منظمات حقوقية تدين امتناع «التعليم العالي» عن تنفيذ حكم قضائي بات للدكتورة منار الطنطاوي بشأن أحقيتها في الحصول على الأستاذية

أعربت منظمات حقوقية الموقعة، يوم الأحد، عن بالغ قلقها و إدانتها لاستمرار امتناع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإدارة المعهد التكنولوجي العالي – السادس من أكتوبر عن تنفيذ حكم قضائي نهائي وبات صادر لصالح الاستاذة الدكتورة منار الطنطاوي، الأستاذة بقسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد التكنولوجي العالي – السادس من أكتوبر، والقاضي بأحقيتها في الترقية إلى درجة أستاذ. 

وحصلت الطنطاوي صباح الأحد في الدعوى رقم 73299 لسنة 78 قضاء إداري، على حكم بقبول الطعن وإلغاء القرار السلبي بامتناع وزارة التعليم العالي والمعهد التكنولوجي العالي للهندسة السادس من أكتوبر عن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري الذي يقضي باستحقاق الدكتورة منار الطنطاوي لدرجة أستاذ، ويعد هذا الحكم بمثابة استنفاذ لكافة السبل “القانونية” لعرقلة التنفيذ من قبل المعهد والوزارة.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2019، حين خضعت الاستاذة الدكتورة منار الطنطاوي لفحص إنتاجها العلمي من قبل اللجنة العلمية الدائمة المختصة بالمجلس الأعلى للجامعات، والتي انتهت في ديسمبر من العام ذاته إلى إقرار أحقيتها الكاملة في الترقية إلى درجة أستاذ، بعد استيفائها كافة الشروط العلمية والقانونية المقررة. وفي فبراير 2020، وافق مجلس إدارة المعهد التكنولوجي العالي – السادس من أكتوبر على الترقية، وتمت مخاطبة وزارة التعليم العالي رسميًا لاعتمادها.

لكن وزارة التعليم العالي – وفق البيان – امتنعت عن إصدار القرار اللازم لتنفيذ الترقية، دون سند قانوني أو تسبيب مشروع، ما دفع الاستاذة الدكتورة منار إلى اللجوء للقضاء. وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها لصالحها، ثم أيدت المحكمة الإدارية العليا هذا الحكم، ليصبح حكمًا نهائيًا وباتًا واجب النفاذ. ورغم ذلك، لا تزال الجهة الإدارية المختصة تمتنع عن تنفيذه حتى تاريخه، في مخالفة صريحة لنص المادة (100) من الدستور المصري، التي تُجرِّم الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية.

وقال البيان إنه بالتوازي مع هذا الامتناع، تعرضت الاستاذة الدكتورة منار الطنطاوي منذ عام 2021 لسلسلة من الإجراءات التعسفية، شملت إخضاعها لتحقيقات إدارية متكررة شابتها مخالفات إجرائية جسيمة، وإحالتها إلى عدة مجالس تأديب انتهت جميعها دون إدانة، بما يعكس نمطًا واضحًا لاستخدام المسار التأديبي كأداة للتنكيل والضغط خارج إطار القانون مما ساهم في حرمانها من المناصب الإدارية والأكاديمية.

وأضاف أنه خلال عام 2025، تصاعدت وتيرة هذه الانتهاكات بصورة غير مسبوقة، لا سيما عقب تولي إدارة جديدة للمعهد، حيث جرى سحب جدولها التدريسي دون مسوغ قانوني، والتعامل معها على نحو ينتقص من مركزها الأكاديمي المستحق، وفرض خصومات مالية دورية من راتبها بلغت نسبًا جسيمة، فضلًا عن تحويل إجازاتها الاعتيادية إلى إجازات عارضة واحتسابها غيابًا، في سياق ضاغط يُظهر تعمد التضييق عليها، بما يرقى إلى محاولة دفعها قسرًا إلى ترك عملها بدلًا من تنفيذ الحكم القضائي.

وشددت المنظمات على أن ما تتعرض له الطنطاوي يشكل إلى جانب كونه “انتهاكًا جسيمًا للحرية الأكاديمية”، انتهاكًا صريحًا للحقوق العمالية الأساسية، وفقًا للمبادئ الحمائية المقررة في قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، ولا سيما ما يتعلق بحظر الجزاءات التعسفية، وضمان الحق في الأجر، وحماية العامل من التعسف في استعمال السلطة الوظيفية أو حتى الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي.

وطالبت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان بالتنفيذ الفوري والكامل لحكم المحكمة الإدارية العليا القاضي بأحقية الاستاذة الدكتورة منار الطنطاوي في الترقية إلى درجة أستاذ، وما يترتب عليه من آثار قانونية وأكاديمية ومالية. 

كما طالبت المنظمات بالوقف الفوري لكافة أشكال التنكيل والتضييق الإداري بحقها، وضمان تمتعها بكامل حقوقها الأكاديمية والمهنية دون تمييز أو انتقام، ومساءلة المسؤولين عن الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي النهائي، وكذلك احترام استقلال مؤسسات التعليم العالي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق أعضاء هيئة التدريس.

وفيما يلي بيان بالمنظمات الموقعة على البيان:

1- المفوضية المصرية للحقوق والحريات 

2- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية 

3- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان 

4- مركز النديم 

5- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 

6- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان 

7- المنبر المصري لحقوق الإنسان 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *