عمال “وبريات سمنود” يضربون عن العمل احتجاجًا على تأخر الأجور واستمرار أزمة التأمينات.. ودار الخدمات: حالة من الغضب والاستياء داخل الشركة  

كتب: عبدالرحمن بدر 

قالت دار الخدمات النقابية والعمالية إن شركة “وبريات سمنود” بمحافظة الغربية شهدت، الاثنين، تصعيدًا عماليًا جديدًا، بعد دخول نحو العمال والعاملات في إضراب عن العمل، احتجاجًا على عدم صرف رواتب شهر مارس لـ 550 عاملا، في أزمة تعكس تدهور الأوضاع المالية والإدارية داخل الشركة، وتفاقم المشكلات المرتبطة بحقوق العاملين. 

وتابعت في بيان لها، أنه بحسب مصادر عمالية، شارك في الإضراب العاملون بقسمي النسيج والملابس، حيث توقف العمل بشكل شبه كامل داخل هذين القطاعين، في ظل حالة من الغضب والاستياء بسبب تأخر الأجور، التي تمثل مصدر الدخل الأساسي للعمال وأسرهم. 

وأكدت المصادر أن الإدارة تواصلت مع المضربين، وأوضحت أن تأخر صرف الرواتب يرجع إلى “عدم وجود غطاء مالي”، خاصة مع عدم التزام عدد من العملاء بسداد مستحقاتهم المالية، مطالبة العمال بـ”الصبر” لحين تحسن التدفقات النقدية، إلا أن هذا التبرير قوبل برفض واسع من جانب العاملين، الذين أكدوا أنهم “غير ملزمين بتحمل أعباء تعثر العملاء أو الشركة وتأجيل رواتبهم”، بحسب بيان دار الخدمات.  

وقال البيان إنه لم تتوقف مطالب العمال عند صرف الأجور المتأخرة، بل امتدت لتشمل أزمة التأمينات الاجتماعية والصحية، التي عادت إلى الواجهة مع تجدد الاحتجاجات، في ظل مخاوف متزايدة من ضياع حقوقهم العلاجية. 

وتابع: تأتي هذه التطورات في سياق أزمة أوسع كانت قد حذرت منها “دار الخدمات النقابية والعمالية”، التي أكدت في بيان سابق أن أوضاع العاملين في الشركة تجاوزت كونها نزاعًا ماليًا لتصل إلى (أزمة إنسانية تهدد الحق في الحياة والعلاج). 

وأشارت الدار إلى أن مئات العمال يواجهون حرمانًا فعليًا من خدمات التأمين الصحي، نتيجة امتناع الجهات المختصة عن تجديد البطاقات التأمينية بسبب مديونية متراكمة على الشركة، رغم استمرار خصم الاشتراكات من أجور العاملين بشكل منتظم. 

وقال البيان إنه كشفت الشكاوى الواردة للدار عن حالات مرضية خطيرة بين العمال، من بينها أمراض قلب تستدعي تدخلات جراحية عاجلة، وأخرى مصابة بالسرطان توقفت متابعتها العلاجية، ما يعكس خطورة الوضع الصحي داخل الشركة. 

وحمّلت “دار الخدمات” وزارة التخطيط والتعاون الدولي مسؤولية التدخل العاجل، بصفتها المالك الرئيسي لنحو 52% من أسهم الشركة، مؤكدة أن هذه الملكية تفرض التزامًا قانونيًا بضمان حقوق العمال، وعلى رأسها الحق في العلاج والرعاية الصحية. 

كما لفتت إلى أن العمال حاولوا مرارًا الحصول على خطابات علاج من مكاتب التأمينات في المحلة وطنطا، إلا أنهم قوبلوا بالرفض، بعد إبلاغهم بأن الشركة لم تسدد الاشتراكات منذ سنوات، وهو ما يحرمهم من الاستفادة من أي خدمات تأمينية. 

واتهمت الدار إدارة الشركة بالتنصل من مسؤولياتها، مشيرة إلى أنها تطالب العمال بالتوجه إلى أقسام الشرطة، في مشهد يعكس، تخلي الأطراف المعنية عن واجباتها وترك العمال يواجهون مصيرهم. 

وأكد البيان أنه تقدر المديونية المستحقة على الشركة لصالح التأمينات بأكثر من 15 مليون جنيه، رغم أن الشركة استمرت في خصم حصة العمال من الأجور، وهو ما اعتبرته الدار “مخالفة صريحة للقانون” واستيلاءً على أموال العاملين دون وجه حق. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *