الزاهد في حوار لـ”درب”: انتخابات نواب 2020 نسخة من 2010 ولكن لهذا شاركنا.. ونطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي أسوة بقيادات المبادرة

الانتخابات:

هذه دوافع مشاركتنا: خضنا معركة الانتخابات لإيجاد أصوات مهما كانت بسيطة تكسر الحصار وتمنح الأمل في احتمالات تغيير سلمي

المشهد العام كان ينبئ بمجلس نواب يكرس هيمنة الموالاة بما يحوله لما لذراع للسلطة التنفيذية وليس مستقل عنها

الخنق المستمر للحياة السياسية أنتج تيارا يرى المشاركة في أي انتخابات تمثيلية هزلية.. ومع احترامي لهم فإن بعضهم يمثل (غطاء ثوري للانسحابية)

الحريات والواقع السياسي

نطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي حتى لا يتسرب احساس لدى المواطن أن الحل هو التدخلات الخارجية

لدينا قيادات حزبية رهن الحبس مثل عبد المنعم أبوالفتوح وقامات ديمقراطية مثل يحيى حسين وحازم حسني وهيثم محمدين وغيرهم

معتقلو الحزب: عبدالناصر إسماعيل ومحمود محمد وسليمان عوني .. ومحمد رمضان حصل على إخلاء سبيل ولم يصل منزله حتى الآن

فوز بايدن أنعش معنويا تيارات أصواتها تراجعت وخفتت.. وقناعتي أن الغرب يضغط في ملف حقوق الانسان لتحقيق مكاسب في ملفات أخرى

أجرى الحوار – أحمد سلامة

انتقادات حادة وجهها مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إلى إدارة الانتخابات البرلمانية الأخيرة بغرفتيه الشيوخ والنواب.
وفي حوار مع “درب”، قال الزاهد إن ما حدث خلال الانتخابات هو محاولة لتكميم الأفواه وإغلاق أي منفذ يعبر عن مطالب الناس وينقل نبض الشارع.. مؤكدًا أن هناك تشابه كبير بين انتخابات 2020 وانتخابات 2010، وهو ما ربما يفضي إلى ذات النتائج.
وتطرق رئيس الحزب إلى أسباب ضعف تواجد المعارضة خلال الانتخابات الأخيرة، ورد على المزاعم المثارة حول غياب التأثير الجماهيري، وملابسات خسارة الانتخابات التي مُني بها عدد من أبرز النواب المعارضين داخل مجلس النواب المنتهية ولايته.
وطالب الزاهد بإطلاق سراح سجناء الرأي، أسوة بما جرى مع نشطاء المبادرة المصرية لحقوق الإنسان الذين أفرج عنهم نتيجة ضغوط أجنبية.. مشددًا بالقول على أننا “لا نريد أن تصل رسالة خاطئة إلى المواطن بأن الخارج هو الذي يفرض قرارات داخلية”.
وحول تغير الإدارة الأمريكية، أعرب الزاهد -خلال الحوار- عن اعتقاده بأن فوز جو بايدن أنعش معنويا تيارات كانت بدأت أصواتها تتراجع، لكنه أشار إلى أن الغرب يضغط في ملف حقوق الإنسان حتى يحصل على مكاسب في ملفات أخرى.. مضيفًا أنه “ربما الجديد الآن أن أمريكا بحاجة إلى تغيير سياستها”.

