مقعد شاغر على مائدة الإفطار.. مروة عرفة مترجمة وحقوقية تحلم بالحرية ورعاية طفلتها
كتبت: ليلى فريد
وسط مطالبات مستمرة بالإفراج عنها يظل مقعد الناشطة الحقوقية والمترجمة مروة عرفة شاغرا للعام السادس.
ومؤخرا قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات المصرية أن تفرج عن مروة عرفة على الفور ودون أي شرط أو قيد وأن تُسقط جميع التهم المُوجَّهة إليها؛ إذ إنها محتجزة فقط بسبب ممارستها حقوقها الإنسانية.
ومنذ شهور أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي استغاثة عاجلة لإنقاذ المترجمة والناشطة المصرية مروة عرفة، بعد إصابتها مؤخرًا بجلطة داخل السجن.
ولم يتسن لنا الحصول على رد من الداخلية بشأن حقيقة إصابتها.
وأكد عدد من المحامين والنشطاء أن الحالة الصحية لمروة عرفة خطرة.
وأوضح المحامي الحقوقي إسلام سلامة أن والدة مروة اكتشفت حالتها الصحية المتدهورة خلال زيارتها، حيث نُقلت إلى المستشفى ثم أُعيدت مجددًا إلى محبسها، مع مطالبة الأسرة بإدخال أدوية وجهاز قياس أكسچين وضغط.
وطالب سلامة بالتدخل الفوري للإفراج عن مروة أو السماح لها بمواصلة محاكمتها من خارج السجن، مؤكدًا أن حياتها في خطر وأن استمرار حبسها يشكل تهديدًا مباشرًا على سلامتها.
وكانت مروة تعرضت للقبض يوم 20 أبريل 2020، بعد اقتحام منزلها من قبل قوات أمن، تم اقتيادها لجهة غير معلومة، حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة بعد أسبوعين من القبض عليها.
وأقدمت أسرتها على إرسال تلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية حول واقعة القبض عليها.
وتواجه مروة عرفة في القضية رقم 570 لسنة 2020 حصر أمن دولة، اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها.
وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، قالت في وقت سابق، إن المحكمة تجاهلت طلب دفاع المتهمة إحالة نظر أمر مد الحبس إلى دائرة أخرى، بسبب رفض المحكمة طلب الدفاع حضور عرفة جلسة التجديد بناءً على رغبتها في التحدث للمحكمة خلال الجلسات السابقة.
وفي وقت سابق قال المحامي مختار منير: “مروة بعيدة عن طفلتها، والتي أصيبت بأمراض نفسيه جراء مشاهدتها واقعة القبض على أمها من حضنها وهي لم تبلغ العام ونصف”.
وأضاف: “أتمنى أن يكون لاحد صوت ضمير واعي يوقف تلك المهزلة ويُصدر قرارًا بإخلاء سبيل مروة وكل الحالات التي مر على حبسها أكثر من عامين إعمالاً لصحيح القانون”.
كانت حملة “حتى آخر سجين” التي أسسها عدد من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، أرسلت رسالة المترجمة والمدونة مروة عرفة من محبسها.
وقالت مروة في رسالتها: “حبايبي وحشتوني أوي، معلش حقكم عليا خلي بالكم من نفسكم، وحافظوا على طاقتكم، خلوا نفسكم طويل الحياة مراحل، مفيش للأبد، لابد الحال يتغير ويتعدل ومافيش مفر! خلينا وخليني افكركم وأفكر نفسي شرط المحبة الجسارة، شرع القلوب الوفية”.
وتواجه مروة عرفة في قضيتها، ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها.
“تهمتها إنها إنسانة”.. بهذه الجملة طالبت جملة الدفاع عن مروة عرفة بالإفراج عنها.
وقالت في تدوينة لها، إن القبض عليها “غيبها عن منزلها وتركت خلفها طفلة، لتواجه اتهامات لأنها إنسانة تحب وتساعد الجميع، خاصة وأنها متهمة بتمويل جماعات إرهابية، ولكن تهمتها الحقيقية إنها كانت تقدم مساعدات لإعانة أسر المحبوسين من طعام وملابس بعد أن فقدوا عائلهم”
وعن طفلة مروة بعد القبض عليها، قالت الحملة إن الطفلة كانت تبلغ من العمر عام ونصف وقت القبض على مروة في 2020، وتأثرت كثيرا بذلك وتسبب ذلك في صدمة نفسية وتأخر في النطق”.
وتساءلت حملة الدفاع عن مروة عرفة في نهاية حديثها قائلة “هل يتم جمع شمل مروة بطفلتها؟”.
وفي وقت سابق قال الكاتب تامر موافي: “بعد شهور من القبض عليها: “بنتنا وفاء عمرها كله ٢٨ شهر، اتحرمت فيهم من أمها ٧ شهور ونص في مرحلة حرجة جدا في تكوينها ونموها، محدش قادر يعوضها عن غياب مروة، والأثر ظاهر عليها بشدة”.
وتابع: “من بعد ظهورها وتوجيه قائمة الاتهامات المحفوظة والمكررة اتحبست في حجز أحد الأقسام في ظروف غير إنسانية على الإطلاق، ولم يسمح رسميا لأي حد بزيارتها أو التواصل معها، وكانت سلامتها مهددة طول الوقت”.
وأضاف: “أنا مش طالب غير إن مروة تخرج لبنتها. مفيش أي مصلحة بتتحقق لأي طرف، وأكيد مفيش أي مصلحة عامة بتتحقق باستمرار معاناتها هي أولا ومعاناة وفاء بنتنا ومعاناتنا إحنا”.
واختتم موافي: “رجاء ما تنسوش مروة وكل المحبوسين. لو تكرار الكلام تقيل على قلوب القريبين، كونوا صوتهم”.

