الرئيس الفلسطيني: القدس خط أحمر ولا سلام إلا بتحريرها.. والاحتلال تجاوز كل الحدود

غارات متواصلة على غزة تسفر عن 48 شهيد.. وأمريكا: ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.. وتحرك دولي للتهدئة

وكالات

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القدس “خط أحمر” ولا يمكن أن يتحقق السلام والأمن إلا بتحريرها، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية ستدرس كافة الخيارات لصد الهجوم الإسرائيلي.

وأوضح عباس في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية إن “القدس خط أحمر وقلب فلسطين وروحها ولا سلام ولا أمن ولا استقرار إلا بتحريرها الكامل”.

وأضاف أنه الفلسطينيون لن يقبلوا “بالأمر الواقع الذي يريد أن يفرضه الاحتلال في القدس من خلال استهداف الوجود الفلسطيني”.

وذكر أن إسرائيل تجاوزت كل الحدود ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية.

وقال الرئيس الفلسطيني إنه سيتم دراسة “كل خياراتنا لصد العدوان الإسرائيلي المستمر على شعبنا”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 48 شهيدا من بينهم 14 طفلا و3 سيدات و304 إصابات.

وقال مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية إن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في حي الصبرة وسط مدينة غزة، أدت إلى استشهاد 5 مواطنين بينهم سيدة، وإصابة 6 آخرين بجروح نقلوا على إثرها إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة.

كما استهدفت غارة إسرائيلية منزلا في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ما أوقع إصابات في صفوف المواطنين، نقلوا إلى مستشفى الشفاء للعلاج.

وكانت غارتان استهدفتا دراجة نارية شرق خان يونس وأصيب فها مواطن، ومركبة على مفرق حمودة في بيت لاهيا، أدت إلى استشهاد مواطنين وإصابة 3 آخرين بجروح إحداها وصفت بالخطيرة، نقلوا على إثرها إلى مستشفى الإندونيسي في البلدة لتلقي العلاج.

وانتهت، اليوم الأربعاء، جلسة المشاورات في مجلس الأمن المخصصة لدراسة الوضع في الأراضي الفلسطينية، دون الاتفاق على إصدار بيان بسبب معارضة الولايات المتحدة.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس: “بالنسبة إلى الولايات المتحدة، يظهر مجلس الأمن قلقه من خلال الاجتماع، ولا حاجة للمزيد”.

وذكر دبلوماسي آخر طلب عدم الكشف عن هويته “لا يبدو أن الولايات المتحدة تعتبر أنّ إصدار بيان يساهم في وقف التصعيد”.

هذا وذكرت السفيرة الأميركية في مجلس الأمن: “نحث على وقف التصعيد لإنهاء الأزمة المستمرة في إسرائيل وغزة، ونشعر بالحزن على الأرواح البريئة التي سقطت في كلا الجانبين”.

وأضافت: “نعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن شعبها وأرضها ، ونؤمن بالمثل أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى أن يكون قادرا على العيش في أمن وأمان”.

ذكرت مصادر مصرية وفلسطينية رفيعة المستوى لسكاي نيوز أن وفدا أمنيا مصريا وصل قطاع غزة حيث من المقرر أن يجري مشاورات مع قادة الفصائل الفلسطينية بشأن التوصل لاتفاق تهدئة ووقف إطلاق نار متبادل مع الجانب الإسرائيلي.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد المصري سيلتقي قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لبحث تطورات الأوضاع في القطاع.

ومن المتوقع أن يواصل الوفد المصري اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي لبحث كيفية التوصل لوقف إطلاق النار.

من نايحة أخرى عبّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن دعم بلاده حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مبديا “قلقه” بشأن التصعيد في المنطقة.

وأضاف: “طلبت من نائب مساعد وزير الخارجية هادي عامر التوجه للقاء المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين للعمل على تهدئة الوضع”.

وتابع: “الخارجية والبيت الأبيض ومختلف مسؤولي الإدارة ملتزمون بالعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين لوقف التصعيد”.

وختم بالقول إن أميركا “تؤمن بأنه من حق الإسرائيليين والفلسطينيين العيش بحرية وأمن بشكل متساو”.

وفي وقت لاحق، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكين أجرى محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء ، حيث أعرب في المكالمة الهاتفية عن مخاوفه بشأن “وابل من الهجمات الصاروخية” على إسرائيل.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن سيرجي فيرشينين، نائب وزير الخارجية الروسي، دعا إسرائيل، اليوم الأربعاء، إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية “على الفور”.

ونقلت الوكالة عن فيرشينين أيضا قوله إن موسكو دعت إلى احترام”الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس”.

ومن ناحيته عبر المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط جاي جون عن “القلق العميق” إزاء تصاعد الاشتباكات بين الفلسطينيين وإسرائيل، وحث الجانبين على التحلي بضبط النفس لتجنب سقوط المزيد من الإصابات والخسائر في الأرواح.

وفي اجتماع مع المبعوثين العرب وممثل جامعة الدول العربية في الصين، قال المبعوث الصيني إن بكين ستواصل حث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراء بشأن الوضع في القدس الشرقية في أقرب وقت ممكن، وفقا لبيان وزارة الخارجية.

من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي اليوم إلى “وقف فوري” للعنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية “لتجنب صراع أوسع”، في بيان صدر عن وزير خارجيته جوزيب بوريل.

وقال بوريل إنّ “الإطلاق العشوائي للقذائف من قبل حماس وجماعات أخرى باتجاه مدنيين اسرائيليين أمر غير مقبول. مع الاعتراف بحاجة إسرائيل المشروعة لحماية سكانها المدنيين، يجب أن يكون الرد متناسبا وخاضعا لأقصى درجات ضبط النفس”.

دعت فرنسا، الأربعاء، إلى بذل كل الجهود الممكنة لتجنب “نزاع دام” جديد في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الفرنسية إيف لودريان في مجلس الشيوخ: “دوامة العنف الدائرة حاليا في غزة والقدس فضلا عن الضفة الغربية ومدن إسرائيلية عدة قد تفضي إلى تصعيد كبير”.

وأضاف: “شهد قطاع غزة ثلاثة نزاعات دامية في أقل من 15 سنة. يجب بذل كل الجهود الممكنة لتجنب نزاع رابع”.

وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، اليوم الأربعاء، بعد محادثات مع نظيره الألماني إن إيطاليا وألمانيا تريدان إنهاء العنف فورا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأضاف الوزير الإيطالي في بيان: “نطلب بشدة من الجانبين اتخاذ إجراءات فورية تهدف إلى وقف التصعيد والتحلي بأكبر قدر من ضبط النفس”.

من جهتها، اعتبرت الحكومة الألمانية أن من “حق إسرائيل الدفاع عن النفس في وجه هجمات” حركة حماس الفلسطينية، وفق ما قال الناطق باسمها، الأربعاء.

وقال المتحدث شتيفن زايبرت: “من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها في وجه هذه الهجمات في إطار الدفاع المشروع عن النفس”، موضحا أن الحكومة الألمانية تدين “بشدة هذه الهجمات المتواصلة بالصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على مدن إسرائيلية”.

وشدد أيضاً على أن الهدف من هذه الهجمات هو “قتل ناس بشكل عشوائي وتعسفي” مشيراً إلى أن ذلك “يجب أن يتوقف”.

وقال زايبرت “يبقى من الضروري أن يجري الطرفان حوارا للتوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *