“أوقفوا الاختفاء القسري” تستنكر حفظ بلاغ أسرة مصطفى النجار حول تصريحات “مقتله” على الحدود المصرية: إهدار للعدالة

.

أعربت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري”، يوم الأحد، عن استيائها من قرار حفظ البلاغ المقدم من أسرة النائب البرلماني السابق مصطفى النجار بشأن تصريحات الصحفي محمد الباز عن ادّعاء “مقتل” النجار على الحدود المصرية السودانية. 

وتقدمت أسرة النجار ببلاغ إلى نيابة أسوان في 28 يناير الماضي للتحقيق في التصريحات العلنية الصادرة عن الصحفي محمد الباز، والتي قال فيها صراحةً إن لديه معلومات تفيد بمقتل النجار على الحدود المصرية السودانية، وقُيّد البلاغ برقم 490 لسنة 2026 عرائض كلي أسوان ثم قيد برقم 303 لسنة 2026 إداري أول أسوان، حتى صدر القرار بحفظه بتاريخ 11 فبراير الماضي دون استدعاء الشاكي أو سماع أقواله، ودون اتخاذ أي إجراءات تحقيق جدية.

وقالت الحملة في بيان لها إنها ترى أن استمرار حجب الحقيقة في هذه القضية لا يمثل فقط انتهاكًا لحقوق فردية، بل يقوض الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون، حيث يعكس هذا القرار بالحفظ غياب العدالة والإخفاق في التعامل مع البلاغات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري، بما يشكل إخلالا بالالتزامات القانونية الواقعة على جهات التحقيق، وعلى رأسها البحث الجاد والفوري في الوقائع محل البلاغ، وضمان حق الضحايا وذويهم في الوصول إلى الحقيقة.

ويأتي هذا الإجراء- وفق الحملة – في سياق استمرار اختفاء الدكتور والبرلماني السابق مصطفى النجار منذ 28 سبتمبر 2018، عقب انقطاع الاتصال به أثناء تواجده بمحافظة أسوان، وتلقي أسرته لاحقًا معلومات غير رسمية تفيد بإلقاء القبض عليه، دون أن يتم الكشف عن مكان احتجازه أو مصيره حتى الآن. ورغم قيام الأسرة ومحاميها باتخاذ مسارات قانونية متعددة، شملت تقديم بلاغات رسمية، والحصول على حكم قضائي يُلزم الجهات المعنية بالكشف عن مكان احتجازه، إلا أن السلطات لم تقم حتى الآن بالإجراءات اللازمة لذلك الحكم.

وأكدت الحملة أن الامتناع عن إجراء تحقيق فعّال، وصدور قرارات بحفظ البلاغات دون استيفاء إجراءات التحقيق الأساسية، يمثل “انتهاكًا لالتزامات الدولة بموجب الدستور المصري، وقانون الإجراءات الجنائية، للكشف عن مصير ضحايا الاختفاء”. 

وطالبت “أوقفوا الاختفاء القسري” بإلغاء قرار حفظ البلاغ رقم 490 لسنة 2026، وإعادة فتح التحقيق وإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكان احتجاز مصطفى النجار بناء على حكم مجلس الدولة بتاريخ 20 يناير 2020 في الدعوى رقم 56032 لسنة 73 ق. 

كما جددت الحملة دعوتها للسلطات المصرية إلى الالتزام بواجباتها القانونية والدستورية، والتوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتخاذ خطوات جادة لإنهاء ظاهرة الاختفاء القسري، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *