رسالة أخيرة من موقع الرئاسة.. مدحت الزاهد: ساعات تفصلنى عن حمل لقب سوف أعتز به كثيرا (الرئيس السابق)
كتب – أحمد سلامة
وجه مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الاشتراكي رسالة أخيرة من موقع رئاسة الجزب الذي تفصله ساعات قليلة عن إنهاء فترة رئاسته، مؤكدًا خلالها اعتزازه بحمل لقب “الرئيس السابق”، لما يحمله من دلالة على ترسيخ مبدأ تداول السلطة وتجديد القيادة داخل الحزب.
وأوضح الزاهد أن انتهاء المؤتمر العام الرابع بانتخاب قيادة جديدة يمثل خطوة مهمة نحو إفساح المجال للأجيال الشابة وتعزيز الديمقراطية التشاركية، مشددًا على أن هذه اللحظة تعكس نضج التجربة الحزبية.
ووجّه الزاهد الشكر لأعضاء الحزب واللجنة المركزية، مثمنًا دعمهم وتعاونهم خلال فترة وصفها بأنها من أصعب المراحل، في ظل ما سماه “سنوات الحصار” التي واجهت العمل السياسي.
كما أشاد بتمسك الحزب بما اعتبره “البوصلة الصحيحة” المرتبطة بمصالح الشعب وشعارات ثورة 25 يناير، إلى جانب الحفاظ على أوسع قدر من الديمقراطية الداخلية.
وأكد أن التزامه بقاعدة “مدتين كفاية” يعكس إيمانًا بأن المستقبل تصنعه الجماعة وليس الأفراد، مشيرًا إلى استمراره في دعم القيادة الجديدة والعمل داخل صفوف الحزب وقوى التغيير.
وأضاف الزاهد أن انتهاء موقعه كرئيس لا يعني انتهاء دوره السياسي، مؤكدًا تمسكه بالنضال من أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية، ومواصلة العمل على بناء حزب جماهيري قوي يعبّر عن مصالح المواطنين ويطرح بدائل واقعية للسياسات القائمة.
كما شدد على أهمية المرحلة المقبلة في تطوير الحزب عبر التوسع في القواعد والمواقع، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وفتح مسارات سلمية للتغيير، بما يحد من احتمالات الفوضى والانفجارات الاجتماعية.
وفي ختام رسالته، عبّر الزاهد عن سعادته بانتقال القيادة عبر انتخابات ديمقراطية تنافسية، مؤكدًا دعمه الكامل للقيادة الجديدة، واستمرار العمل الجماعي للحفاظ على وحدة الحزب وقوته.
وجاء في نص رسالة الزاهد:
الرسالة الأخيرة من موقع “الرئاسة”
الرفاق والأصدقاء الأعزاء
ساعات تفصلنى عن حمل لقب سوف أعتز به كثيرا (الرئيس السابق) وهو لقب لو تعلمون عظيم يفتح لنا الامل فى تداول حقيقى للسلطة وتجديد القيادة وافساح الطريق للأجيال الجديدة وللديمقراطية التشاركية حيث يكتمل ميلاد الدورة المؤتمرية الرابعة لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بأنتخاب قيادة جديدة
وبانتهاء الدورة الاخيرة لى لكم منى كل الشكر والتقدير
فخالص الشكر لكل الرفاق وقد احاطونى باجمل تكريم وهو محبتكم وأهم درع وهو ثقة وحب الرفاق
واشكر الزملاء فى اللجنة المركزية والحزب كله على حسن تعاونهم وصدق محبتهم والصبر والمثابرة فى العمل على اخراج الحزب والمجال السياسى من بركة الوحل التى انغرسنا فيها فى سنوات الحصار
وهى الاصعب فى كل سنوات حياتى
كما اشكر لهم الإصرار على التمسك بسلاحين :
■ البوصلة الصحيحة للخط السياسى المرتبط بمصالح الشعب وشعارات ثورة يناير المجيدة : عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة انسانية وهى الثورة التى أطلق حزبنا صرخة الحياة من رحمها
■ ودرع الامان بأوسع ديمقراطية داخلية ترجمها فى النهاية الانتصار لشعار مدتين كفاية وهى بالفعل تكفى وتزيد فالطريق إلى المستقبل تصنعه الجماعة ولا يحتكره فرد .
وطبعا انا معكم داعما للقيادة الجديدة ولرفاقى الذين شاركونى حلم التأسيس ومعاناة كسر الحصار.
وعن نفسى سبق أن قلت أن خط الرئاسة عندى يرتبط بما قررته اللائحة اما النضال من أجل مصالح الشعب فى صفوف الحزب وجماعات التغيير فيرتبط بخط العمر
وخط اللائحة ينه موقعى “كرئيس” ولكنه لا ينه دورى فى مواصلة ما أؤمن به كمعارض ينتمى لجماعات التغيير ويؤمن بالاشتراكية كأمل للانسانية فى الخلاص وبالديمقراطية كمسار للتغيير.
وسوف اظل معكم بكل اخلاص فى تحقيق المهمات التى طرحها المؤتمر الرابع لتطوير الحزب بالتركيز على البناء فى المواقع والقواعد ومع أصحاب المصلحة وبالارتكاز للمبادرات المحلية وبناء الحزب الجماهيرى وبلورة بدائل موضوعية للسياسات بعيدا عن النخبوية والقاهرية وتعظيم المشاركةالمجتمعية لصنع مسار يقطع الطريق على الانفجارات والانقلابات والفوضى ويتجاوب مع انين الشعب من أجل العدل ويفتح لمحزون الغضب طريقا سلميا ديمقراطيا للتغيير..
وانا ساظل معكم ومع كل القوى المخلصة لمصالح الشعب والوطن فى الصف مادام فى قلبى نبض وفى روحى حياة وسعيد جدا ان اترك موقع الرئاسة والحزب ينبض بشباب منحونى الامل فلهم على الاخص كل الشكر والتقدير واعود لاعبر عن سعادتى لخوض عملية الانتقال عبر انتخابات ومنافسة ديمقراطية رفاقية وبروح العمل معا على بقاء الحزب قويا موحدا وسوف نحافظ بالطبع على كل رفاقنا وفى العمل القيادى متسع لكل الطاقات وللزملاء المتنافسين على موقع الرئاسة والثواب وكل المواقع ولهم جميعا مساحة فى البناء تكفى وتزيد ..
والمرشحون للرئاسة رفاق غاليين شاركوا فى تأسيس الحزب ولا يتصور غياب قيادات مؤسسة عن عملنا القيادى ولن نفرط فى اى زميل .وفى كل الاحوال سوف ندعم القيادة الجديدة ونساندها ونطور خطاها ونصححها إن لزم الأمر بالنقد الواعي والمشاركة الجماعية.
دمتم رفاقا ودام حبكم وفى قلبى دوما أنتم مكرمين.