وإلى نص الحوار…

– كيف ترى الانتخابات البرلمانية الأخيرة سواء الشيوخ أو النواب؟

الانتخابات عادة تكون كاشفة للسياق العام والأجواء والمشهد السياسي وتوجهات النظام، والمشهد السابق على الانتخابات كان مشهدا لا يبشر بميلاد برلمان حقيقي أو حتى شبيه بما سبقه في عهود وسنوات سابقة لأن الانتخابات من حيث الإطار التشريعي تمت في إطار القوائم المغلقة وهذا النظام نظام استثنائي موروث عن النظم الفاشية ويؤدي لتمكين وهيمنة الموالين وتحالف السلطة والثروة دون ترك مساحات لقوى أخرى أو منافذ للتعبير عن مطالب الناس ونقل نبض الشارع أو التصدي لأكثر السياسات عدوانية.
القوائم المطلقة تُعدم هذا لأنها التحالف الذي يستبعد القوائم الأخرى كأن لم تكن دون أن تحصل على ما يمثلها في المجلس، فهو نظام يحاصر الضعيف.
أما القوائم النسبية -وهي التي من المفترض أن يتم العمل بها- تحصل فيها القائمة على النسبة التي تمثلها في أرض الواقع.
فضلا عن ذلك فنظام القوائم المطلقة يخالف في الحقيقة الدستور الذي يقوم على التعددية، ويحكم بفوز الحزب المسنود من السلطة، وهذا النظام يضعف المعركة ضد الفساد.
الانتخابات جرت في ظل افتقاد المنابر التي تعبر عن مختلف الأصوات، فجرت في ظل حجب المواقع الإخبارية وحصار الصحافة ودور النقابات المستقلة وتقييد لنشاطها.
كل هذا المشهد كان ينبئ بمجلس يكرس الهيمنة، هيمنة عناصر الموالاة بما يحيلها إلى ما يشبه السلطة التنفيذية ويجعلها ذراع لها وليس مجلس مستقل عنها.

– إذا كان كل هذا معلومًا قبيل بدء الانتخابات فلماذا شارك حزب التحالف وأحزاب معارضة أخرى؟

القوى المعارضة خاضت هذه الانتخابات ليس للبحث عن الأغلبية في المجلس، لكن خضنا المعركة لإيجاد أصوات مهما كانت بسيطة تكسر الحصار وتمنح الأمل في احتمالات تغيير سلمي.
كذلك من الخطأ أن نترك بعض النقاط والدوائر التي للمعارضة فيها تواجد قوي نهبا لسيطرة تحالف السلطة ورجال الأعمال، فيجب إحداث تغيير تراكمي والحفاظ على كتلة المعارضة.
وأود أن أشير إلى أن الخنق المستمر للحياة السياسية أنتج تيار قوي جدا يرى ضرورة الانفصال عن النظام بكل أدواته، ويعتبر المشاركة في أي انتخابات يدعو إليها النظام هي مشاركة في تمثيلية هزلية تضفي طابع تعددي على معادلة أحادية وعلى نظام شمولي يستبعد أي صوت.. لكن كانت وجهة نظرنا أن من لا يقاوم في المسائل الصغيرة لن يحقق نتائج كبيرة بالعكس فإنه سيُمكن الاستبداد.. ومع احترامي الكامل لبعض من أصحاب وجهة النظر هذه فإن جانب منهم يمثل (غطاء ثوري للانسحابية).
هناك أفكار خاطئة مرتبطة بهذه المسألة، أولا أن فكرة المشاركة تعني تجميل وجه النظام.. وهذا خطأ لأننا لم نتذيل قوائم الموالاة وإنما حاولنا انتزاع مساحتنا والبرلمان في النهاية ليس من أذرع “السلطة التنفيذية”.. ثانيا فكرة إضافة الشرعية: فالمشاركة لا تعني إضفاء الشرعية على القانون الذي نرفضه، فنحن نشارك في الانتخابات النقابية المهنية والعمالية مع رفضنا لبعض المواد القانونية واللائحية، فالمشاركة في حد ذاتها تقوم على “دمقرطة” الانتخابات.. والشرعيات لا تتعلق بالمشاركات أو المقاطعات، ولا يسقط الشرعية غير الثورة.. ليس كل ما يُرفض يُقاطع.
وعلى هذا الأساس فقد كان “تجميد الحزب” مطروحا في فترة من الفترات على اعتبار أن وجوده في حد ذاته هو تجميل لوجه النظام.

– البعض يرى أن هناك تشابها بين انتخابات البرلمان في 2010 وانتخابات البرلمان في 2020.. فهل تتفق؟

من بعض الزوايا نعم، هناك تشابه كبير، ففي 2010 تم الضغط على المعارضة لاستبعادها، وانتهى الأمر إلى مجلس الصوت الواحد أو ما أطلق عليه في حينها “مجلس أحمد عز”، وفي 2020 حوصرت المعارضة أيضًا من أجل دفعها للخسارة أو إبعادها عن الانتخابات من الأصل.

