كمال عباس لـ”درب”: تأخر انعقاد “القومي للأجور” يكرس الفوارق بين عمال القطاعات المختلفة

كتب – أحمد سلامة

قال كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، إن المذكرة التي تقدمت بها الدار إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بصفته رئيس المجلس القومي للأجور، تستهدف دفع المجلس إلى الانعقاد بصورة عاجلة، لبحث أوضاع أجور العاملين في القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة، وإقرار زيادة في الحد الأدنى لأجورهم بما لا يقل عن الحد الأدنى المقرر للعاملين في القطاع الحكومي والهيئات الاقتصادية والخدمية.

وأوضح عباس، في تصريحات لموقع “درب”، أن المطالبة بانعقاد المجلس تأتي في ظل بدء تطبيق الحد الأدنى الجديد لأجور العاملين في القطاعات الحكومية والعامة، والذي جرى تحديده عند 8 آلاف جنيه، بينما لم يصدر حتى الآن قرار مماثل بشأن العاملين في القطاع الخاص، رغم مرور أكثر من شهرين على بدء تطبيق الزيادات الجديدة في القطاعات الأخرى.

وأضاف أن المذكرة التي أطلقتها دار الخدمات النقابية والعمالية ووقعت عليها عشرات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النقابية والشخصيات العامة، تستند إلى ضرورة تحقيق قدر من العدالة في الحد الأدنى للأجور بين العاملين في مختلف القطاعات، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للأجور.

وأشار عباس إلى أن رئيس مجلس الوزراء كان قد أعلن في مارس الماضي أن زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة جاءت لمواجهة تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار، موضحًا أن هذه الأسباب لا تخص العاملين بالحكومة وحدهم، وإنما تنطبق بالقدر نفسه على عمال القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة.

وتابع أن العامل في القطاع الخاص يواجه الأعباء نفسها الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات وزيادة تكاليف الانتقال والنقل، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود، في الوقت الذي لم يشهد فيه الحد الأدنى لأجره زيادة مماثلة حتى الآن.

وأكد المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية أن استمرار عدم انعقاد المجلس القومي للأجور يثير تساؤلات، خاصة أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2026 ينص، وفق ما أوردته المذكرة، على اجتماع المجلس كل ستة أشهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

وأضاف أن المذكرة تشير إلى إمكانية انعقاد المجلس رغم عدم صدور قرار بتشكيله الجديد، باعتبار أن المجلس القائم بموجب قرارات مجلس الوزراء السابقة يظل قائمًا إلى حين صدور القرار التنفيذي الجديد الخاص بتشكيله.

وشدد عباس على أن تحسين أجور العمال لا ينبغي النظر إليه باعتباره عبئًا على أصحاب الأعمال، مشيرًا إلى أن العمال يتحملون بدورهم آثار الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وسلاسل الإمداد.

وقال إن مواجهة الصعوبات التي قد تواجه بعض المنشآت يمكن أن تتم من خلال أدوات أخرى، مثل التسهيلات الضريبية وحوافز الاستثمار والتصدير، بدلًا من تحميل العمال وحدهم تكلفة الأوضاع الاقتصادية من خلال الإبقاء على أجور منخفضة.

وأشار إلى أن المذكرة ترفض اعتبار انخفاض أجور العمال ميزة تنافسية لجذب الاستثمارات أو زيادة الصادرات، مؤكدًا أن تحسين بيئة الاستثمار يجب أن يترافق مع ضمان حقوق العاملين ومستويات أجور توفر لهم حياة كريمة.

كانت دار الخدمات النقابية والعمالية قد تقدمت قبل ثلاثة أيام بمذكرة إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بصفته رئيس المجلس القومي للأجور، طالبت فيها بانعقاد المجلس بشكل عاجل لبحث زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة، بما لا يقل عن الحد الأدنى المقرر للعاملين في القطاع الحكومي والهيئات الاقتصادية والخدمية، مشددة على أن استمرار الفارق في الحد الأدنى للأجور بين القطاعات المختلفة يفرض سرعة انعقاد المجلس، لبحث أوضاع العاملين في القطاع الخاص واتخاذ قرار بشأن زيادة أجورهم.

ووقع على المذكرة 153 مواطنًا وشخصية عامة و 12 حزبًا ومنظمة هم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب الدستور، الحزب الاشتراكي المصري – تحت التأسيس، الحزب الشيوعي المصري – تحت التأسيس، حزب العيش والحرية – تحت التأسيس، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، مؤسسة المرأة الجديدة، اتحاد تضامن النقابات العمالية، تحالف أمانات العمال بالأحزاب، إئتلاف عمال اليومية، دار الخدمات النقابية والعمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *