القاهرة للتنمية تقدم ورقة بحثية عن لجان التحقيق المستقلة والعنف ضد النساء.. واقع مأزوم وجيل جديد يتصدى للعنف الجنسي

الورقة: البوح شجع النساء على مواجهة العنف الجنسي.. و6 توصيات بينها مدونة سلوك لحماية النساء ومواجهة الادعاءات

 كتب – فارس فكري

نشرت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون ورقة بحثية عن واقع الحراك النسوي خلال عقد من الزمان بعد ثورة 25 يناير، مشيرا إلى أن الحراك نجح بطرح قضايا النساء واعتبارها قضايا مركزية لها تأثير اقتصادي واجتماعي.

وقالت الورقة التي جاءت تحت عنوان “لجان التحقيق المستقلة.. تعبير عن واقع مأزوم يمارس العنف ضد النساء” إن الجيل الجديد من النساء تصدى للعنف الجسدي الموجه ضد النساء في مصر عبر البوح وهو أمر جيد شجع النساء على مواجهة العنف الجنسي كما كشف البوح عن ضعف البنية التشريعية المصرية المتعلقة بحقوق النساء والحريات الشخصية .

وأضافت الورقة إن الحراك النسوي والجيل الجديد أدى لظهور آلية جديدة داخل المجتمع المدني وهي لجان التحقيق المستقلة كتعبير عن واقع مأزوم.

وقدمت الورقة 6 توصيات بينها تغيير المادة 306 من قانون العقوبات دون تحميل النساء مهمة إثبات الجريمة، وإلزام المؤسسات بتقديم مدونة سلوك تحمي النساء، والتعامل الحاسم مع الادعاءات الكاذبة.

وقالت الورقة:

نجح الحراك النسوي المصري في طرح قضايا النساء باعتبارها قضايا مركزية لها تأثير كبير على كافة المستويات الاجتماعية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، وعلى مدار أكثر من عقد من زمان كان لهذا الحراك نتائج شديدة الأهمية من بينها ، قدرة جيل جديد من النساء سواء من المنتميات للحركة النسوية أو من خارجها على التصدي لأحد أهم أشكال العنف الموجه ضد النساء في مصر،والمتمثل في العنف الجنسي ، فالجيل الجديد يمتلك القدرة على البوح وهو أمر جيد وسوف يكون له دور كبير في تشجيع النساء على مواجهة أشكال العنف الجنسي المختلفة ، ومن جانب آخر هذا الوضع كشف عن الضعف الذي يشوب البيئة التشريعية المصرية فيما يخص التشريعات المتعلقة بحقوق النساء ، والحريات الشخصية ، وظهرت آلية جديد داخل المجتمع المدني المصري نتيجة لظهور هذا الجيل من النسويات وهي آلية لجان التحقيق المستقلة كتعبير عن واقع مأزوم يمارس كافة أشكال العنف ضد نساء وسط ضعف وقلة البنية التشريعية التي من شأنها أن تحمي وتصون حقوقهن المشروعة.

وأضافت يعد التحرش من أكثر أشكال العنف الجنسي الممارس ضد النساء في مصر والعالم، فالتحرش تتعرض له النساء من كافة الأعمار بداية من الطفولة ، وحتى تقدم العمر والذي يجعل التحرش أمرا شديد الخطورة على النساء.

والعنف الجنسي ضد النساء أخذ أشكال متعدد مرتبطة بالمساحات التي استطاعت النساء الحصول عليها عقب ثورة 25 يناير ، وقدرتهن على فرض أنفسهن على المجال العام في النضال النسوي الذي امتد لعقود كان له تأثير كبير على وضع قضايا النساء باعتبارها قضايا مجتمعية لها تأثيرها على الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

حيث تمثل قضايا النساء أحد أهم المحاور الرئيسة في بناء المجتمعات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي إلى جانب السياسي .

فقياس تقدم المجتمع مرتبط بشكل أساسي بمستوى تمكين النساء من آليات يمكن لها أن تساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي تحقيق أقصى درجات الاستفادة من عمليات التنمية ، فلا يمكن بشكل قاطع تحقيق معدلات تنمية لها مردود حقيقي على المجتمع دون أن تكون قضايا النساء ركيزة أساسية في التقييم والقياس.

وتعاني النساء في مصر بشكل عام من أزمة تاريخية تتمثل في حالة التمييز والعنف الموجه ضدهن بالإضافة إلى الثقافة المجتمعية التي لعبت دور كبير في تغذية الأفكار المناهضة للنساء، الداعمة لأشكال العنف المختلفة، وبالطبع أثر هذا بشكل كبير على صانعي التشريعات، السياسات في مصر، كما انعكس لعقود على القوانين والإجراءات والقرارات التي تتخذها الدولة بصدد مناهضة العنف ضد المرأة، وسياسات التمكين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي .

وتأتى هذه الورقة التي تقدمها مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون بعدما اندلعت موجة جديدة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رفضًا للعنف الذي تتعرض له النساء، بعدما نشر حساب مجهول تفاصيل اتهامات متكررة بالاغتصاب ضد المتهم أحمد بسام زكي، ثم توالت الشهادات من مصادر مختلفة ضد أشخاص مختلفين.

وقدمت الوقة توصيات هي:

– تعديل المادة 306 من قانون العقوبات المصري بما يضمن حق الناجيات في التقاضي دون تحملهن مسئولية الإثبات .

– الإقرار القانوني بأن قضايا العنف الجنسي ضد النساء لا تسقط بالتقادم.

– ضرورة إلزام كافة المؤسسات الخاصة ، العامة وكذلك الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني بمدونة سلوك تحمي حقوق النساء في بيئة عمل آمنة وفق كل سياق اجتماعي ومهني لكل مؤسسة.

-حث لجان التحقيق المستقلة على إصدار التقارير الناتجة عن التحقيقات بشكل علني مع الحفاظ على سرية وأمن المعلومات المتعلقة بالناجيات.

– التعاون المشترك بين لجان التحقيق المستقلة المختلفة من أجل تقديم توصياتها فيما يتعلق بالتعديلات التشريعية التي تضمن حقوق الناجيات من العنف.

-التعامل الحاسم مع الإدعاءات الكاذبة التي يثبت يقينا وبشكل جازم ، حاسم عدم صحتها من خلال السياسات الخاصة بمناهضة العنف الجنسي داخل كل منظمة ، في حالة ثبوت كذب هذه الادعاءات أثناء التحقيقات.

للإطلاع على الورقة عبر الرابط التالي: اضغط هنا

185 thoughts on “القاهرة للتنمية تقدم ورقة بحثية عن لجان التحقيق المستقلة والعنف ضد النساء.. واقع مأزوم وجيل جديد يتصدى للعنف الجنسي