– إذا كانت انتخابات 2010 شبيهة بالفعل بانتخابات 2020 فهل تكون لها نفس النتائج؟

البعض يتصور أن ثورة يناير تسربت من ثقوب في الجدار الأمني، وفي الحقيقة فإنه على العكس، هي تسربت من صدع كبير في الجدار الاجتماعي، القبضة الأمنية حالت دون حدوث الثورة مبكرا لكن أيضا ترك المساحات لهوامش للمعارضة ساعد في تأجيل انفجارات.
ما حدث بعد ذلك أن النظام حاول سد كل الثغرات الأمنية لكنه سد أيضا أي منفذ لعمل المعارضة.. وهذا يؤدي إلى قتل المجال العام بالإضافة إلى مشاعر غضب متراكمة لا يمكن السيطرة عليها، وبالتالي فهذا الطريق يضعنا أمام مسار الانفجار، قد يحدث هذا أو لا يحدث إلا أن المسار يأخذنا إلى ذلك.
وعلينا هنا أن نسأل كيف أمكن لدعوات شخص مثل المقاول محمد علي أن تنفد إلى المواطنين، إذا طرحنا هذا السؤال فإننا سندرك أن تجفيف العمل السياسي هو ما مكن محمد علي من الوصول إلى الناس.. لا يمكن مصادرة الاحتجاجات فالناس تئن، ولا يمكن منعهم من الأنين، وليس من الحكمة تركهم إلى أفكار متطرفة أو غير منضبطة تفضي إلى فوضى.

– يرى البعض أن الانتخابات الأخيرة أظهرت أن أحزاب المعارضة ومن بينها حزب التحالف ليس لها صدى.. سواء على مستوى الكوادر المطروحة لخوض الانتخابات أو على مستوى التأثير الجماهيري، فما رأيك؟

صحيح أن الانتخابات كانت كاشفة للنظام لكنها أيضا كاشفة للأوضاع الحزبية.
لكن أود هنا أن أشير إلى أنه ليس هناك حزب معارض تقدم بمرشحين باسمه بخلاف حزب التحالف، لكن هذا المناخ أنتج كوادر ترغب في النأي بنفسها عن العملية الانتخابية ككل.. “الناس مش شايفة بصيص أمل من المشاركة في الانتخابات، كان لنا العديد من الدوائر التي لنا فيها تواجد قوي جدا لكن بعض الكوادر فضلت عدم المشاركة”.
نحن دفعنا بمرشحين اثنين في الانتخابات، وكان يمكن أن نقدم أكثر منهما، لكن الأوضاع العامة أثرت سلبا على الداعمين والتضييقات المالية دفعت عدد كبير من كوادرنا إلى التراجع عن خوض الانتخابات.

أما على مستوى التأثير الجماهيري، فالأصوات لا تعكس ما جرى في العملية الانتخابية لكنها تعكس انفتاح بعض قيادات المعارضة على الشارع.. فعلى سبيل المثال، رغم خسارة هيثم الحريري في الإسكندرية إلا أن الـ 30 ألف صوت الذين حصل عليهم أفضل كثيرا من تركهم نهبًا لاستغلال رأس المال السياسي.. كذلك الأصوات التي حصل عليها مرشح حزب التحالف في قوص، أشرف نجيب هي التي دفعتنا إلى التفكير في تدشين مقر للحزب هناك.
التيكتيكات التي نعتمدها في الحزب هي تكتيكات معقدة لا تعتمد على إسقاط قانون أو البحث عن أغلبية في مجلس النواب، وهذا ما تسمح به الأوضاع الحالية وهذه الأوضاع لا يجب أن تترك دون مقاومة.. فاستراتيجيات المقاومة مهمة بلا شك مهما كانت بسيطة ويمكن أن تلتئم في ظروف مواتية.
الحصار بالنسبة لنا وبالنسبة لباقي الأحزاب دفعنا لتقديم أقل مما كنا نرغب، في مواجهة حيتان رأس المال.. “لكن مفيش حاجة ممكن تحصل في الوقت الحالي في مصر غير مكاسب صغيرة بسيطة”.. ولا يجب أن يقاس الأثر وفقا للنتائج الوقتية، ولكن بالقدرة على بناء تراكم.

