مدحت الزاهد يستنكر حبس أحمد دومة ويطالب بوقف ملاحقة أصحاب الرأي واستكمال مسار “تبييض السجون”

كتب – أحمد سلامة

أعرب مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عن استنكاره الشديد لقرار حبس الناشط السياسي أحمد دومة لمدة أربعة أيام على ذمة تحقيقات نيابة أمن الدولة في القضية رقم 2449 لسنة 2026، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار وبيانات اعتُبرت “كاذبة” عبر منشور ومقال بعنوان “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن”.

وقال الزاهد، في تصريحات صحفية، إن القرار “يمثل خطوة مقلقة تتعارض مع أي توجه حقيقي نحو الانفراج السياسي وتحسين مناخ الحريات”، مشيرًا إلى أن ما جرى مع دومة “يعكس استمرار القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير، رغم الحاجة الملحة إلى فتح المجال العام”.

وأضاف أن “التعبير عن الرأي، سواء من خلال المقالات أو مواقع التواصل الاجتماعي، يجب أن يُقابل بالنقاش والرد، لا بالإجراءات العقابية”، مؤكدًا أن “استخدام نصوص فضفاضة مثل نشر أخبار كاذبة يثير مخاوف جدية بشأن حرية الصحافة وحق المواطنين في التعبير”.

وربط الزاهد بين هذه الواقعة وملف الإفراجات الأخيرة، قائلاً إن “الخطوات الإيجابية المتمثلة في إخلاء سبيل عدد من المحبوسين يجب أن تتكامل مع وقف الممارسات التي تؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة ذاتها”، مشددًا على أن “الإفراج عن البعض لا ينبغي أن يتزامن مع توقيف آخرين على خلفيات مشابهة”.

وأكد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي تمسك حزبه بشعار “تبييض السجون”، موضحًا أن “هذا الشعار لا يقتصر على الإفراج عن دفعات محدودة، بل يستهدف إنهاء ملف سجناء الرأي بشكل كامل، ووقف الحبس الاحتياطي في قضايا النشر والتعبير”.

كما دعا إلى “مراجعة القوانين المنظمة لحرية الرأي، وضمان عدم استخدامها لتقييد العمل السياسي أو الصحفي”، مطالبًا بالإفراج الفوري عن أحمد دومة، ووقف ملاحقة أصحاب الآراء السلمية.

واختتم الزاهد تصريحاته بالتأكيد على أن “بناء مناخ سياسي صحي يتطلب احترام الدستور والحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير، بما يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، ويفتح الطريق أمام إصلاح سياسي حقيقي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *