارسنا أشكال النضال المختلفة في مراحل مختلفة في مسيرتنا الوطنية، ونحن نرى اليوم أن المقاومة الشعبية السلمية، وفي هذه المرحلة، هي الأسلوب الأمثل لمواصلة نضالنا وتحقيق أهدافنا الوطنية، وأن اختيارنا لهذا الأسلوب من الكفاح الوطني ليس اختياراً عشوائياً، بل هو خيار مدرك ومدروس ويستند إلى معطيات وتجارب تاريخية. 

وأكد أنه أمام الاحتلال، واستمرار إرهاب المستوطنين، يتوجب علينا أن نتفق على هذه المقاومة للتصدي لعدوان المحتلين، كما يتوجب على المجتمع الدولي توفير الحماية الدولية لشعبنا في مواجهة من يعتدون عليه، وأن نعمل على إنهاء الانقسام، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، في إطار دولة واحدة، ونظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، وحكومة واحدة، ومصالح شعبنا وقضيتنا الوطنية تفرض ذلك. 

وبخصوص إجراء الانتخابات، قال الرئيس: إن الانتخابات هي وسيلتنا الوحيدة لتداول المسؤولية، والمشاركة الوطنية، ونريد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني اليوم قبل غد، شريطة أن يتمكن أهلنا في القدس الشرقية المحتلة من المشاركة في هذه الانتخابات انتخاباً وترشحاً دون أية معوقات أو عراقيل، كما حصل في الأعوام 1996، و2005، و2006. 

وأكد أن من يعطل إجراء هذه الانتخابات هو دولة الاحتلال، لذلك نعود لمطالبة المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بإلزام إسرائيل لكي نجري انتخاباتنا الديمقراطية في القدس، عاصمة دولتنا الأبدية، درة التاج وزهرة المدائن، والقدس تنادينا لنهبّ جميعاً لمواجهة التحديات التي تعترض شعبنا، فهذه مسؤوليتنا التاريخية الآن في حماية حقوقنا ومقدساتنا وثوابتنا الوطنية، التي لم ولن نتخلى عن ذرة واحدة منها. 

وتابع: “نشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجمهورية مصر العربية على كريم استضافتهم، وما قدموه من تسهيلات لانعقاد هذا الاجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، ولمصر الشقيقة لرعايتها المتواصلة لجهود المصالحة الفلسطينية، وحرصها الصادق على إنجاح هذه المصالحة من أجل حماية وحدتنا الوطنية ومصالح شعبنا ووطننا الغالي فلسطين، التي يجب أن تظل واحدة موحدة بشعبها وأرضها وقيادتها”. 

ويبحث اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية التطورات الفلسطينية، وسبل استعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه قضيتنا الفلسطينية والهادفة إلى تصفية مشروعنا الوطني. 

وكان أبو مازن قد وصل، مساء أمس، إلى مدينة العلمين في مصر بزيارة رسمية، ومن المقرر أن يلتقي يوم غد الاثنين، 31 يوليو 2023، الرئيس عبدالفتاح السيسي، لبحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة لدفع عملية السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. 

وعقد الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية المشاركة في الاجتماع والوفود المرافقة، أمس عدة اجتماعات، أكدوا خلالها ضرورة الخروج بقرارات لتعزيز اللحمة الوطنية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات اليومية من قِبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على المدن والقرى والمخيّمات، وما تقوم به حكومة الاحتلال من انتهاكات بحق مدينة القدس، مشددين على ضرورة تمتين وحدة الصف الفلسطيني، في إطار منظّمة التحرير، الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. 

وفي سياق متصل، أعلنت حركة “الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية – القيادة العامة” و”الصاعقة” مقاطعة الاجتماع على خلفية الاعتقالات التي شنتها أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. 

وقال عضو المكتب السياسي لحركة “الجهاد الإسلامي” خالد البطش، في المؤتمر الصحافي، إنّ مقاطعة حركته للاجتماع جاء نتيجة إصرار السلطة الفلسطينية في رام الله على عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجونها. 

وأكد أنّ حركته فوجئت، عقب اشتراطها الإفراج عنهم للمشاركة، بما أسماه “تغول” السلطة الفلسطينية أكثر لتزيد الاعتقالات ولتطاول عناصر من حركته و”حماس” و”الجبهة الديمقراطية”. 

وأوضح البطش أنّ حركته لم تحضر اجتماع العملين، إلا أنها ستحترم نتائجه “ما لم تمس رؤيتنا الوطنية في الصراع مع العدو الصهيوني”، مطالباً في ذات الوقت بالتوافق على “استراتيجية وطنية شاملة ضد مشروع الضم والتهويد”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *