رمضان جديد ولا زال مقعده شاغرا.. المصور الصحفي حمدي الزعيم رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من 5 سنوات: الحرية حقه
محمود كامل يطالب بالإفراج عن الزعيم والنظر بشكل جدي في وضعه على مدار السنوات الماضية وليس في أوراق القضية فقط
رمضان سادس حلّ ولا زال مقعد المصور الصحفي حمدي الزعيم، على مائدة أسرته في الشهر الكريم شاغرا، في ظل مطالب متجددة بالإفراج عنه وإنهاء معاناة مستمرة منذ أكثر من 5 سنوات.
وطالب الكاتب الصحفي محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، يوم الإثنين، بالإفراج عن الزعيم، والنظر بشكل جدي في وضعه على مدار السنوات الماضية، وليس في أوراق القضية فقط.
وأشار كامل في منشور له عبر حسابه على “فيسبوك” إلى أن الزعيم قضى أكثر من ضعف الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في مخالفة صريحة لنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية.
ولفت إلى أن الزعيم الذي أتم عامه السادس والأربعين، يعاني من السكري، والضغط، وانزلاق غضروفي، وهو مصور صحفي له محل إقامة معلوم، ولا يخشى هروبه إذ أنه زوج، وأب لأربعة أبناء، بينهم أطفال،
وأتم الزعيم في يناير الماضي 5 سنوات خلف القضبان على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة، وسط مطالب متجددة بإطلاق سراحه.
وقررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة الجنايات المنعقدة بمركز الإصلاح والتأهيل بدر، في 30 ديسمبر الماضي، تأجيل محاكمة “الزعيم”، في القضية رقم 955 لسنة 2020، إلى جلسة 25 مارس المقبل؛ لاستكمال سماع شهود الإثبات.
وكانت النيابة قد أحالت في يناير الماضي حمدي الزعيم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة، وذلك بعد 4 سنوات قضاها رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية. وحددت محكمة الجنايات جلسة 26 أكتوبر 2025 لنظر أولى جلسات محاكمة الزعيم.
وطوال الثمان سنوات الماضية، كان الزعيم في ظروف استثنائية، بين حبس احتياطي لما يقرب من سنتين ثم تدابير احترازية لسنتين ونصف السنة ثم الحبس مجددا على ذمة قضية جديدة.
ففي 26 سبتمبر 2016 جرى القبض على الزعيم من أمام نقابة الصحفيين وحبسه حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل، حيث ظل قيد الحبس الاحتياطي حتى إخلاء سبيله في 13 يونيو 2018 بتدابير احترازية التي ظل يؤديها حتى ألقي القبض عليه مجددا في يوم 5 يناير 2021 عقب عودته من أداء التدابير الخاضع لها، حيث تم اقتياده لجهة غير معلومة لمدة 12 يوما قبل الظهور في نيابة أمن الدولة العليا.
واجه الزعيم في نيابة أمن الدولة العليا اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها. وقررت النيابة حبسه على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة.
ويشار إلى هذه الاتهامات هي نفسها التي واجهها الزعيم سابقا في القضية رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل.
ويقبع 23 صحفيا – على الأقل – خلف القضبان على ذمة قضايا سياسية، بين حبس احتياطي دون إحالة إلى المحاكمة أو حبس بقرارات من محاكم جنح وجنايات أمن الدولة الاستثنائية. وتباينت فترات حبس الصحفيين المحبوسين بين أشهر وسنوات.
وتحتل مصر المركز 170 في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” ويقيم حالة حرية الصحافة في 180 دولة ومنطقة سنوياً، وهو نفس ترتيب العام الماضي، لتستمر مصر بذلك في موقعها بين الدول العشر “الأسوأ عالمياً” بسبب القمع والتضييق الحكومي على تغطية الأحداث والأزمات.
وفي عام 2024، كان لدى مصر سابع أكبر عدد من الصحفيين السجناء على مستوى العالم، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

