هبة السويدي بعد مقترح بنك الأنسجة: حياة مريض الحروق متوقفة على سرعة زرع الجلد
مؤسسة مستشفى أهل مصر: فكّروا إنكم ممكن تكونوا السبب في منح حياة لشخص يأمل أن يعيش
هبة: مريضنا معندوش رفاهية الوقت ولا ينفع يستنى.. لازم الزرع يتم في أول إصابته
كتب: عبدالرحمن بدر
قالت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، إن حياة مريض الحروق متوقفة على سرعة زرع الجلد.
وتابعت: “مريضنا معندوش رفاهية الوقت ولا ينفع يستنى.. لازم الزرع يتم في أول إصابته وإلا حياته هتكون في خطر حقيقي”.
وذكرت في تدوينة لها: “ليه حصرنا قضية التبرع بالأعضاء في الجلد وبس؟، بالرغم إني بقالي سنين بحارب عشان حلم بنك الجلد في مصر يتحقق، ولأني بشوف يومياً في ‘أهل مصر’ معجزات بتحصل بمجرد توفر قطعة جلد تنقذ مصاب، إلا إني شايفة الصورة الأكبر”.
وتابعت: “أنا بنت شافت المعجزة دي بعينيها مع والدي الله يرحمه لما عمل زرع كبد، وعرفت يعني إيه تبرع يحول اليأس لـ ١٠ سنين كاملين من الحياة، عشان كدة بقولها بصوت عالي: الحكاية مش بس جلد، الحكاية هي التبرع بكل أعضاء الجسم و دي ‘وصية حياة”.
وأضافت: إحنا في مستشفى أهل مصر ربنا قدرنا وبنستورد الجلد حالياً كحل مؤقت، لأن حياة مريض الحروق (الكود أزرق) متوقفة على سرعة زرع الجلد؛ مريضنا معندوش رفاهية الوقت ولا ينفع يستنى.. لازم الزرع يتم في أول إصابته وإلا حياته هتكون في خطر حقيقي.
واختتمت: “في النهاية، ده اختيار إنساني وقرار شخصي، لكنه قبل أي شيء صدقة جارية أقرتها الأديان والشرع، فكّروا إنكم ممكن تكونوا السبب في منح حياة لشخص على أمل انه يعيش”.
وتقدمت النائبة أميرة صابر باقتراح للمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجهًا إلى وزير الصحة والسكان بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بها بعد الوفاة، الأمر الذي أثار جدلاً وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.
كانت النائبة أميرة صابر قنديل، تقدمت باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى الدكتور وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وجاء الاقتراح استنادًا إلى حكم المادة (133) من الدستور، ونص المادة (113) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، في إطار دعم الحق في العلاج وتوفير تدخلات طبية منقذة للحياة، خاصة لمرضى الحروق.
وقالت النائبة، إن مصر شهدت مؤخرًا استقبال مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين، بعد جهود استمرت قرابة عامين للحصول على الموافقات اللازمة، متسائلة عن جدوى الاعتماد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، في ظل إمكانية إنشاء منظومة وطنية متكاملة للتبرع بالأنسجة ومعالجتها داخل مصر.
وتابعت أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، إلا أن التطبيق العملي لا يزال يواجه تحديات إدارية وثقافية، لافتة إلى أهمية الاستفادة من خبرات مؤسسة أهل مصر والفريق الطبي القائم عليها في بناء منظومة وطنية مستدامة لبنوك الأنسجة.
وذكرت أن الدراسات تشير إلى أن نحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية من الأطفال، وأن الأطفال دون سن الخامسة هم الفئة الأكثر تضررًا، مع ارتفاع معدلات الوفيات مقارنة بالدول المتقدمة، وارتفاع نسب الإعاقات الدائمة بين الناجين.
وقالت إن الجلد الطبيعي المتبرع به من متوفى يُعد تدخلًا طبيًا منقذًا للحياة وليس إجراءً تجميليًا، خاصة في الحالات التي يفقد فيها الطفل أكثر من 40% من جلده.
واقترحت النائبة بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني في أحد المستشفيات المتخصصة، مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، باستخدام تقنيات منخفضة التكلفة، مع تدريب الكوادر الطبية بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية معتمدة، والتوسع التدريجي في عدد الحالات المستفيدة.
وطالبت بتسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، من خلال إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، ونشر معلومات واضحة حول شروط التبرع وضماناته القانونية، والتأكيد على أن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم، إلى جانب التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة والمؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية مجتمعية.
وقالت إن تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة يحقق مصلحة عامة مباشرة، ويوفر ملايين الجنيهات التي تُنفق سنويًا على الاستيراد، ويضمن حق الأطفال في العلاج بغض النظر عن القدرة المالية، فضلًا عن بناء قدرات وطنية طبية متقدمة، بما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية المستدامة وتجاربها الرائدة في مجال الصحة العامة.

