ترامب يهاجم بابا الفاتيكان بسبب معارضته لحرب إيران.. وليو الرابع عشر يرد: لا أريد الدخول في جدال معه وسأواصل رفع صوتي عاليًا ضد الحرب
كتب: وكالات وصحف
قال البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان، إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب بعدما تعرض لهجوم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع البابا في تصريحات أدلى بها لـ”رويترز” على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ جولة تستغرق 10 أيام تشمل 4 دول أفريقية، إن الرسالة المسيحية تتعرض “لإساءة الاستخدام”.
وأضاف بابا الفاتيكان: “لا أريد الدخول في جدال معه.. أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض”.
وتابع: “سأواصل رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعيا إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل”.
وأضاف: “يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم.. يقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقا أفضل”.
وفي وقت سابق، ناشد البابا القادة لإنهاء الحروب، قائلا “كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضا للقوة، كفى حربا”.
وردا على نداء البابا للسلام، قال ترامب إنه ليس من المعجبين بالبابا ليو الرابع عشر، مضيفا أنه “شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة”، متهما البابا بـ”التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي”.
وشنَّ هجوماً لاذعاً على البابا ليو، واصفاً إياه بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية.
وفي وقت سابق نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تفيد بأن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاجون أعطى مبعوث الكنيسة إلى الولايات المتحدة «محاضرة لاذعة» بسبب انتقادات البابا ليو لإدارة ترمب.
وأورد موقع «ذا فري برس» أن وزارة الدفاع الأميركية استدعت الكاردينال كريستوف بيير في يناير، حيث تعرّض للتوبيخ من قبل مساعد وزير الدفاع الأمريكي للسياسات البريدج كولبي، وهي رواية رفضها «البنتاجون» ووصفها بأنها «محوّرة».
وقال المسؤول العسكري للكاردينال إن الولايات المتحدة «لديها القوة العسكرية لفعل ما تشاء (…) وأن من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها».
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، في بيان، إن «الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام بشأن هذا الاجتماع لا تتطابق مع الحقيقة بأي شكل من الأشكال».
وبينما يصر الطرفان على أن الاجتماع كان ودياً، فإن الكرسي الرسولي والبيت الأبيض كانا على خلاف علني بشأن حملة إدارة ترمب لترحيل المهاجرين التي وصفها البابا بأنها «غير إنسانية»، إضافة إلى انتقاده استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط وفنزويلا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد البابا ليو بنبأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره «علامة على أمل حقيقي».