– هناك تصور أن المعارضة لا تحاول التواصل مع الجماهير إلا من خلال “مواسم الانتخابات”، فهل ترى أن هذا صحيح؟

الحزب يعمل على بناء مساحة وسط الناس، وليس مجرد مرآة نرى فيها أنفسنا، وبالتالي نحن توجهنا إلى التوسع في الوسائط الإعلامية العابرة لقيود المكان أو الزمان.. كذلك دورنا في الحفاظ على الحركة المدنية الديمقراطية هو جزء من دور التواصل مع الناس، لكننا نتكلم في ظروف حصار، لذلك فنحن نحاول أن نبحث عن مسارات آمنة وهادئة ولا تعرض ممارسيها للخطر.. مسارات تتواصل مع الجماهير لكنها في الوقت ذاته تتمسك بالمبادئ وتحافظ على معارضة الأوضاع الخاطئة.
لذلك فإننا نتبنى شعار “لا ترفعوا الراية البيضاء وتستلموا لاستفزازات النظام”.. يمكننا العمل مع الجماهير ومن خلالهم دون صدام مباشر.

– هل لدى الحزب بدائل في المجالات المختلفة التي ينتقد فيها النظام؟

بالطبع، لدينا بدائل لكثير من السياسات القائمة، فنحن تقدمنا بمشروع للمنظومة الصحية يقوم على إلغاء الطابع التمييزي الذي أصبحت تتسم به، وتقدمنا بأطروحة حول “تعميير الصحراء” بدلا من “تخضيرها” وهي الأطروحة التي تقوم على تعميير الصحراء سكنيا مع مواجهة الكتل الخرسانية التي تتغلغل على حساب الرقعة الزراعية.
كما طرحنا سياسيات وموارد محتملة يمكن أن تضيف إلى خزينة الدولة، ولدينا أعضاء لديهم العديد من المبادرات الاقتصادية الهامة وكان على الدولة أن تلتقط أفكارهم الإيجابية حتى ولو اختلفت التوجهات، لكن هذا لا يحدث لأن البعض لا يؤمن بأن التنوع هو مصدر قوة المجتمع وليس البطش هو مصدر القوة فلا يمكن مواجهة كل القضايا بتحويلها إلى ملفات أمنية لأن ذلك يضاعف المشكلات ولا يقضي عليها.

– هذا يقودنا إلى المبادرات التي طرحها الحزب، وهل هناك إمكانية لتحويل تلك المبادرات إلى عمل منهجي من خلال تبني تدشين عدد من منظمات المجتمع المدني؟

لدينا تجارب في إطلاق مؤسسات وجميعات خيرية في الإسكندرية والصعيد وبعض مدن الدلتا، هو توجه موجود لكنه مازال محدودًا، وأحيانا يُنظر إليه على أنه يمكن أن يعوض النقص في الأداء الحزبي، لكن تظل الأحزاب هي أفضل غطاء، والجمعيات لها مشاكلها البيروقراطية.. لكن لا أخفي أن الاثنين يتعرضون لتضييقات كثيرة.
صنع البدائل أمر ضروري، هي الآن محدودة لكنها على استعداد للتوسع إذا توفرت الظروف التي لا تعرض الممارسين للخطر.

– وماذا عن التواصل مع النقابات وتعزيز الكوادر الحزبية بها؟

نحن تدعم مرشحي الكتلة الديمقراطية في أي انتخابات، وكان لنا مرشحينا في بعضها، لكننا نتواجد في النقابات بطرق أخرى، من خلال حملات التوقيع المستمرة لتحقيق أوضاع معينة أو للاحتجاج على سلوك فيه مصادرة أو اعتقال.
هناك نشاط نقابي لكن النقابات بشكل عام لم يعد دورها كما كان والبنية الأساسية للنقابات نفسها لم تعد مثلما كانت.. فنقابة الصحفيين على سبيل المثال يتم حرمان أعضائها من التواجد بها وأصبحت “مكان طارد” بعد أن كان سلم النقابة منبرًا لكل المظلومين والمقهورين.

– هل ترى أنه يمكن أن يكون هناك جديدًا في ملف المعتقلين خلال الفترة القادمة؟

نحن لدينا عضو الحزب محمد رمضان “محامي الغلابة” الذي حصل على إخلاء سبيل بعد حبس سنتين في قضية “السترات الصفراء”، لكنه لم يصل منزله حتى الآن، وسبقه عماد فتحي الذي خرج بالفعل، لكن يظل الرمز الأكبر للحزب عبدالناصر إسماعيل نائب رئيس الحزب والزميلين محمود محمد عضو أمانة الدقهلية وسليمان عوني عضو أمانة الشرقية قيد الحبس.
في الحبس قيادات حزبية وقامات ديمقراطية، مثل يحيى حسين عبدالهادي ودكتور حازم حسني وعبدالمنعم أبوالفتوح وهيثم محمدين وغيرهم وغيرهم.. لا يصح أن تبقى هذه القيادات رهن الحبس، هناك فريق كبير كل تهمته أنهم أبدوا آراء معارضة للنظام.
وعليه فقد أصبح إغلاق ملف سجناء الرأي واجب عاجل على النظام والاستجابة للدعاوى التي ترفضه.. أما عن الاتهامات الموجهة لكثير من المحبوسين بالانتماء لجماعات إرهابية فهي اتهامات تنافي الواقع تماما لأن جميعهم كانوا في صدارة المعركة ضد الإرهاب وفي مواجهته وكلهم دعاة للدولة المدنية الديمقراطية، وهذا يطرح سؤالا هو من الذي يشارك الجماعة الإرهابية أهدافها.. من يجرف الحياة السياسية يشارك الجماعات الإرهابية أهدافها، من يترك الساحة السياسية نهبًا لجماعات التطرف يشارك الجماعة الإرهابية أهدافها، من يحبس المعارضين باتهامات ليس لها أساس يشارك الجماعة الإرهابية أهدافها.. يجب أن تكون القراءة مختلفة، يجب إيجاد تعديل جذري لهذا الوضع.
نأمل أن يتم إطلاق سجناء الرأي، أسوة بما جرى مع نشطاء المبادرة المصرية لحقوق الإنسان الذين كانوا متهمين باتهامات أشد وطأة بالخيانة والعمالة -وهي الاتهامات التي نرفضها جملة وتفصيلا- ورغم ذلك فهم الآن في منازلهم، نتيجة ضغوط أجنبية مشددة.
لا نريد أن تصل رسالة خاطئة إلى المواطن بأن الخارج هو الذي يفرض قرارات داخلية.

– كيف ترى تأثير تغير الإدارة الأمريكية على المنطقة خلال الفترة القادمة؟

إذا تواصلت واتسعت توجهات إطلاق سجناء الرأي بدون تمييز ولا تدوير ولا تكدير ولا تأخير، فيمكن أن ندخل إلى وضع جديد يتيح طرح مبادرات يُستمع إليها، لكن هذا شرطه الأساسي أن يكون هناك إيمان حقيقي بأن هؤلاء المعارضين وسيلة لضمان سلامة المجتمع.. هذه هي الفرصة الوحيدة لتجاوز مخاطر الانفجارات والفوضى.
فوز بايدن معنويا أنعش تيارات كانت بدأت أصواتها تتراجع وتخفت، لكن قناعتي القديمة أن الغرب يضغط في ملف حقوق الإنسان حتى يحصل على مكاسب في ملفات أخرى لكن ربما الجديد الآن أن أمريكا بحاجة إلى تغيير سياستها، في المقابل فإن الأنظمة القمعية ستحاول تقديم تنازلات أخرى بعيدا عن ملف حقوق الإنسان.. وهذا ما يضعنا أمام حقيقة أن التغيير الديمقراطي يجب أن يكون وليدا من داخل الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *